التصنيفات
الميدان الطبي الواجهة

أهمية التشخيص والتدخل المبكر لنقص السمع عند الأطفال

إعداد : د/ محمد بن وليدقونيه لي
تعتبر حاسة السمع من أهم الحواس التي لها صلة وثيقة  بقدرتنا على التطور  والتعلم  والعمل والتفاعل ، فمثلا تطور اللغة وتشكلها هي ما تجعلنا نستطيع الكلام و تمكننا من فهم معاني الكلام الذي نسمعه، وهناك دراسات علمية كثيرة بحثت الأثر الكبير لفقدان السمع على تطور الطفل الروحي الحركي، والغالبية العظمى من تلك الدراسات أشارت إلى أن ضعف أو فقدان السمع يؤدي إلى مشكلات سلبية كثيرة منها: التأخر اللغوي، والتأخر الأكاديمي، وتأثيرات نفسية على تكون الشخصية، وتأثير واضح على القدرة على العمل وأيضا إيجاد فرصة عمل، وتأثيرات اقتصادية كبيرة على العائلة والمجتمع.
ويعد ضعف السمع الخلقي (أي يولد الجنين وعنده ضعف سمع) الأكثر انتشارا على الإطلاق مقارنة مع أي إعاقة أخرى، حيث تبلغ نسبة حدوثه حوالي 3 لكل ألف مولود في الدول المتقدمة، وتزداد هذه النسبة بشكل لافت بمجتمعاتنا العربية لتصل إلى 7 – 10 أضعاف النسبة العالمية كما وجد ببعض الدراسات، ويعزى سبب زيادة ضعف السمع في مجتمعنا إلى عدة عوامل أهمها :زواج الأقارب، كون ذلك يؤدي إلى زيادة احتمالية حدوث تجميع الجينات المسؤولة عن ضعف السمع.
يعتبر الكشف والتدخل المبكر لضعف السمع عند المواليد  العنصر الأكثر أهمية ويؤدي لتقليل أو حتى معالجة فقدان السمع، وبالتالي تطور اللغة بشكل طبيعي كما هي عند الأطفال اللذين ليس عندهم ضعف سمع، وهناك دراسات كثيرة منشورة بأرقى المجلات الطبية أجمعت على أنه إذا ما تم تشخيص ضعف السمع بحدود عمر 3 شهور و اجري بعدها العلاج لهم فإن التطور اللغوي والأكاديمي لهذه الفئة من الأطفال تكون متساوية مع الأطفال اللذين لديهم سمع طبيعي.
إن تشخيص ضعف السمع عند المواليد ولله الحمد أصبح متاحا في المملكة باستخدام أجهزة ذات دقة عالية ، حيث إن الدقة في التشخيص تصل إلى 99 %
العوامل التي تسبب خطر على السمع لدى المواليد:
العوامل التالية تشكل خطورة مباشره على سمع المولود لذا ينصح بمتابعة السمع منقبل الطبيب أو أخصائي السمع للكشف المبكر لضعف السمع وإمكانية التدخل المبكر للمعالجة:
o    تاريخ العائلة يتضمن وجود ضعف سمع حسي عصبي وراثي.
o    إصابة الأم إثناء الحمل ب (الحصبة الألمانية Rubella ,الهيربس herpes  ,السفيلس syphilis  ,الفيروس المضخم للخلايا  cytomegalovirus , التوكسوبلازما  toxoplasmosis).
o    التشوهات الخلقية للرأس والوجه والتي تشمل الأذن الخارجية (الصيوان وقناة الأذن).
o    وزن المولود أقل من (1500) جرام  عند الولادة.
o    ارتفاع كبير في نسبة البللوروبين في الدم (اليرقان الولادي- الصفار).
o    تعاطي الأم الحامل للأدوية والعقاقير الضارة بالسمع (مثل بعض المضادات الحيوية- الجينتامايسين).
o    التهاب السحايا الجرثومي.
o    نقص الأكسجين أثناء وبعد الولادة وتعرض الوليد للإنعاش والتنفس الصناعي لمدة 5 أيام أو أكثر.
o    الصفات الوراثية للمتلازمات التي تشمل ضعف سمع (مثل متلازمة داون).
o    تدني معدل فحص الوظائف الحيوية عند المولود(معدل أبكار من 0-4 لمدة دقيقة أو من 0-6 لمدة 5 دقائق بعد الولادة).

كيف يتم الفحص الأولي لسمع الطفل؟ وهل الفحص مؤلم؟
الفحص الأولي للمواليد وللطفل فحص آمن وغير ضار أو مؤلم لتحديد هل يسمع الطفل أم لا, ويتم الفحص عند الولادة قبل أن يخرج الطفل من المستشفى, و هناك طريقتان للفحص الأولي لسمع الطفل ,على حسب احتياج الطفل يتم عمل الطريقتان أو أحداهما، و تكون نتيجة الفحص فورية وتشير إلى إن كان الطفل يسمع أم يحتاج إلى متابعه لعمل فحوصات لتقييم سمع الطفل.
طرق الفحص الأولي لسمع الطفل؟
•    فحص تدفق صدى الصوت الأذني:
•     Otoacoustic Emissions   (OAEs)
الجهاز مكون من قطعة صغيرة شبيهه بسدادة الأذن توضع في الأذن (الخارجية) و تصدر أصوات تمر عبر الطبلة إلى عظيمات الأذن الوسطى ثم إلى القوقعة فيرجع “صدى” الصوت من القوقعة إلى الجهاز فيرسم الجهاز تذبذبات الصوت على ورقة رسم بياني في حال قدرة الطفل على السمع.و عند عدم رجوع الصدى أو إذا كان الصدى ضعيف فان أخصائي السمع يشك في قدرت الطفل على السمع بالشكل الطبيعي.
•    فحص استجابة جذع المخ:
•     Auditory Brainstem Response (ABR)
يعتبر هذا الفحص من أقدم الفحوصات الطبية للكشف عن ضعف السمع في الأطفال , و في العادة يعطى الطفل دواء منوم عند القيام بفحصه  حيث يجب أن يكون الطفل هاديء و لا يتحرك , و يعتمد الفحص على رصد للموجات الكهربائية التي ترجع من جذع المخ عند توجيه صوت محدد إلى الأذن. و يتم رصد هذه الموجات الكهربائية عن طريق و ضع سلك كهربائي به حساس لالتقاط الموجات على فروه الرأس و متصل بجهاز لتحليل الموجات و رسمها على ورقة رسم بياني.
خدمات العلاج و التدخل المبكر
o    تحويل الرضع الذين  يعانون من فقدان السمع من قبل اختصاصي السمع إلى عيادة الأنف والأذن والحنجرة.
o    بدء علاج هؤلاء الأطفال طبياً بأسرع وقت ممكن وتوفير أجهزة السمع المناسبة.
•    مناقشة نتائج تقييم السمع وتقديم الاستشارات بشأن أهمية العلاج و التدخل المبكر والتوصيات المناسبة من قبل القائمين على رعاية الأطفال المصابين.

التصنيفات
الميدان الطبي الواجهة

الأدوية التي يمكن شراءها بدون وصفة طبية ،، أدوية الـ OTC

إعداد :

د / برهان بن عمر ظاظا

اختصاصي بأمراض الصحة العامة

ماذا تعني أدوية الـ OTC؟

يعني هذا الاختصار  (over the counter drugs) أي الأدوية التي يمكن صرفها بدون وصفة طبية ، وهي أدوية تستعمل لإزالة بعض الأعراض مثل تسكين الألم ومعالجة أعراض الزكام والرشح والحساسية , وإزالة حموضة المعدة  .

تتوافر المنتجات الدوائية الـ OTC للمعالجة الذاتية بشكل قانوني مع اشتراط وضوح التعليمات وتباع بشكل أساسي للوقاية والعلاج ولتخفيف أعراض الأمراض الحادة والمزمنة. ولكن لا تستعمل لمعالجة الحالات المرضية الخطيرة والمعقدة والتي تستلزم توجيهات الأطباء و المختصين .

وفي هذا البحث المختصر سوف نستعرض أربع مجموعات من أدوية OTC هي :

( مسكنات الألم / مضادات الهستامين / مضادات الاحتقان / الأدوية المضادة للسعال )

أولاً / مسكنات الألم : ( pain relievers )

تتضمن أدوية OTC المسكنة للألم أدويةً مزيلةً للصداع والحرارة وألام العضلات:

1/ مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية) الأسبرين ، البروفن، النابروكسين، الكيتوبروفن(  :

إن البروستاغلاندين مادةً موجودةً بشكل طبيعي في الجسم ، وإذا ازدادت نسبتها فأنها تخرش النهايات العصبية وتسبب الألم ، ويقوم الأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيرئيدية بتسكين الألم عن طريق إيقاف إنتاج هذاالبروستاغلاندين.

2/ الاسيتامينوفين ( البانادول ) : أيضاً يقوم الاسيتامينوفين بإزالة الألم إضافةً لخفض الحرارة عبر تثبيط تركيب البروستاغلاندين.

ثانياً / مضادات الهستامين ( Antihistamines ) :

تستخدم مضادات الهستامين عادة لعلاج الحساسية حيث  تقوم هذه الأدوية بمنع إنتاج الهستامين أو إيقاف عمله عن طريق إغلاق المستقبلات H1,H2 هذه المادة هي التي تسبب الحكة، التخريش الأنفي، العطاس، وزيادة منتجات الأغشية المخاطية، و من الأمثلة على هذه المجموعة:

  • الديفين هيدرامين   diphenhydramin
  • الديفانهيست         diphanhist
  • البرومفينارامين       brompheniramin
  • الكلورفينارامين  chlorpheiramin

مضادات الاحتقان( Decongestants )  :

تعمل هذه المجموعة من الأدوية على تضييق الأوعية الدموية في بطانة الأنف وكنتيجة لهذا الفعل تقل كمية الدم التي تمر في هذه الأوعية الأنفية وفي المناطق المتورمة أي المحتقنة ودواء السودوافدرين pseudoephdrine  هو الدواء الوحيد من هذه المجموعة الذي يمكن استعماله بدون وصفة طبية ومن أسمائه التجارية الأكتيفيد ( Actifed) والسينوفين (sinufen) .

الأدوية المضادة للسعال( Cough medicines )   :

وتصنف هذه المجموعة في قسمين :

1 /الأدوية المهدئة للسعال Antitussives وتؤثر مهدءات السعال على مركز السعال وتوقفه ومن هذه الأدوية الديكستروميثورفان dextromethorphan

2 / المقشعات  expectorantsوهي التي تجعل المخاط والبلغم رقيقا ًوتجعل السعال منتجاً أكثر مما يؤدي الى تنظيف الطرق الهوائية والمقشع الوحيد الذي يمكن استعماله بدون وصفة هو
الجويافينيسين guaifenesin

الآثار الجانبية المحتملة لأدوية OTC  :

بينما تكون أدوية OTC ذات خطورة منخفضة عندما تستعمل عند البالغين الأصحاء يمكنها أن تسبب مشاكلاً صحية بالغة عند الأطفال الصغار جدا والكبار في السن المصابين بمشاكل كلوية   و للذين يتناولون أكثر من دواء  و من هذه المشاكل الصحية نذكر الإدمان ، وبعض الآثار الجانبية ( قد يأخذ المريض أكثر من دواء للزكام ويرتفع ضغطه نتيجة مضادات الاحتقان التي تدخل في تركيبها ، أو قد يستخدم المريض الكثير من البارسيتامول مع الكحول مما يمكن أن يؤدي إلى فشل كبدي حاد ) .

أمثلة على التأثيرات الجانبية لأدوية: OTC

1 / التأثيرات الجانبية للمسكنات :  

إن أهم التأثيرات الجانبية للأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الأخرى هي التأثيرات المعدية والمعوية والتي تتراوح بين ألم في المعدة يمكن أن يصل إلى نزف من الجهاز الهضمي وهذه التأثيرات يزداد حدوثها بزيادة الجرعة وزيادة مدة تناول العلاج .

إن مجموعة الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيروئيديه يمكن أن تسبب معدلا مختلفا من التأثير على وظائف الكلية وتتراوح بين التأثيرات الخفيفة إلى حد أحداث آذيه كلوية شديدة.

ومن المشاكل يمكن أن تسببها هذه الأدوية ويجب الانتباه إليها:

الأسبرين : 15% من المستخدمين له يمكن ان يصابوا بفرط الحساسية ,غثيان ,إقياء العارضين الاخرين بنسب اكبر تصل ال50% متلازمة راي(وهي التهاب كبد صاعق مميت عادة نيجة الاصابة بأنتان فيروسي واستخدم الأسبرين  معه) وخاصة عند الاطفال الذين يفضل اعطاءهم الابارستامولالمسكنات من مشتقات حمض البروبيوني: تأثيرات هضمية قد تصل حد النزف
الفينامات :قد يسبب الاسهال الذي قد يكون شديدا

التأثيرات الجانبيةلـacetaminophen   البنادول بالرغم من سلامته في اغلب المرضى الا أن العلاج طويل الامد خاصة في المركبات المضاف اليها الكودئيين فانها تؤدي الى مرض كلوي عرف باسم الاعتلال الكلوى  بالمسكنات Analgesic nephropathy وهذه الحالة الخطيرة تحدث بعد التناول اليومى للعلاجولمدة سنوات أو عقود

التأثيرات الجانبية لمضادات الهستامين   :antihistamines :

يمكن أن تؤدي إلى التهدئة النفسية ولذلك تنقص قدرة الشخص او كفاءته في قيادة السيارة والتعامل مع الآلات ، كما يمكن ان تسبب مضادات الهستامين جفافاً في الفم والعينين ، ويجب ملاحظة أن الأجيال القديمة منها تسبب النعاس .

مضادات الاحتقان  :decongestants  

ومنها الـ pseudoephedrine وتتجلى تأثيراته الجانبية بأعراض شائعة مثل : ( الإثارة، الدوخة، الأرق ،الغثيان وفقد الشهيه … ) ، و أعراض نادرة مثل : ( خفقان, هلوسة (لا سيما عند الأطفالِ ،  اضطراب نظم القلب، ارتفاع ضغط الدم , التهاب القولون ).

أدوية السعال  cough medicines:

و أشهرها الكودئين الذي يمكن أن يستخدم كمهديء مركزي للسعال حيث يمكن أن يسبب الغثيان، النعاس، الإمساك .

نصائح بما يخص استعمال ادوية OTC : :

  1. تذكر أن هذه الأدوية بشكل عام لا تشفي من الأمراض و لكن تخفف الأعراض و قد تقلل من فترة المرض .
  2. استخدام أدوية OTC  عند الضرورة و في الحد الأدنى المطلوب من الجرعات .
  3. اتبع التوجيهات المتعلقة بالجرعة و الموجودة على الملصق الخارجي للدواء .
  4. ستخدم فقط المقياس (ملعقة كانت أو كوبا) التي تكون مصاحبة للدواء أو المصنعة خصيصا لهذا الغرض لقياس الجرعة.
  5. عدم الاعتماد على هذه الأدوية في تخفيف الأعراض المرضية في حال تكررها لمدة طويلة .
  6. تناول المسكنات ذات التأثيرات الجانية الأقل مثل البانادول بدلاً من الأسبرين و البروفين .
  7. التوقف عن استخدام أي دواء من أدوية OTC  عند ظهور الأعراض الجانبية الشديدة    و مراجعة الطبيب .

أخيراً :

فقد أوصت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية US FDA  بعدم استخدام أدوية البرد والسعال والتي تصرف بدون وصفة طبية OTCلعلاج الأطفال دون السنتين بسبب الأعراض الجانبية الخطيرة والمهددة للحياة الناتجة عن استخدامها. وهنالك الكثير من الأعراض الجانبية التي حدثت وان كانت نادرة والتي تم الإبلاغ عنها، ومثال ذلك: الوفاة، التشنجات، تسارع ضربات القلب و نقص في مستوى الوعي و تشمل هذه الأدوية ما يلي: الأدوية المزيلة للاحتقان، الأدوية الطاردة للبلغم،الأدوية المضادة للهستامين و الأدوية المثبطة للسعال.

التصنيفات
آفاق نفسية الواجهة

كيف نكمل النقص في برامج التربية الفكرية ؟؟

منير

بقلم : أ. منير آل الشيخ

المؤهل : بكالوريوس في التربية الفكرية

متخرّج من : جامعة الملك سعود

سؤال جدير بالاهتمام فقد افاد أخصائيون نفسيون في الاجابة عن هذا السؤال ببعض النقاط التي نحتاجها نحن المهتمين في برامج الدمج والمراكز الخاصة و منها  :

ان برامجنا تحتاج الى اخصائيين نفسيين ، لأن الاخصائي النفسي يحدد نسبة ذكاء التلميذ ، ويحدد البرنامج المناسب للتلميذ من خلال نقاط القوة والاحتياج وبناء البرنامج وفق نقاط الاحتياج ، كما يوجه التلميذ لاختيار المهنة العملية المحببة لدى التلميذ لكي يتهيأ لامتهان مهنة مناسبة في المستقبل ، ايضا حل المشكلات السلوكية ودراستها واستنتاج البرنامج المناسب لتعديل سلوك الطالب.

كما طالب أخصائيون نفسيون بأن توفر وزارة التربية و التعليم اخصائيين في المجال : النفسي و في مجال العلاج الوظيفي و في مجال العلاج الطبيعي و مجال النطق و التخاطب .

أضف إلى ذلك أنني سألت شخصياً أحد الأخصائيين في مجال إعاقة التوحُّد فأفاد بأننا نحتاج التواصل مع الجامعات العالمية ذات الخبرات الطويلة وترجمة  المقاييس التي تتناسب مع بيئتنا العربية المحلية .

إن هناك الكثير من البرامج غير المقننة التي تحتاج الى تقنين لتتناسب مع بيئتنا العربية وبالتالي تخدم برامجنا الخاصة ، وهذا يحتاج منا لوعي كبير و باع طويل في اوساط المهتمين بالبرامج الخاصة .

ينبغي من الادارة العامة للتربية الخاصة وَ وزارة التربية و التعليم لعمل لجنة أو هيئة من الاخصائيين والتربويين ليزوروا الجامعات خارج المملكة وَ يعودوا لنا بأفضل المقاييس وَ يقوموا بتقنينها وفق البيئة العربية بشكل عام و السعودية بشكل خاص  .

التصنيفات
آفاق نفسية الميدان التربوي الواجهة

مقياس فاينلاند للسلوك التكيفي VINELAND ADAPTIVE BEHAVIOR SCALE

تأليف إدجار دول

المعايير السعودية

تعريب وتقنين

د. بندر بن ناصر العتيبي

قسم التربية الخاصة

كلية التربية

جامعة الملك سعود

2004 -1425

ومع هذا الازدياد المضطرد لعدد مقاييس السلوك التكيفي، وتعدد المجالات التي تتطرق لها إلا أنها جميعها كانت تشير، وبصورة واضحة، إلى جوهر ذلك السلوك. ولعل أهم مقياسين كان لهما دورٌ

فاعلٌ في تشخيص وتقييم السلوك التكيفي كانا مقياس الجمعية الأمريكية للسلوك التكيفي، ومقياس فينلاند للسلوك التكيفي. ويمكن القول أن مقياس فينلاند للسلوك التكيفي الذي تم تطويره عام 1984 م

يكتسب تميزه من أنه يقيس المراحل النمائية المختلفة، والتي تبدأ من سن الميلاد حتى عمر الثامنة عشر.

لقد تم تطوير مقياس فينلاند للسلوك التكيفي عام 1984 م من قبل كل من سبارو وبالا

وسيكشتي كنسخة مطورةِ لمقياس فينلاند للنضج الاجتماعي الذي أعده دول عام 1935 والذي اشتمل على ثماني مهارت هي: المساعدة الذاتية العامة، المساعدة الذاتية في ارتداء الملابس، المساعدة الذاتية في تناول الطعام، التواصل، التوجيه الذاتي، التنشئة الاجتماعية، التخاطب، العمل. هذه المهارات تم تقسيمها إلى 117 فقرة، وترتيبها على شكل مقياس نقط، ومقياس عمري نمائي.

http://dr-banderalotaibi.com

أما المقياس في صورته الجديدة فقد اشتمل على صورتين رئيسيتين هما: صورة المقابلة،

والصورة المدرسية. وقد تم تقسيم صورة المقابلة إلى صورتين هما: الصورة الموسعة، والصورة المسحية.

ومع أن كليهما يقيسان نفس الأبعاد، والتي هي خمسة أبعاد ( مهارات التواصل، مهارات الحياة اليومية، مهارات التنشئة الاجتماعية، المهارات الحركية، السلوك غير التكيفي) إلا أن الصورة المسحية تمتاز بقلة عدد البنود وفاعلية القياس والتشخيص.

لمزيد من المعلومات ملف الـ pdf المرفق

pdf-download-icon

التصنيفات
الميدان التربوي

كيف تصنع من ابنك معاقاً ؟؟؟

للأستاذ /  أحمد الرفاعي
أعد قراءة العنوان جيدا

خطوات صناعة الإعاقة :-
1-  قاعدة عامة (مساعدة الآخرين فيما يحسنون ) هي أول خطوة في صناعة الإعاقة .

و هذه القاعدة تنطبق على الأطفال و المراهقين و البالغين فعندما تساعد شخص في أمر يستطيع القيام به أنت تسلبه الممارسة و التجربة و القدرة فيصبح عاجزا على القيام به و يصبح معتمد عليك اعتماداً كلياً , و هذا يحدث كثيراً داخل الأسرة فتجد الوالدين يتحملون كامل المسؤولية عن أبنائهم حتى في قضاياهم الخاصة مثل الدراسة و حل الواجبات و القيام للصلاة و غيرها و الطفل هنا يمارس دوره بذكاء فيسلم المسؤولية للوالدين و لا يتحمل أي مسؤولية و لا يهتم و تموت الدوافع الداخلية له و ينتظر الأوامر بشكل مباشر من الوالدين و لا يشعر بألم الاخفاق لأن هذه القضايا ليست من مسؤولياته بل هي من مسؤوليات الوالدين , هذا النوع من التربية يخرج لنا شخصا معاقا نفسياً غير ناضج غير قادر على التعامل مع المتغيرات و التحديات في هذه الحياة .

عزيزتي الأم:
عندما تحملين طفلك و هو يستطيع المشي أنت تصنعين من طفلك معاقاً، و عندما تأكلين طفلك الذي يستطيع الأكل أنت تصنعين منه معاقاً، وعندما تتحدثين عن طفلك الذي يستطيع التحدث أنت تصنعين منه معاقاً.

2-  الخطوة الثانية :-

((الحماية الزائدة))
إن الحماية الزائدة المبالغ بها للطفل تجعل منه طفلاً ضعيفاً لا يستطيع التعامل مع معطيات الحياة , تحرمه هذه الحماية من التجربة و التعلم خاصة في بداية حياته لأن خبراتنا تصقل في بداية حياتنا فالطفل تصقل خبراته في مرحلة الطفولة فنجد أن تجاربه لا تتجاوز قدراته بشكل كبير و نجد أن مشاكله و تجاربه المؤلمة متناسبة مع مرحلته العمرية و هذه التجربة و هذا الألم ينمي قدراته على تحمل الآلام و مواجهة المشاكل بحيث ينمو جسدياً و عقلياً و نفسياً بشكل متوازن , أما في حالة الحماية الزائدة فإنه ينمو جسدياً و عقلياً و لكنه لا ينمو نفسياً بشكل متزن و ذلك بسبب حماية الوالدين من تعرضه لبعض التجارب بحجة أنه ضعيف لا يستطيع ،، صغير لا يحسن التصرف ،،
و حقيقة الحياة أننا في يوم ما سوف نواجهها منفردين و لن تفرق بيننا و سوف يصدم بتجربة مؤلمة تفوق قدراته النفسية التي لم تكتمل بسبب الحماية الزائدة..

3-  الخطوة الثالثة :-

( أحلامك أوامر يا سعادة البيه )

يعاني بعض الأباء و الأمهات من فوبيا الحرمان ،، و عقد من النقص و يعتقدون الحرمان شر محض،،
وذلك بسبب أنهم عانوا منه في طفولتهم !!
و لذا يلبون كل طلبات أبنائهم بدافع أن لا يشعر إبنائهم بالحرمان،،
أو بدافع أنني لا أريد أن يشعر أبنائي أنهم أقل من الآخرين،،
ويسعى الأب و الأم جاهدين لتحقيق كل طلبات أبنائهم!!!
وهذا التدليل المبالغ فيه يجعل  الأطفال عاجزين عن معرفة قيمة الأشياء ،،
و عاجزين عن تحقيق الغايات،،
ويزرع في داخلهم اتكالية على الاخرين في أبسط أمورهم،،
وهنا ترى الأم خادمة لأبنائها في بيتها  يعجز المراهق عن إحضار كأس ماء بل يطلب من الآخرين ذلك  ،،

وهكذا يصبح  الأب أشبه بخادم توصيل الطلبات و كأنه العبيد ولدوا اسياده
هذه الشخصية المدللة عاجزة نفسياً،،
غير قادرة على مواجهة الحياة ،،
ضعيفة تنهار أمام أول التحديات

اخواني فضلا دعوا أمهات اطفالكم يقرأن المقال بعناية.

التصنيفات
الميدان التربوي الواجهة

تأسيس مشروع أصدقاء طلاّب التربية الخاصة بالمدارس في الأحساء

محطات تاريخية

تأسيس مشروع أصدقاء طلاّب التربية الخاصة بالمدارس في الأحساء

في سطور ..

عُرفت محافظة الأحساء بأنها أول محافظة على مستوى المملكة ذات التجربة الرائدة في مجال الدمج التربوي ، حيث طبقت أول تجربة ناجحة وفق أسّس علمية بمدينة الهفوف عام 1404هـ (1984م)، كما عُرفت مبكراً في عام 1429هـ ( 2008م ) نشأت تجربة مشروع توعية طلاب التعليم العام بالمدارس باسم ( أصدقاء طلاب التربية الخاصة ) في مدرسة هارون الرشيد بالهفوف و ذلك وفق أسس علمية و آلية أعدها الأستاذ نذير خالد الزاير مع فريق عمل متعدّد التخصّصات ممثلاً عن إدارة تعليم الأحساء، كما و لقي المشروع اهتمام و دعم لا محدود من قبل مدير المدرسة الأستاذ مبارك بن إبراهيم العجمــي ، و متابعة حثيثة لمشرف التربية الفكرية الأستاذ صلاح الموسى ، كما وَ تفرّدت مدرسة هارون الرشيد الابتدائية بتخريجها جيلاً متسلّحاً بالقيم الإسلامية متأصلاً بالهوية الوطنية متقناً للمهارات العلمية و العملية و الحياتية مع ذوي الإعاقة الفكرية .

imagesCACIRHU6

وَ اللافت للنظر في تجربة التوعية هو أن مدير عام جمعية المعاقين بالأحساء الأستاذ عبد اللطيف الجعفري سخّر كل ما بوسعه لدعم هذا المشروع التوعوي الاجتماعي، كما و كان لمنتدى الأمل العربي للأشخاص ذوي الإعاقة الريادة في تأسيس منتدى خاص باسم ( منتدى أصدقاء ذوي القدرات الخاصة ) دعماً إعلامياً لهذا المشروع التوعوي و الاجتماعي و جدير ذكره حظي هذا المشروع دعماً مستمراً من قبل مشرف عام المنتدى الأستاذ الباحث فوزي بن يوسف الدعيلج . كما و قد نشر عدد من تقارير تجربة الأحساء لهذا المشروع  في الموقع الإلكتروني للأستاذ الدكتور بندر العتيبي مدير عام مركز الترجمة بجامعة الملك سعود بالرياض .

ثم تولّدت مبادرات وَ إنشاء و استحداث جماعات أصدقاء طلاَّب التربية الخاصة في مدارس المملكة بمبادرات معلِّمين متميزين ، كما و قد أسهم الأستاذ نذير الزاير لنقل التجربة إلى محافظة الجبيل بالمنطقة الشرقية حيث طبّق المشروع على عينة من المرحلة المتوسطة في مدرسة الجبيل المتوسطة في العام 1430هـ حيث كان المشروع هو الأول من نوعه في محافظة الجبيل، إذا كان لمدير مكتب التربية و التعليم بمحافظة الجبيل الأستاذ عبد الرحمن اليحيى ، حيث لقي المشروع اهتمام من قبل مدير إدارة التربية الخاصة بالمنطقة الشرقية الدكتور مبارك بن عبد الهادي الدوسري و أوصى بالاستفادة من المشروع و تطبيق آليته في النادي الصيفي لذوي الاحتياجات الخاصة الثالث بالدمام لصيف عام 1430ـ1431هـ حيث أصبح مسمى النادي ( النادي الصيفي لذوي الاحتياجات الخاصة و أصدقاؤهم ) ، و بتوصية من مشرف عام المشروع الأستاذ نذير الزاير امتد المشروع التوعوي إلى تعليم القنفذة فبادر بتنفيذها و تصدّى لها بكل حماسة الأستاذ جابر العبد الله عام 1430هـ ، و ذلك بتواصل حثيث و استمرار مع مؤسّس المشروع بالأحساء و اتضح هذا جلياً عبر نجاحه و تحقيق الأهداف المرجوة  و الاستفادة من تجربة الأستاذ الزاير في هذا المشروع الذي يدعم برامج الدمج في المملكة و يسهم في تحقيق أهدافه .

  • طالب من التعليم العام يكرّم معلم التربية الخاصة لمشروعه التوعوي بالأحساء

الجزء الأول

الجزء الثاني

  • عرض تجربة المملكة العربية السعودية المشروع في مؤتمر القاهرة 2010م

بعنوان ( نحو استراتيجية جديدة للتوعية بالتربية الخاصة في المدارس )

  • التقرير السنوي لعام 1430هـ

  • قناة الصحّة الفضائية بالرياض تسلّط الضوء على مشروع أصدقاء طلاب التربية الخاصة بالأحساء

الجزء الأول

الجزء الثاني

4 3 2 1

كلمتهم بتخرجهم نهاية العام

التصنيفات
الميدان التربوي الواجهة

صعوبات التعلم .. مفهومها العلمي وَ محكات الحكم لوجودها عند الأطفال

بقلم / الأستاذ حسن بن علي العيسى

صعوبات تعلم ـ جامعة الملك فيصل

صعوبات التعلم كمفهوم يعتبر مصطلحاً جديداً وإن كان الميدان بذاته ليس جديداً، وإنما تم العمل بخدمة الأطفال ممن أصبحوا يعرفون بذوي صعوبات التعلم منذ فترة طويلة، ويمكن تحديد ذلك تقريباً في بداية القرن التاسع عشر ، وكانت الاهتمامات في هذا المجال بدايات طبية من خلال الاهتمام بالأطفال الذين كانت لديهم مشكلات في الجانب اللغوي في الكلام أو في القراءة، وأصبح هذا الميدان يعرف من خلال المتخصصين في هذا المجال بـ(دسليكسيا) أو مشكلات صعوبات القراءة أو خلل في الإدراك أو خلل في المخ الوظيفي البسيط، تسميات كثيرة  البعض أوصلها إلى أكثر من  (40) مصطلحاً استخدمت وشاعت بين المهتمين بميدان ما أصبح يعرف الآن بصعوبات التعلم.

وبعد أن أخذ البعد الطبي دوره في القرن التاسع عشر بدأ توجه آخر وهو توجه التربويين في محاولة وضع البرامج المساعدة لهؤلاء الذين يعانون من مثل هذه الصعوبات. ظهر التوجه الحديث وجاء المصطلح الذي استخدم في بداية الستينات 1963م )) واستخدم هذا المصطلح من قبل) كير وهو أحد التربويين البارزين في مجال التربية الخاصة بشكل عام وفي مجال صعوبات التعلم بشكل خاص، حيث أصبح مصطلح (صعوبات التعلم) يستخدم كبديل لكل المصطلحات الشائعة التي كانت تستخدم من قبل المتخصصين، وتم الاتفاق أن يكون هذا المصطلح الجديد مصطلحاً أشبه ما يكون بالمظلة التي ينضوي تحتها مختلف التسميات الشائعة التي كانت تستخدم في الدراسات أو من قبل المتخصصين.

ومن هنا جاء التداخل بين مصطلح صعوبات التعلم وبين مفاهيم أخرى مثل التخلف العقلي أو التأخر الدراسي أو بطئ التعلم أو انخفاض التحصيل، وبالتالي جاء تداخل مفهوم مصطلحات (صعوبات التعلم) و(التخلف العقلي) أو (التأخر الدراسي)  أو (بطئ التعلم) أو (انخفاض التحصيل)، وجاء هذا التداخل نتيجة أن الأطفال يعانون من صعوبة واضحة في المجال الأكاديمي وكذلك الحال في مجال التخلف العقلي.

غير أن الفيصل الذي يمكن أن نفرق به بين هذه المصطلحات الثلاثة يعتمد بشكل أساسي على القدرة العقلية حيث أن الأطفال الذين نطلق عليهم أنهم ذوي صعوبات تعلم نعني بهم أولئك الأطفال الذي يتمتعون بقدرات عقلية عادية، وبالتالي ليس لديهم مشكلة في الجانب العقلي وليس لديهم أي حالة عوق أو أي حرمان سواء بيئي أو ثقافي أو اقتصادي يكون سبباً في صعوبة التعلم التي يعانون منها، ومع ذلك بالرغم مما يتمتعون به من قدرات عقلية إلا أنهم يعانون من صعوبة في مجال أو أكثر في حين أن بقية المجالات الأخرى تنمو بشكل متسق وعادي كما هو الحال مع الأطفال العاديين.

المشكلة إذاً لدى الأطفال ذوي صعوبات التعلم أن لديهم صعوبة واضحة في جانب من الجوانب في حين أن بقية الجوانب تسير بشكل منتظم، وهذه الصعوبة ليست ناتجة عن مشكلة في القدرة العقلية أو أي حالة من حالات التعويق في حين أن التأخر الدراسي هو انخفاض في القدرة العقلية دون المتوسط، بحيث يظهر هذا الانخفاض في الأداء بشكل عام، فالأطفال المتأخرون دراسياً هم أطفال لديهم قدرة عقلية ولكنها تنخفض عن المتوسط للأداء العام الذين نسميهم ( الفئة الحدية )، وهي الفئة التي تقع بين الأطفال العاديين والأطفال المتخلفين عقلياً، فنجد الانخفاض في القدرة العامة نجد أن هذا الانخفاض يؤثر سلباً على الأداء بشكل عام، ولكنه لا يصل إلى درجة الانخفاض في حالة التخلف العقلي حيث أن هؤلاء الأطفال يستمرون ويتواجدون مع الأطفال العاديين ضمن الصفوف العادية مع أنهم يحتاجون إلى رعاية وخدمة، ويمكن أن تظهر مشكلاتهم بأن يرسب بعضهم سنة أو سنتين أو ثلاث في محاولة لتعويض القصور في القدرة العقلية والتغلب على ذلك من خلال العمر الزمني، نجدهم في الفصل مميزين من حيث طولهم وأعمارهم خلال الرسوب المتكرر لديهم، وهذه المجموعة لا تصنف ضمن صعوبات التعلم على اعتبار أن المشكلة لديهم مشكلة عامة موجودة عندهم نتيجة الانخفاض في القدرة العقلية الذي يصل إلى مستوى حالة التخلف العقلي.

أما المجموعة الثالثة أو المصطلح الثالث وهو حالة التخلف العقلي الذي يشترك أيضاً مع المجموعتين السابقتين بانخفاض التحصيل العام، ولكن هنا الانخفاض كبير وملحوظ بسبب الانخفاض في القدرة العقلية الموجودة لديهم، بحيث تظهر مشكلاتهم في الجانب الأكاديمي وأيضاً في الجانبين الانفعالي والاجتماعي، وقد نجد لديهم أيضاً مشكلات في الجانب الجسمي، وهذه الفئة تختلف عن فئة صعوبات التعلم وفئة بطيئي التعلم.

نحن عندما نتحدث عن صعوبة التعلم نقصد الفئة الأولى ممن يتواجدون ضمن الصفوف العادية، ويكون أدائهم في بعض الأحيان ليس عادياً ومتميزاً مقارنة بالأطفال العاديين، فليست لديهم مشكلة إلا في جانب محدود أو أكثر، مما يستدعي تدخلاً لمساعدتهم في التغلب على الصعوبة التي يعانون منها.

وفي ظل هذا التوضيح لصعوبات التعلم أؤكد على قضية أساسية هي أن هناك اتفاقاً عاماً بين كثير من الباحثين على مجموعة من المحكات التي لا بد أن تعتمد في الحكم على وجود صعوبة التعلم عند الأطفال وهي:

1)     التباعد : ويعني أن هناك فرقاً واضحاً أو كبيراً بين مستوى أداء الطفل الحالي وبين مستوى ما هو متوقع منه بناء على القدرات الكامنة لديه، أي يتوقع أن يقرأ الطفل في المستوى الخامس ولكنه فعلياً يقرأ في المستوى الثاني مثلاً .

2)     الإستبعاد : وهو أن هذا التباعد يجب ألا يكون ناتجاً عن حالة من حالات الإعاقة ، أي استبعاد أن تكون الإعاقة سبباً في الصعوبة، سواء كان العوق تخلفاً عقلياً أو عوقاً في السمع أو البصر أو حالة اضطراب انفعالي أو حرمان بيئي أو ثقافي أو اقتصادي أو اجتماعي.

3)     التربية الخاصة : وهو شرط ليس في حالة صعوبة التعلم فقط وإنما هو شرط في كل أحوال الأطفال غير العاديين وهو الحاجة إلى خدمة التربية الخاصة، بمعنى أن الطفل يكون لديه انخفاض في التحصيل يستدعي تدخلاً من قبل المتخصصين لتقديم خدمات علاجية متخصصة، بحيث أن ما يقدم من خلال الصف العادي من منهج ومهارات تعليمية وطريقة تدريس لا يتناسب مع الأطفال ذوي صعوبات التعلم الأمر الذي يستدعي تدخلاً من قبل المتخصصين في مجال التربية الخاصة.

