الشيخ سعد العثمان . . حضور لا ينتهي

بقلم المستشار أحمد بن علي آل مطيع

سنابل الأمل/ خاص

بداية معرفتي بهذه القامة الباسقة والعلم البراق من خلال زيارتي للأصدقاء في المنطقة الشرقية الذين حدثوني عن حضوره الإداري ومشاركته الفاعلة وتفانيه اللامحدود في سبيل رقي وازدهار المنطقة الشرقية في ظل توجيهات حكيمة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية آنذاك وبعد أن عرفت عنه تلكم الهمة الرفيعة والجهد المقدر والعمل الدؤوب والتفاني الواضح والرسالة المؤداة ظل في ذاكرتي في كل خبر إعلامي لتغطية حدث أو استقبال أو تكريم أو توديع ضيف أو تشريف حفل نيابة عن سمو الأمير ثم تشرفت حين أصدرت كتابي الذي حمل عنوان الدرعية. . الرمز الحضاري والمسيرة الوطنية أن ألتقيه – بوصفه أحد أعيان محافظة الدرعية -وأتعرف على شخصية وطنية بامتياز واجتماعية من الدرجة الأولى وثقافية بتواصل مع الكتاب والصحيفة والبحث وهو الذي يقرأ يوميا وعرفت فيه يقظة الوعي وبعد النظر وثاقب البصيرة وعلو الهمة والروح التي تحمل عبق الذكرى ووفاء الذاكرة واستذكار كل خير وسأقصر حديثي عنه في عدة محاور منها حبه للعلم والمعرفة والثقافة والمعلومات العامة فقد كرس حياته ووظف طاقته الاستيعابية في تلقي العلم والتزود بالفهم فنال درجة البكالوريوس من جامعة الملك سعود ودرجة الماجستير من الولايات المتحدة الأمريكية وعاد والعلم صديقه والكتاب أنيسه وظل هذا العلم شغله الشاغل والمتابعة المستمرة له والبحث عن طرقه وأساليبه من خلال الدورات التدريبية والتأهيل الأكاديمي وورش العمل واللقاء العلمي والمؤتمرات والندوات وما لف لفها بالعلم تقوى شوكة الأمم فالحكم في الدهر منسوب إلى القلم ومنها إخلاصه للعمل وكيلا لإمارة منطقة الخير الشرقية لربع قرن تقريبًا وظل يمينا مباركة وأخ مخلص وجندي حكيم وإداري متمكن ومعاون مسدد لسمو الأمير يساعده في حضوره ويقوم بأعمال الوكالة على خير مايرام ويخلف الأمير في غيابه وعيًا وإدراكًا ومسؤولية يتابع مع متراء الدوائر الحكومية والقطاع الخاص والقطاع الثالث غير ربحي ويمثل الجهاز الحكومي في مؤسسة جسر الملك فهد ويشارك في تأسيس البرامج والمشاريع والمبادرات الوطنية والحضارية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والخيرية بل شرف برئاسة اللجنة التأسيسية لكثير منها ومعروف كيف ينظم العمل بين المتابعة الإدارية واستقبال المراجعين وإنجاز المعاملات والرفع بالتوصيات وتوقيع الخطابات واستكمال الإجراءات اللازمة للعمل اليومي وهو الذي يتمتع بعلاقة طيبة ووجدانيات أخوة مع العديد من أبناء الخليج العربي الذين زاروا المنطقة الشرقية للعمل، أو لزيارة الأهل والأصدقاء والناس أعقل من أن يمدحوا رجلا حتى يجدوا عنده آثار إحسان ومما له صلة بالموضوع تم تكليفه بالعمل في إمارة الأحساء مع استمراره وكيلا للمنطقة الشرقية ولا أظن أحدًا -فيما أعلم -جمع بين هذين المنصبين في آن واحد إلا هو وأبلى بلاء حسنا في محافظة الأحساء وقدم عمل يشكر عليه وظل عمله في المنطقة الشرقية كوكيل محبوب له محبين كثر غادر المنصب في أرقى قمة الإنجاز وأفضل العلاقات الاجتماعية وفي بحبوحة التقدير ولآلئ التكريم واستمرت العلاقة بينه وبين أبناء المنطقة الشرقية إلى اليوم تواصل محبة وشهامة وأخوة واستذكار لمواقف والشهادة له ببذل الجهد وتقديم ما في جعبته والوفاء والتقدير والاحترام للمواطنيين الذين بادلوه حب بحب وصدق بصدق وتقدير بتقدير فالناس بالناس والدنيا مكافأة والخير