كيفية تعليم طفل التوحد مهارة الطلب ؟

متابعة/ سنابى الأمل

يبدأ باختيار خمسة أشياء يحبها الطفل كثيرًا. على أن يكون لديك اثنين من هذه الأشياء.

● مثالا :حالة الطفل حسن :-

الطفل حسن يستطيع أن يقول كلمات قليلة منها (كرة – كتاب – بسكوت – عصير) في نفس الوقت يحب النط على الكرة النطاطة، يحب أن يطلع على قصة معينة، يحب نوعا معينا من البسكوت، كذلك يحب شرب عصير كثيرا. كل طفل طبعا حالة خاصة فيما يحب.يتم التركيز على الأشياء المفضلة الخمسة للطفل والتي أصلا يستطيع الطفل قول كلمات تعبر عنها لكنه حقيقة وكالكثير من أطفال التوحد لا يستخدم الكلمات للحصول على ما يريد.يقوم المدرب أو الأم في جلسات التعليم بالبدء بتنطيط الكرة ولأن الأمر مفضل لدى الطفل فسيأتي على الفور.

في البداية ندع الطفل ينط على الكرة ونقول ثلاث مرات كلمة (كرة) بحيث يكون الفرق بين كل مرة وأخرى بضع ثواني.

نوقف الطفل بهدوء ونكرر العملية مع البدء بالتنطيط.

بعد تكرار التمرين عدة مرات نبدأ بقول كلمة (كرة) ثلاث مرات قبل البدء بالتنطيط وفي أثناء ذلك نمنع الطفل من البدء باللعب.

مع الوقت سيحاول الطفل قول الكلمة التي يستطيع أصلا قولها للحصول على الكرة بأسرع وقت.

يجب مراعاة التوقف عن هذا التمرين عندما نشعر أن الطفل قد مل من اللعبة. لأن الطفل إذا فقد الاهتمام باللعبة فلن يحاول طلبها.

عندما نشعر أن الطفل قد مل الكرة، ننتقل إلى محفز آخر من المحفزات الخمسة على أن يكون شيئا يؤكل هذه المرة كعصير مثلا. الأفضل أن يكون العصير في زجاجة حتى نصب من الزجاجة كميات محدودة في الكوب لنستطيع تكرار ما قمنا به في حالة الكرة.

وهكذا يتم الانتقال بين المحفزات طوال مدة الجلسة التي لا نحدد نحن وقتها بل رغبات الطفل واستمتاعه بالوقت هو الذي يحددها.

هكذا تكون الجلسة أشبه بوقت للعب ودون أن يشعر الطفل نكون قد علمناه طرقة للتواصل اللغوي.أرجو أن تكون الطريقة واضحة ومفيدة للجميع.

على فكرة أنا استخدمت هذه الطريقة قبل أن أقرأ عنها. ولاحظت أن العديد من الأمهات يستخدمون طريقة مشابهة لها مع أطفالهن فقط اتباعا لإحساسهن كأمهات. وأنا عندما استخدمت هذا الأسلوب كان الطفل الذى اشتغل معه  ما يزال غير قادر على الكلام.

استخدمت في التعليم اهتمامه بفتح الأبواب وخصوصا باب المكان الذى اعمل به  إذا خرج منه أحد، فكنت قبل فتح الباب أكرر كلمة (باب) عدة مرات، وبعد مدة بدأت أنتظر منه ردة فعل. جاءت ردة الفعل متأخرة جدا وتطورت من الوقوف بقرب الباب إلى الإشارة بالإصبع للباب إلى محاولة إصدار الكلمة.

وكل مرة ومع أدنى ردة فعل أفتح الباب فورا فيخرج قليلا ليراقب حركة المصعد كعادته ثم يعود.بالنسبة لتطوير اللغة بحيث يطلب الطفل احتياجاته بجمل وليس كلمات، تعليم النطق يجب أن يمر بمراحل.

يعني بعد أن يكون ابنك لديه القدرة على طلب العديد من الحاجات بكلمة واحدة (حوالي العشرين حاجة) ممكن تنتقلي لتعليمه الطلب بجمل. لكن طبعا ليس بنفس الطريقة الأولى، بل فقط أثناء طلبه لحاجته بكلمة واحدة قولي أنت الجملة (مع مراعاة استخدام الجمل القصيرة أولا يعني فقط كلمتين وبعد الاتقان ثلاثة وهكذا) وانتظار أن يقول هو الجملة.

