البايس: كيف نشرح معنى الإعاقة والتنوع للأطفال؟

سنابل الأمل / عربي 21

نشرت صحيفة “البايس” الإسبانية تقريرا، تحدثت فيه عن الطريقة الأمثل التي نشرح بها معنى الإعاقة والتنوع للأطفال.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن أحد الجوانب المهمة التي يجب مراعاتها هو أن الأطفال ليس لديهم تحيزات، لأنهم عادة ما يقبلون الاختلافات بطريقة طبيعية.

فالإجابة بشكل مناسب عن أسئلة الأطفال ليست بالأمر البسيط، وكلما زاد نموهم يزداد فضولهم، بدءا من مرحلة التساؤل عن سبب حدوث الأشياء وصولا إلى مرحلة التساؤل عن كيفية حدوثها، حيث يطرح الأطفال أسئلة من قبيل “لماذا هذا الطفل غريب؟” وهي أسئلة تعد طبيعية.

وأوضحت الصحيفة أنه يمكن أن يكون من الصعب الإجابة عن هذه الأنواع من الأسئلة بشكل بديهي، خاصة أن الفكرة التي ستتشكل لديهم في هذا الصدد ستتبلور من خلال تجاربهم، وعلى أساس إجاباتنا أيضا، خاصة من خلال النموذج الذي نقدمه لهم. لذلك، يجب أن تكون طريقة الإجابة عن أسئلتهم طبيعية قدر الإمكان.

وبينت الصحيفة أنه إذا قبل الأطفال التنوع وكانوا ينظرون إلى الإعاقة بشكل طبيعي، فلن يكون من الضروري التحدث عن الإدماج، وإنما عن التعايش.

في المقابل، من خلال النظام التعليمي، من الضروري التحدث عن التعليم الشامل ودعم التنوع بشكل فعلي؛ لأننا نحن الآباء والمعلمين والمدرسين لدينا مسؤولية ضمان نمو أطفالنا في مناخ قوامه المساواة والتعايش مع الاختلافات.

وأضافت الصحيفة أنه يجب على البالغين أولا التفكير مليا في نظام قيمنا، وكيفية تعاملنا مع الشخص الآخر المختلف عنا عند الحديث عن التعايش. عادة ما تحدد المجتمعات أنظمة القيم الخاصة بها بناء على مراجعها الخاصة، وبالتالي، يجب على المجتمعات الأكثر تجانسا أن تجعلهم يحافظون على كل ما هو مختلف وغير معروف.وأوردت الصحيفة أن المجتمعات اليوم مفتوحة لتعزيز المعرفة.

وفي الوقت الحالي، لدينا إمكانية وضع حد للأفكار المسبقة أكثر من أي وقت مضى، لعدة أسباب، من بينها عيشنا في مجتمعات أكثر تجانسا، فإننا نعيش بثراء التعددية الثقافية، ونتعلم شيئا فشيئا أننا جميعا لدينا اختلافاتنا، وأننا نريد أن نتعامل على قدم المساواة. ومن هنا يجب أن نحدد الأفكار التي يمكن أن ننقلها إلى الأطفال.

هناك العديد من المبادرات والكيانات التي تعمل كل يوم على أن تجعل من الاختلاف فرصة ثمينة للإثراء.وأفادت الصحيفة بأن مؤسسة أديكو سلطت الضوء على العديد من النقاط الأساسية في هذا الصدد، حيث أكدت أولا، أن العالم مليء بالأشياء والأشخاص والأماكن المختلفة، وهذا ما يجعله جميلا جدا، ويثرينا ويعلمنا أن الناس مختلفون، لكن لدينا العديد من الأشياء المشتركة.

هناك أطفال قصيرو القامة وآخرون طوال القامة، آخرون ذوو بشرة سمراء أو بيضاء، لكننا نحب جميعا أن نلعب ونضحك ونشعر بالحب، نحتاج جميعا إلى تناول الطعام والراحة.

من جهة أخرى، فإن الشيء الأكثر أهمية هو أن الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة متماثلون مع كل الأشخاص، هناك فقط جوانب تجعل بعض المهام الأساسية في حياتهم أكثر صعوبة، على غرار التحدث أو فهم التواصل.

وبالتالي، إذا رأينا فقط الصعوبات التي يعاني منها هؤلاء الأشخاص فلن نركز على التفاصيل التي تهم قدراتهم. في النهاية، جميعنا لدينا قدرات مختلفة.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك أشخاصا من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين كانوا موسيقيين أو رسامين رائعين، على غرار الرسام فينسنت ويليم فان جوخ، الرسامة فريدا كاهلو، والموسيقي بيتهوفن.

وفي الختام، أبرزت الصحيفة أنه بالإضافة إلى الأمثلة والمعلومات التي يمكننا تقديمها للأطفال، هناك بعض الموارد الأخرى التي يمكن للآباء والمعلمين استخدامها.

وفي هذا السياق، تعدّ القصص دائما مصدرا تعليميا ممتازا، خاصة تلك التي يمكن أن تساعدنا في توضيح الاختلافات والتنوع.

عن أنوار العبدلي

اضف رد