يذكر والأخبار تنتقل وبعد هذه الرحلة الطويلة من العمل والتحدي والعطاء والإنجاز آثر أن يتقاعد من منصبه ويترجل الفارس من على صهوة جواده نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأول كم منزل في الأرض يألفه الفتى وحنينه أبدًا لأول منزل ولكنها الدرعية بتاريخها الزاهي الذي يشع نور على نور وحاضرها البهي الذي يتلألأ أنوار مشرقة وسارية علم جميلة والعرضة بتراثها وحضورها وألقها وقصر العوجا الذي يكبر بحضرة صاحبه الكريم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- ورعاه فقرر سعد بن عبد العزيز العثمان تأسيا واقتداء بولاة الأمر _حفظهم الله_ جميعا وتقديرًا للعلم ووفاء لمسقط رأسه الدرعية وزرعا لبذور الخير في جيل شاب طموح وفوق هذا كله طلبا في الأجر من الله الكريم المنان تأسيس جائزة سعد العثمان للتفوق العلمي بمحافظة الدرعية-تحت إشراف مكتب التعليم بمحافظة الدرعية بقيادة الصديق فواز الداوود سلمه الله- وبموافقة من جهات الاختصاص وتحظى برعاية وتشريف كريم من لدن صاحب السمو الأمير المهندس أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن آل سعود محافظ الدرعية ورئيس المجلس المحلي للتنمية والتطوير -حفظه الله- في كل عام وقدمت الجائزة صور من التحفيز العلمي والتسابق الشريف والتنافس على العلياء بين الطلاب والطالبات وحققت الجائزة أهدافها ونالت مبتغاها وتقوم الأمانة العامة واللجنة المنظمة للحفل بإخراج للحفل بشكل طيب وبمستوى يليق بالعلم وأهله والشخصيات العامة التي تحضر هذا المحفل -وقد شرفت بالحضور بدعوة من صاحب الجائزة لثلاث سنوات على التوالي -الذي أصبح سمة من سمات المجتمع المحلي في الدرعية ويترقبه الجميع وهم في شوق ومحبة ولهفة وتقوم الجائزة في عملها بنظام دقيق وواضح واختيار للفائزين بطريقة حيادية تكريمية يشهد لها الجميع بالنظام والنزاهة والشفافية ويصاحب الجائزة حضور قيادات التعليم من المدير العام ومساعديه ومدراس المكاتب التعليمية والتربوية والمشرفين ومدراس وقادة المدارس والمعلمين وأولياء الأمور ويوزع في الحفل كتيب من الحجم المتوسط يتضمن ترحيب بسمو الأمير محافظ الدرعية ونبذه عن صاحب الجائزة وكلمة افتتاحية لسعادته وكلمة لمدير تعليم الدرعية وتعريف بلجنة الجائزة وأسماء وصور الفائزين بطريقة مبسطة والكل في العيينة والجبيلة والعمارية ويدوس وسلطانه وحزوي وبوضه يسعدون بالمشاركة وأنهم من مستهدفات الجائزة ومنها أن الشيخ سعد العثمان في مجلسه دائم الحديث عن الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن -طيب الله ثراه- وأبنائه الملوك وآل سعود

عن admin

شاهد أيضاً

المنطقة الشرقية بوابة الاقتصاد السعودي.  

سنابل الأمل/ خاص أحمد بن عبدالرحمن الجبير تعتبر المنطقة الشرقية بوابة للاقتصاد السعودي، لاعتبارات عملية …

نهاية زمن المحسوبيات  

سنابل الأمل/ خاص أ/ عبدالله الزبدة عقدت وزارة التعليم عزمها على تغيير جوهر العملية التعليمية …

المهيدب لخدمة المجتمع..عطاءٌ دائم

سنابل الأمل/ متابعات رغم التسهيلات الحكومية التي حصل عليها القطاع الخاص خلال سنوات طويلة، إلاّ …

لماذا يكرهونك 

د.سعود بن صالح المصيبيح سنابل الأمل/ خاص شكا لي صديق نبيل من حالات كراهية يراها …

الطالبة مايا الجدعان البصيرة التي تفوقت على البصر

سنابل الأمل/ متابعات فقدت البصر ولم تفقد العزيمة والتفاؤل والأمل ببصيرة ثاقبة تفوقت على البصر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *