أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / عثمان الكثيري.. يسير بفكره رغم إعاقته

عثمان الكثيري.. يسير بفكره رغم إعاقته

 

 

سنابل الأمل / …..

الإعاقة إعاقة الفكر وليست إعاقة الجسد، عبارة يرددها عثمان الكثيري بكل إيجابية وعزيمة. ولأن روحه متفائلة وطموحه عال وثقته بنفسه قويه ألهم من حوله وكل من يلتقي به.

تعرّض الكثيري لحادث سير بسبب السرعة الزائدة عندما كان طالباً في الكلية التطبيقية بعبري في سنته الثالثة قبل حوالي 6 أعوام، أصيب على إثره بكسور في فقرات الظهر وتمزق في النخاع الشوكي لذا أصبحت حركة رجليه غير ممكنة.

تلقى العلاج في كثير من الدول بالخارج وتحسّن بشكل بسيط لكنه ما زال لا يستطيع المشي، وأصبح جل اعتماده في إنجاز أعماله على الكرسي المتحرك.

كان يتلقى العلاج في مركز روشيستر للعلاج الطبيعي والتقى مصادفة بمدير المركز أليك جمال، وعرض عليه أن يتيح له فرصة العمل في المركز وأيّد الفكرة وسانده. لذا فهو الآن يعمل ويتلقى العلاج في آن واحد، حيث يرى الكثيري أن المركز هو البيئة المثالية له كونه من ذوي الاحتياجات الخاصة ويشعر براحة نفسية تجاه المكان الذي احتضنه ورعاه.

ولكونه يؤمن أن الإعاقة في الفكر لا في الجسد، لم يتوقف فهو يكمل دراسته في الجامعة العربية المفتوحة في تخصص إدارة الأعمال على نفقته الخاصة، ويتمنى أن يحصل على الدعم من وزارة التعليم العالي لإكمال دراسته.

ويطمح الكثيري أن يتخرج ويواصل دراسته العليا، وأن يكوّن حياته بالشكل الصحيح، حيث يقول: لا يعني أنني الآن على كرسي متحرك أن أجلس في المنزل وأنتظر من يساعدني ويساندني، فكل إنسان قادر وأنا الآن أقود سيارتي الخاصة بنفسي وأذهب للصالة الرياضية بدون مساعدة، وأنا من عشاق الرياضة ومشترك في اللجنة البارالمبية لذوي الاحتياجات الخاصة ومؤخراً حصلت على المركز الثالث وميداليتين.

ولأن سقف طموحه عالٍ فهو يخطط لإنشاء مركز صحي يقدّم الرعاية الكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة يمكنهم من تلقي العلاج وكأنهم في منازلهم.

وعن رأي مدير مركز روشيستر للعلاج الطبيعي أليك جمال عن الكثيري يقول: إنه لمن دواعي سروري أن يكون الكثيري ضمن طاقم موظفينا، فهو شخص رائع ومجتهد وطموح جداً في أهداف حياته، وعندما يكون لدينا مرضى في مركز إعادة التأهيل يمكنه مساعدتهم من خلال تجربته الخاصة، كما أن باستطاعتهم أن يتعلّموا من تجربته في مواجهة صعوبات الحياة فهناك دائماً جانب آخر ونتائج إيجابية لأي شيء يحدث في الحياة.

وفي النهاية يوجه الكثيري نصيحة للشباب قائلاً: أتمنى من الشباب قبل اتخاذ قرار السرعة أن يفكر فليس هو فقط الذي سيلحق به الأذى، بل إن الأذى سيلحق بأهله وأصدقائه وجميع من حوله، كما يطالب ذوي الاحتياجات الخاصة بالظهور، فهناك فئة لا تحب الخروج والظهور للمجتمع معتقدين أن الناس تتكلم عنهم الكثير لكن بالعكس أنصحهم بالخروج لأن نظرة المجتمع مخالفة لما يتوقعونه.

 

 

 

مصدر الخبر على الرابط التالي الشبيبة

عن أنوار العبدلي