هناك اتفاق كبير في قضية درجة ارتباط صعوبات التعلم بالمشكلة أو بالخلل في الجهاز العصبي المركزي، وهذه قضية تم الاتفاق عليها في معظم التعريفات، وهناك توجه يربط ما بين صعوبات التعلم ووجود خلل في الجهاز العصبي المركزي، ودرجة الارتباط بين هذين المتغيرين عالية جداً، ولكن لا نعني بذلك أن العلاقة هنا علاقة تامة، بمعنى أنه ليس بالضرورة أن كل من لديه صعوبة في التعلم يجب أن يكون لديه خلل أو تلف في الدماغ، وليس كل من لديه تلف أو خلل في الجهاز العصبي يجب أن تكون لديه صعوبة في التعلم، لكن درجة الارتباط بين المتغيرين عالية جداً، ولكن إلى أي مدى يجب التحقق من وجود هذا التلف كشرط لخدمة هؤلاء الأطفال؟ هذا لا يفترض أن يكون سبباً أو شرطاً من الشروط التي توضع لخدمة هؤلاء الأطفال، بمعنى أننا يجب ألا نفترض أو نشترط الخدمة المقدمة لهؤلاء الأطفال بالتحقق من وجود مثل هذه المشكلة لديهم، المهم أن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى خدمة، وواقع حالهم يقول إنهم بحاجة إلى خدمة، وبالتالي يجب أن تقدم لهم هذه الخدمة دون أن نبحث في قضية التحقق من مدى وجود مثل هذا الخلل لديهم أم لا؟

التصنيفات
الميدان التربوي الواجهة

العلاج الأسري للأطفال ذوي النشاط الزائد Family therapy for children with hyperactivity

 د. أحمد رجب محمد

أستاذ التربية الخاصة ـ جامعة الملك فيصل

قبل الحديث عن العلاج الأسري للأطفال ذوي النشاط الزائد دعونا أولاً نتعرف على النشاط الزائد وأهم أعراضه.

يعرف النشاط الزائد بأنه إحدى الاضطرابات الشائعة في مرحلة الطفولة، والذي يتصف بفرط في النشاط الجسمي، والاندفاعية في شتى المواقف دون تروٍ مصحوباً بقصور في الانتباه.

أسباب النشاط الزائد: قد ينتج النشاط الزائد لدى الأطفال نتيجة لعدة أسباب (عوامل) نذكر منها:

1-    العوامل الوراثية.

2-    العوامل البيولوجية.

3-    عوامل بيئية.

4-    عوامل نفسية.

وتوجد ثلاثة أعراض رئيسة لاضطراب النشاط الزائد لدى الأطفال وهي على النحو التالي:

أولاً فرط الحركة (النشاط):

يعد فرط النشاط عرضاً أساسياً من أعراض النشاط الزائد لدى الأطفال حيث يتصف الطفل ذو النشاط المفرط بأعراض مثل: التحدث بإفراط، في حالة نشاط دائم، يتحرك ويقفز باستمرار، لا يستطيع اللعب في هدوء، قلق في أغلب الأحيان، يترك مقعده باستمرار، ويتجول في أماكن تواجده ولا يهدأ.

ثانياً الاندفاعية:

تظهر الاندفاعية في عدم الصبر والصعوبة في إرجاء الاستجابة، التعجل بالإجابة قبل أن يستكمل السؤال، مقاطعة الآخرين والتطفل عليهم باستمرار، الإخفاق في الإصغاء للتعليمات والتوجيهات، لا ينتظر دوره في الكلام، يرفض انتظار دوره في اللعب، ينتقل سريعاً من نشاط لآخر قبل أن ينهيه، ويقوم ببعض الأفعال التي تعرض حياته للخطر كالقفز من أماكن مرتفعة أو الجري في الشوارع المزدحمة بالسيارات دون تروٍ.

ثالثاً قصور الانتباه:

يواجه الأطفال ذوو النشاط الزائد صعوبة كبيرة في تركيز الانتباه والاحتفاظ به فترة كبيرة عند ممارسة الأنشطة التي يقومون بها وخصوصاً الأنشطة التي تتطلب تحدياً، ودائماً ما يشتتون بسهولة، وهذا التشتت يرجع إلى قصر فترة الانتباه الذي يؤدي بدوره إلى الفشل في إكمال الأنشطة وصعوبة التركيز في المهام الموكلة لهم، ومن ثم الظهور بمظهر عدم الإنصات، والذي يرجعه بعض الآباء أو المربيين إلى عدم اهتمام الطفل بالمهام الموكلة له، نتيجة عدم معرفتهم السبب الحقيقي وراء ذلك.

هذا بالإضافة إلى مجموعة من الأعراض الثانوية مثل:

  • انخفاض مستوى التحصيل.
  • انخفاض مفهوم الذات.
  • ضعف العلاقات مع الآخرين.
  • اضطرابات المزاج.
  • مشكلات التواصل مع الآخرين.
  • مشكلات في السلوك.
  • نزاعات مع الآباء والمدرسين.

طرق العلاج: توجد عدة أساليب لمعالجة هذا الاضطراب نذكر منها:

  • العلاج بالعقاقير.
  • العلاج الغذائي.
  • العلاج السلوكي للطفل.
  • العلاج النفسي للطفل.
  • العلاج التربوي.
  • العلاج الأسري.

والآن سوف نلقي الضوء على العلاج الأسري:

إن الدور الرئيس للعلاج الأسري للنشاط الزائد لدى الطفل؛ هو تعديل البيئة المنزلية للطفل، وذلك من خلال مساعدة الوالدين والأخوة في تحمل تصرفاته، وتدريبهم على مواجهة هذا الاضطراب، وما ينتج عنه من سلوكيات أخرى غير مقبولة اجتماعياً، ويتم ذلك بتدريب الوالدين على تعديل تلك السلوكيات لدى طفلهم في بيئته الطبيعية بالمنزل.

التدريب الوالدي يمكن أن يكون طريقة فعالة في تحسين المهارات الوالدية، والتي سوف تؤثر في خفض الضغوط الوالدية عند التعامل مع النشاط الزائد لدى الطفل، هذا ويجب أن يحدث تعاون بين الأسرة والمدرسة في برامج التدريب الوالدي، حتى يكون هناك اتفاق بين ما يتم تدريب الطفل عليه في المنزل وما يتم تدريبه عليه في المدرسة، كي لا يحدث تضارب بينهما، ومن ثم يتسبب في تشتت انتباه الطفل ويعوق تدريبه.

وفي السطور التالية سوف نلقي الضوء على بعض الإرشادات المهمة التي تساعد الأسرة في خفض النشاط الزائد لدى الطفل، ومن ثم خفض الضغوط النفسية لدى أسرته، وهذه الإرشادات يمكن أن نجملها على النحو التالي:

–         إقامة علاقة طيبة مع الطفل وتنمية التواصل الاجتماعي والتفاعل الإيجابي معه.

–         إحساس الطفل بالحب والأمن بمن حوله.

–         إحساس الطفل بالتقبل بمن حوله.

–         الجو الأسري المستقر.

–         قضاء وقت يومي مع الطفل والانغماس معه في ألعاب وأنشطة هادفة ومحببة إليه.

–         عدم إجهاد الطفل أو الضغط عليه بأعمال تفوق استطاعته.

–         عدم توبيخه أو تهديده بالنتائج المترتبة على سلوكياته.

–    تعزيز السلوك المرغوب فيه وذلك بتقديم التعزيز المعنوي للطفل عقب كل سلوك سوي يصدر عن الطفل عن طريق تقبيله أو مدحه أو احتضانه.

–    تدريب الطفل على اللعب باستقلال بعيداً عن الوالدين خصوصاً عند انشغالهما، مع تأمينه أثناء اللعب حتى لا يؤذي نفسه، مع استخدام المعززات المادية مثل الحلوى والعصائر وغيرها لتدريبه على اللعب باستقلال وتركيز انتباهه.

–    عقاب الطفل عند ظهور السلوكيات غير المرغوب فيها وخاصة الحركة المفرطة والاندفاعية، وذلك عن طريق حرمان الطفل من بعض الأنشطة والأشياء المحببة له، مع معرفته سبب هذا العقاب وربطه بالسلوك غير المقبول الذي صدر عنه، على أن يتم التعامل مع كل سلوك غير سوي على حدة، وعندما يتم تعديله ينتقلون إلى سلوك آخر، وهكذا حتى يتم تعديل أكبر كم من السلوكيات غير السوية لدى الطفل.

–         يجب على الوالدين عدم تشجيع الطفل على كثرة النشاط الحركي في الوقت غير المخصص له.

–         أن يجعلوا الجو العام للمنزل يسوده النظام ويدربوا الطفل على ذلك.

–    يجب على الوالدين تنمية الانتباه والذاكرة لدى الطفل من تشجيعه على ممارسة بعض الألعاب والأنشطة التي تحتاج إلى تركيز مثل مطابقة الصور أو تلوينها أو تكوين بعض الأشكال والمجسمات بالمكعبات.

–         إعداد مكان هادئ له بالمنزل بعيداً عن المثيرات.

–         الهدوء والثبات الانفعالي مع الطفل وعدم الثورة في وجهه.

–    إتاحة الفرصة أمام الطفل للتنفيس عن انفعالاته وطاقاته في أنشطة هادفة مثل النشاط الحركي والرياضي والفني وغيرها من الأنشطة الهادفة، وتدريبه على ترتيب غرفته، ومساعدة أفراد الأسرة في الأعمال المنزلية.

–    استشارة الطبيب في نوعية الغذاء الذي يستطيع الطفل تناوله، والبعد عن تناول الأغذية المحفوظة ذات الألوان الصناعية والمواد الحافظة، أو التقليل منها قدر الإمكان.

–         الحفاظ على مواعيد أخذ العلاج الطبي في المواعيد المخصصة له عندما يلزم الأمر للعلاج الطبي.

التصنيفات
آفاق نفسية الميدان التربوي الواجهة

الطلاب الموهوبون ذوو صعوبات التعلم Gifted students with learning disabilities

 إعداد : عبد العزيز بن عبد الرحمن  الدقيل

غالباً ما يستغرب الجمع بين الموهبة وذوو صعوبات التعلم، وبين يدينا بحث بعنوان الطلاب الموهوبون ذوو صعوبات التعلم من إعداد ( ليندا كريجر سيلفرمان – linda kreger silverman  ) من مركز تطوير الموهوبين ومعهد دراسات التطور المتقدم ،دينفر . تقدم الباحثة بعبارة : كيف يمكن أن يكون الطالب ذا قدرات استثنائية ويعاني في الوقت نفسه العديد من الإعاقات ؟؟ وأجابت : يبدو للوهلة الاولى أن هناك تناقضاً في المصطلحات فقد عُدّ هذا الرابط المتناقض بين الموهبة وصعوبات التعلم ” تناقضاً وتنافراً تّامين عندما يجتمعان معاً في الطفل الواحد ” ومع ذلك فإن معدل حدوث صعوبات التعلم بين الأفراد الموهوبين يساوي على الأقل معدل حدوثها نفسه بين الناس عموماً : إذ يتراوح ما بين (10 -15%) .

–        غالباً ما يعاني الطلاب ذوو معدلات الذكاء العليا من أعراض التشتت ، أو ضعف الانتباه ، أو سوء التكامل الحسي أو كلاهما معاً ، ويعاني بعض هؤلاء من الديسليسكسيا ( عسر القراءة ) أو الديسغرافيا ( صعوبة الكتابة ) ومتلازمة أسبرجر ، وهي خلل حاد في التفاعل الاجتماعي ، أو مزيج من الأعراض التي لا تلائم –بشكل واضح –أية فئة من فئات التشخيص .

–        وارجع السبب في الاعتراف بالمجموعات السابقة ومعدلات الذكاء فيها الاعتقاد السائد بأن الموهبة تعادل التحصيل الاكاديمي ، وفي الواقع فإن ضعف الأداء في أي مجال عادة ما يُعد إرادياً ، ويعزى إلى الكسل وعدم الانضباط أو عدم الانتباه ، أو عدم الاهتمام ، ومن المرجح أن يلقب هذا الطالب بالمقصر أو متدني التحصيل

–        عموماً يمكن للموهبة أن توجد جنباً إلى جنب مع جميع الإعاقات تقريباً بما فيها التخلف ، فهناك على سبيل المثال طلاب موهوبون يعانون الصمم أو عسر في السمع ، أو ضعف البصر ،أو فقدانه ،أو الشلل الدماغي ، وما إلى ذلك من الأمراض .

–        غالباً يعامل الافراد من ذوي الاعاقة على أنهم غير أذكياء أو ينقصهم الذكاء ولسوء الطالع فإن الاهتمام ينصب على الاعاقات بدلاً من الاهتمام بتنمية مواهبهم، فعلى سبيل المثال لاحظ المقعدون من البالغين أن الناس يتحدثون إليهم بصوت مرتفع وبمفردات بسيط كما لوكانوا ضعاف للسمع ؟؟  أن معاملتهم كأفراد غير أذكياء طوال الوقت يؤثر سلباً في تقديرهم لذاتهم حيث أن العديد من الاشخاص المعاقين لم يدركوا يوماً أنهم أذكياء ولم يؤمنوا بقدراتهم بسبب تلك المعاملة .

–        ان الدعم المعنوي والتأييد القوي الذي يوفره الاباء للأطفال والبالغين من المعاقين جسدياً يسهم في تحسن نوعية حياتهم ، ألا أنه يبقى الكثير لم يحض بهذا الدعم فيعاني ضعفاً في الاندماج والتفاعل ، ولا يتأهلون لبرامج الموهوبين بسبب إعاقاتهم .

أكثر صعوبات التعلم انتشاراً بين الموهوبين :

–        سوء التكامل الحسي : يعبر التكامل الحسي عن تنظيم الإحساس ، وتمكين الدماغ من بناء معنى الخبرة أو التجربة أو تشكيلها . ويتضمن الصعوبات الحركية البسيطة مثل ( الكتابة ، والرسم ) والصعوبات الحركية المعقدة مثل (ركوب الدراجة ، والتقاط الكرة ) ، وأكثر أعرضها شيوعاً مثل ( التشنج ، أو التصلب ) .وقد لوحظ سوء التكامل الحسي ، بشكل متكرر بين الأطفال والبالغين الذين يعانون عدداً من الإعاقات مثل : متلازمة اسبرجر ، والتوحد ، واضطراب التعلم غير اللفظي، وعسر القراءة ، والنشاط الحركي المفرط .

–        النشاط الحركي المفرط ، ونقص الانتباه :  وهناك نوعان من نقص الانتباه النشاط المفرط ، وتشتت الانتباه ،وغالباً ما يحدث كنوع واحد ( مزيج بين النوعين ) ، ان الباحثين الذين درسوا نقص الانتباه والنشاط الحركي المفرط والموهبة مؤخراً وجدوا ان هؤلاء الطلاب على درجة متقدمة من الناحية المعرفية ،إلا أنهم غير ناضجين بما فيه الكفاية من الناحيتين : الاجتماعية ،والعاطفية ) ويفتقرون إلى التنظيم الذاتي .

