ثقافة الصم ولغات الإشارة في الأنثروبولوجيا

سنابل الأمل/ متابعات

يرى علماء الأنثروبولوجيا أن الصم يشكلون أقلية لغوية في العديد من المجتمعات في جميع أنحاء العالم على أساس اشتراكهم في تجربة الحياة، ويؤدي هذا غالبًا إلى تعريفهم بثقافة الصم المحلية، ومثل هذه الثقافة قد تشمل المعتقدات والمواقف والقيم والمعايير والقيم المشتركة، مثل أي ثقافة أخرى وهي ثابتة دائمًا وتتميز بالتواصل من خلال استخدام لغة الإشارة، حيث لا يكفي أن يكون المرء أصم جسديًا للانتماء إلى ثقافة الصم.

 

 

 

والتعرف على ثقافة الصم هو اختيار شخصي، حيث يمكن أن يشمل أفراد عائلات الصم أو أي شخص آخر مرتبط بالصم، طالما المجتمع يقبلهم، وهي مهمة بشكل خاص، ومن المتوقع أن يكون أعضاء ثقافة الصم مواصلين أكفاء بلغة الإشارة الخاصة بالثقافة، وفي الواقع كان هناك أشخاص أصم بشدة لم يكونوا كذلك وتم قبولهم في مجتمع الصم المحلي لأنهم لم يتمكنوا من التوقيع، وفي بعض مدارس الصم كانت الممارسة هي تعليم الأطفال الصم كيفية قراءة الشفاه والتحدث شفهيًا، وكذلك منعهم من استخدام نظام موقع.

 

 

 

وكان من المتوقع أن يندمجوا مع مجتمع السمع بقدر المستطاع، وهذا ما يسمى بالنهج الشفهي في التعليم، لكن الأعضاء في مجتمع السمع يعتبرون مجتمع الصم تهديدًا لوجود ثقافتهم، وللسبب نفسه، كان تطوير غرسات القوقعة الصناعية، التي يمكن أن تعيد السمع لبعض الأطفال الصم، ومثيرًا للجدل في مجتمعات الصم بالولايات المتحدة إنه غالبًا ما يكون للأعضاء موقف إيجابي تجاه الصمم ولا يفعلون ذلك باعتبارها إعاقة، وبالنسبة لهم تمثل استعادة السمع خيانة للمجموعة ورغبة لتركها.

 

 

 

ووفقًا للاتحاد العالمي للصم، هناك أكثر من 200 لغة إشارة مميزة في العالم، والتي لا يمكن فهمها بشكل متبادل، ويعتبرها علماء الأنثروبولوجيا اللغويون جميعًا لغات حقيقية، بما يتفق مع التعريفات اللغوية لجميع اللغات البشرية، وهم يختلفون فقط في حقيقة إنها تستند إلى الوضع الإيمائي البصري بدلاً من الوضع الصوتي السمعي الحسي، وكل لغة حقيقية بوحدات أساسية يمكن مقارنتها بالصوتيات ولكنها تتكون من مواضع وأشكال وحركات يدوية، بالإضافة إلى بعض تعابير الوجه، ولكل منها مجموعته الفريدة من القواعد الصرفية والقواعد النحوية.

 

 

 

ولغة الإشارة (ASL) هي أيضًا لغة حقيقية منفصلة عن اللغة الإنجليزية، كما إنها ليست الإنجليزية على اليدين، فهي تحب جميع لغات التوقيع الأخرى، ومن الممكن التوقيع بترجمة كلمة بكلمة من الإنجليزية، باستخدام تهجئة بعض الكلمات بالأصابع، مما يفيد في تعليم الصم القراءة، لكنهم يفضلون كلماتهم الخاصة ولغة الإشارة للتفاعلات العادية، وبالطبع تتقاطع هوية ثقافة الصم مع أنواع أخرى من الهوية الثقافية، مثل الجنسية والعرق والجنس والطبقة الاجتماعية والتوجه الجنسي، لذلك كل ثقافة للصم هي كذلك ليس فقط صغيرتاً ولكن متنوعةً جدًا.

 

 

عن نوف سعد

شاهد أيضاً

بتمويل من الهلال الازرق توزيع سلل غذائية لأسر الفقيرة وذوي الإعاقة في ابين

سنابل الأمل/ خاص عبدالله البحري/ أبين   بتمويل من منظمة الهلال الأزرق الدولي وإشراف مكتب …

ذوي الإعاقة .. الجزائر تخصص 22 مليار لدعم أصحاب الهمم

سنابل الأمل/ متابعات  كشف وزير المالية، السيد أيمن بن عبد الرحمان، عن قيمة الاعتمادات المالية …

مقيم من أصحاب الهمم تحاصره الديون

سنابل الأمل/ متابعات تواصلت معاناة المقيم العربي «أ.س»، وهو من أصحاب الهمم، حيث إنه يمر …

أسماء لمنور توضح معاناتها مع تشخيص حالة نجلها المصاب بالتوحد

سنابل الأمل/ متابعات لم يكن سهلا على الفنانة أسماء لمنور أن تسترجع رحلة تشخيص وعلاج …

كيف تصدى المشرع لـ”مافيا سيارات المعاقين”؟.. قانونى يُجيب

سنابل الأمل/ متابعات انتشرت خلال السنوات الأخيرة “بيزنس سيارات المعاقين” أو بمعنى أدق “مافيا سيارات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *