أندية ذوي الإعاقة تناشد رئيس الهيئة بالتدخل

أندية ذوي الإعاقة تناشد رئيس الهيئة بالتدخل

متابعة / سنابل الأمل

ناشد رؤساء وأمناء أندية ذوي الإعاقة بمختلف مناطق المملكة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي، بتدخل عاجل عقب توقف صرف المخصص المالي السنوي لسداد رواتب مدربي أندية ذوي الإعاقة في مختلف مناطق المملكة، الأمر الذي أحدث ردة فعل غاضبة من جانب الأندية التي باتت ملزمة بسداد رواتب المدربين وسط تساؤل مبطن هو: من كان خلف توقف الدعم؟ ولماذا صُرف لأندية دون أخرى؟ وأين ذهبت تلك الأموال؟

وأكد رئيس مجلس إدارة نادي المدينة المنورة لذوي الإعاقة المهندس يحيى بن سيف في حديثه لـ”دنيا الرياضة”، أن الاستدامة والتوسع في الأنشطة والخدمات المقدمة لهذه الشريحة الغالية من أبنائنا ذوي الإعاقة لن يتم إلا باستمرار الدعم المادي للأندية، وتمكينها من أجل استقطاب الكفاءات من المدربين.وأضاف “ما نشاهده من تميز في نجاحاتهم في المشاركات الدولية والمحلية، وتوجه الأندية إلى تنفيذ توجيهات الهيئة العامة للرياضة بخصوص التوسع وتقديم الخدمات الرياضية لشريحة كبيرة منهم، يؤكد حاجة الأندية لاستمرار دعم الأندية الرياضية وفق توجيهات القيادة الحكيمة”.وطالب رئيس مجلس إدارة نادي الجوف لذوي الإعاقة عبدالله المريح الأمير عبدالعزيز بن تركي بالتدخل وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، وقال: “ما يتم صرفه لنادي الجوف لا يكفي لإنجاح مشاركات النادي في بطولات الموسم”، مشيرا إلى أن نادي الجوف يشارك بكل الألعاب والبطولات، ولديه عدد من المدربين من المواطنين، وعقود مع مدربين من خارج المملكة، إضافة إلى أن مقر النادي مستأجر بما يعادل نصف الدعم السنوي، ناهيك عن تأمين الأدوات الرياضية الخاصة وكراسي كرة السلة باهظة الثمن وعقب فتح القسم النسائي بالنادي.وختم المريح قائلًا: “أعلم حرص رئيس هيئة الرياضة، وأتمنى صدور قرار يعيد الفرح إلى كل الأندية بصرف إعانة الدعم الخاص بالمدربين المتوقفة من العام الماضي”.واستغرب أمين عام نادي تبوك سلطان الحربي هذا الإجراء في طور اتجاه المملكة العربية السعودية إلى تطوير الرياضة، وحرص ولي العهد – حفظه الله – على ذلك، وكذلك رئيس هيئة الرياضة وخصوصا رياضة ذوي الإعاقة؛ حيث إن تكاليف رياضتهم مكلفة جدا، فالأدوات الرياضية مثل الكراسي غالية الثمن وكذلك وسائل الموصلات، حيث يجب وجود رافعات داخل الباصات وعدم صرف هذه الإعانة الخاصة بالمدربين يؤثر في الأندية، ونناشد الأمير عبدالعزيز الفيصل أن يلتفت إلى هذه الأندية خصوصا عدم توفر مقار لها في ظل التوجه لإعطاء الفتيات الفرصة لخدمة وطنهن وضرورة وجود الخصوصية لهن.ويحذر المدير التنفيذي لنادي المدينة المنورة ذياب الحجيلي من وصول الأندية إلى مرحلة الإفلاس؛ بسبب وجود جميع الألعاب، والزيادة المتسارعة في أعداد اللاعبين والمدربين، إلى جانب مصدر الدخل الوحيد الإعانة السنوية،وأضاف “استغربنا كثيرًا من عدم إيداع المبلغ الخاص بدعم المدربين في حسابات الأندية باستثناء ثلاثة أندية”.وطالب الحجيلي رئيس الهيئة العامة بالتدخل ودعم الأندية وإعادة تلك المبالغ إلى الأندية للقيام بالتزاماتها تجاه موظفيها ومدربيها، خصوصًا أن الوضع يختلف عن أندية الأسوياء؛ حيث إن الهيئة تتحمل 80% من رواتبهم.من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة نادي ذوي الإعاقة بمنطقة القصيم الدكتور إبراهيم الضبيب أحقية انخراط ذوي الإعاقة في الدور المنوط بهم الوطني والمجتمعي، وممارستهم الرياضة وفق الأسس والقواعد الرياضية، وذلك تحت إشراف مدربين مؤهلين لاحتضان هذه الفئة الغالية، وتأهيلهم بأعلى المستويات والإمكانات المتاحة، وأوضح الدكتور الضبيب أن نادي ذوي الإعاقة بالقصيم مرتبط بعقود مع مدربين وطنيين وأجانب لكي يقوموا بما أوكل إليهم من مهمات رياضية متخصصة، وبالتالي فإن أبناءنا المعاقين لا يقلون عن الرياضيين الآخرين، ويحتاجون إلى الدعم والمساندة من الهيئة العامة للرياضة مثلهم مثل الأندية الرياضية الأخرى، وذلك باستمرار الدعم السنوي للمدربين كما عهدناه منها في ظل الرعاية الكريمة من حرص واهتمام ولاة الأمر -حفظهم الله- ورعاهم.من جانبه، يقول مدير نادي الرياض لذوي الإعاقة عمر العتيبي: “عموم الرياضيين استبشروا خيرًا بقرار دعم الهيئة العامة للرياضة للأندية الرياضية، وأن هذا القرار سيصب في تطوير الرياضة عامة، ولكن المفاجأة غير السارة لنا أن الدعم لم يشمل أندية ذوي الإعاقة بالمملكة، بل إنه تم إيقاف الدعم الخاص بالمدربين بالنادي”.وأكد أن الأندية الرياضية لذوي الإعاقة لديها التزامات مالية بعقود سنوية مع مدربي الألعاب، ومصدر الدعم الوحيد هو الهيئة العامة للرياضة. وأضاف “كلنا أمل في أمير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي في الأمر بصرف الإعانة للموسم الماضي والموسم الحالي، وأن تكون أندية ذوي الإعاقة من الأندية التي يشملها الدعم المادي الذي يساعدها على تنفيذ برامجها وأنشطتها”.ويرى أمين عام نادي نجران مبارك آل مخلص: “تفاجأنا جميعا بإيقاف الدعم المخصص للعاملين من مدربين وغيرهم، والاكتفاء بصرفه لثلاثة أندية بدون سابق إنذار، ولا نعلم كيفية الدفع من عدمه في ظل مشاركتنا في كل البطولات، رغم عدم وجود مطار في هذه الظروف الراهنة، وعدم وجود مقار للأندية، بل نبذل قصارى جهدنا لتوفير البنية الأساسية لإعداد اللاعبين، وهذا يتطلب مبالغ مالية، فمبلغ الدعم السنوي يقدر بـ500 ألف لا تفي بالغرض، نستبشر خيرا بحكومتنا الرشيدة والرؤية المستقبلية وأمير الشباب وأمير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي لكي نتقدم وننافس عالميا وقاريا”.وذكر: “ذوو الإعاقة حققوا إنجازات ورفعوا العلم السعودي خفاقا في كل المحافل التي شاركوا فيها، ونأمل في الوقوف مع أندية ذوي الإعاقة، وزيادة الدعم، فمن يعمل في الميدان يعرف جيدا حجم المصروفات لهذه الفئة من حيث التنقل والتدريب وغيره”.

الرياض

عن نوف سعد