–        اضطراب السمع :

–        نقص المعالجة البصرية : وأعراضها تتمثل في الرؤية المزدوجة، وعدم وضوح الرؤية ، وفرك العينين ، أو إغلاق عين واحدة ،والجلوس بشكل ملاصق للتلفاز ، أو وضع الكتاب قريباً جداً من الوجه ، والتعب والصداع خلال المهمات البصرية ، وحذف كلمات وحروف ، أو التشتت في أثناء القراءة ، والموهوبون منهم غالباً ما ينجحون في الصفوف الأولى ، ولا ينتبه لهم أحد.

–          عسر القراءة : وتميز بوجود ضعف واختلال في الصوتيات وترتبط بمجموعة من نقاط الضعف المتنوعة ، ومن أمثال العقول المبدعة في التاريخ والتي تعاني من عسر القراءة، (ألبرت آينشتاين ، وتوماس أديسون ،وليونارد دافنشي ) ويرى ديفيز ومارشال : أن هذه ليست مصادفه : ” فالعمليات العقلية نفسها التي تؤدي إلى العبقرية هي السبب الجذري لصعوبة القراءة.

–        سوء تحديد المكان : وتشمل أعراضها عدم القدرة على رسم خرائط ذهنية وتشكيل مخططات مكانية في عقولهم من أجل توجيه أنفسهم خاصة في الأماكن غير المألوفة لديهم وتتمثل في الإناث الموهوبات أكثر من الذكور .

–        قياس الطلاب مزدوجي الاحتياج : إن أثر التفاعل بين الموهبة وصعوبة التعلم غير مفهوم بصورة جيدة ، فالأفراد الموهوبون هم أكثر تعقيداً من الآخرين ، وقضاياهم أكثر عسراُ في التشخيص ، وعندما تُطرح نقاط ضعفهم من نقاط قوتهم ، فإن مدى قدراتهم لا يُقدر تماماً ، لذا ، فإن من المهم تحليل نمط نقاط القوة بشكل مستقل عن نمط نقاط الضعف من اجل استيعاب الصورة الكلية للاستثنائية المزدوجة .

الكشف عن الموهبة :

–        الكشف عن الاعاقات : فيما يلي سرد موجز لأسباب سوء التشخيص المتكرر للطلاب ذوي الحاجات الاستثنائية المزدوجة:

  1. نتائجهم متوسطة : الأمر الذي يؤدي إلى إخفاء نقاط القوة ونقاط الضعف لديهم .
  2. مقارنتهم بمعايير الطلاب العاديين بدلاً من نقاط القوة الخاصة بهم .
  3. نتائجهم المنخفضة ليست أدنى من المستوى العادي بكثير .
  4. قدرتهم على التعويض : غالباً ما تُضخّم نتائجهم المتدنية أو يبالغ فيها .
  5. عدم مراعاة حجم التفاوت بين نقاط القوة ونقاط الضعف لديهم ، وعدم النظر إليها باهتمام .

–        هناك مؤشران رئيسان لتشخيص الموهبة المرتبطة بصعوبات التعلم هما :

  1. التفاوت بين نقاط القوة ونقاط الضعف ، ونتائج بعض الاختبارات الثانوية .
  2. النجاح في أصعب المهمات مع الاخفاق في أسهلها

 وفي حال توافر هذين المؤشرين فمن المرجح أن الطالب يعاني من الاستثنائية المزدوجة ( الموهبة ، وصعوبات التعلم ).

–        استعرض الباحث قائمة لتشخيص الطلاب مزدوجي الاحتياج داخل غرفة الصف من ( 21 فقرة ) ، بوجه عام ، يمكن القول إن الطلاب الذين يعانون نصف هذه الأعراض على الأقل ، غالباً ما يعانون عسر في الكتابة .

–        عندما نريد للطلاب مزدوجي الاحتياج النجاح استعرضت الباحثة ( 14 ) سماها استراتيجيات النجاح تراعي احتياجاتهم داخل الصف ، وأثناء إعداد البرامج التعليمية لهم ، ومراعاة جوانب نقاط القوة لديهم لا نقاط الضعف ، واستخدام الصور بدل الكلمات، ومراعاة استخدام التكنولوجيا المساعدة لهم ، وتقليل الواجبات الكتابية لهم واستعمال الاختبارات الشفوية بدل الاختبارات الكتابية ، ومراعاة تعليمهم بالطرائق الكلية أولاً ثم يسمح لهم بعد ذلك للوصول للنتائج… الخ

–       خلاصـــة :

  1. يعاني أكثر الطلاب الموهوبين صعوبات التعلم كما أن العديد من متدني التحصيل هم في الواقع من ذوي المتلازمتين
  2. يمكن لصعوبات التعلم أن تخفض معدل درجات الذكاء بشكل كبير وتحرم الطلاب ذو المتلازمتين من التأهل لبرامج الموهوبين .
  3. الموهبة تسهل التعويض الذي يمنع التشخيص الدقيق للصعوبات ، علماً أن التعويض غير المستقر يفشل دوره إذا كان الفرد مريضاً ، أو متعباً ، أو متوتراً .
  4. الكشف المبكر عن الصعوبات والتدخل المبكر لعلاجها واستعمال التكنولوجيا المساعدة واستراتيجيات التعويض كلها تُشكل مفاتيح النجاح للطلاب ذو المتلازمتين .
  5. كما ان الكشف عن التحسن في صعوبات التعلم يمكن أن يؤدي إلى تحسين نوعية الحياة، حيث يمكن لذوي صعوبات التعلم إحراز النجاح عن طريق إدراكهم ، وإدراك صعوباتهم ، والتدخل لمعالجتها .
التصنيفات
الميدان التربوي الواجهة

الدمج ، من الرابح وَ من الخاسر

بقلم : أ / جابر العبد الله

 معلم تربية فكرية بمحافظة الخبر

عملت الكثير من الدول المتقدمة على تسهيل العقبات تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة وقد قامت بشتى الطرق على إدماجهم بالمجتمع ، وقد سارت على نهج هذه الدول بلادنا الحبيبة .

ولكن مع الأسف ومع مرور الأيام أصبح الدمج نقمة على جميع فئات ذوي الإعاقة .

ففي السابق كانت جميع المعاهد يوجد بها فريق عمل من جميع التخصّصات فتجد الأخصائي النفسي و الاجتماعي و اخصائي النطق والكلام ، بالإضافة إلى الأجهزة المزودة بها تلك المعاهد .

للأسف الشديد بعد كل سنوات الدمج في برامج التعليم العام لم يحدث أي تطور أراه يذكر من حيث الكيف لا الكم ـ فأين عمل طلاب التربية الفكرية مثلاً بعد تخرجهم من مرحلة ما بعد المتوسطة ؟! ــ ، ناهيك عن عدم توفّر أخصائي نفسي أو أخصائي نطق في مرحلتي المتوسطة و ما بعدها (الثانوية) … الذي يحكي الميدان بالحاجة لهؤلاء المتخصصين لتلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة ، بل أصيب مجموعة ليست بالقليلة من طلاب الدمج بحالات من الاحباط النفسي نتيجة المضايقات المتكررة من قبل بعض طلاب التعليم العام ؛ نتيجة عدم التوعية الثقافية لهم ، فكان يستوجب على كل المدارس التي يوجد بها فصول دمج بأن يعملوا دورات تدريبية لطلاب التعليم العام عن كيفية التعامل مع زملائهم طلاب ذوي الإعاقة كتعميد تجربة مشروع أصدقاء طلاب التربية الخاصة من قبل وزارة التربية و التعليم في جميع المدارس و قراءة التجارب الميدانية و المبادرات في ذلك .

موضوع الدمج موضوع طويل .. أتمنى من المسئولين إعادة صياغته ، و الله الموفّق ..