مثال: الطفل يريد كرة

إذا أتقن الطفل أن يطلب الكرة بقوله (كرة) فإنه سيأتي إليك ويقول كرة.

أنت وقتها قولي (ما ذا تريد؟) وأجيبي مكانه (أريد كرة) ودعيه يقلد الجملة تقليد ثم أعطيه طلبه حتى ولو قالها بعدم اهتمام أو بشكل غير واضح وذلك بهدف تشجيعه.

قومي بذلك عدة أيام فقط ثم إذا أتى لعندك وقال (كرة) اسأليه من جديد (ماذا تريد؟) وقولي (أريد كرة) وعندها إذا قلدك لا تعطيه ما أراد بل أعيدي السؤال (ماذا تريد؟) وقتها سيجيب (أريد كرة)، فقط وقتها أعطيه الكرة.

مرة على مرة سيطلب بالجملة بإذن الله.هذا الطريقة علمتها للطفل  الطلب بجملة من كلميتن في أيام قليلة.

أنا الآن ما زلت في هذه المرحلة لأن الطفل قدراته اللغوية أصلا ضعيفة جدا وحروفه غير واضحة .

أرجو أن تكون الطريقة واضحة.

● بالنسبة لمهارة الإجابة على الأسئلة: 

البدء مع الطفل بما يسمى لغويا (املأ الفراغ).

يبدأ التدريب بالاستفادة من أغاني الأطفال التي يعرفها الطفل جيدا. تأكدي أن ابنك منتبه لك تماما وقومي بغناء مقطع من الأغنية وتوقفي عند آخر كلمة لمدة ثواني وأنت تنظرين لابنك ثم أكملي.

كل مرة انتظري وقتا أطول وشجعيه بنظراتك أن يقول الكلمة الأخيرة الناقصة. ممكن في البداية عدم انتظار كلمة كاملة بل فقط صوت آخر حرف. مع الوقت سيصبح الأمر أشبه بلعبة وسيبدأ الطفل بقول أواخر المقاطع في الأغاني.

بعد اتقان ذلك بشكل جيد مع أكثر من أغنية، قومي بعمل نفس الأسلوب مع جمل عادية لكن نغميها قليلا حتى تثيري اهتمام الطفل. مثل (أنا أنام في السرير)، قولي الجملة بنغمة عدة مرات ثم أعيديها وتوقفي قليلا قبل كلمة (سرير).

بعد فترة وبنفس الخطرات السابقة سيقول الطفل (سرير).

بعد أن يؤدي الطفل هذه المهارة مع عدة جمل حولي نفس الجمل إلى سؤال.

يعني بدل (أنا أنام في السرير) اسألي (أين تنام يا……..؟) وأجيبي فورا في البداية (في السرير). وكالعادة بعد عدة تكرارات اسألي وانتظري بعض الوقت ثم أجيبي حتى تصلي إلى مرحلة أن يجيب بمفرده.

طبعا لا تنسي تعملي هيصة وهليلة مع كل استحابة جيدة.

■ تلخيص ما سبق  في تعليم مهارة الطلب للطفل سواء أكان مصاباً بالتوحد أو بالتأخر اللغوي أو أي إعاقة نمائية أخرى:

1 -لتدريب الطفل على الطلب، لا بد من توفر الحافز الداخلي والرغبة لدى الطفل نحو الشيء الذي نستخدمه في التدريب، فلا ينبغي تدريب الطفل على طلب شيء وهو غير مهتم به أصلاً. لذا لا يمكن تدريب الطفل على طلب الطعام وهو لا يشعر بالجوع مثلاً.

2 – أثناء التدريب على الطلب، يبنغي إعطاء الطفل ما طلبه فوراً دون أي تأخير.

3 – يتضح من النقطتين السابقتين أن الطلب عملية منطقية ثلاثية العناصر: السابق، السلوك والتابع (النتيجة).

فالسابق هو الرغبة أو الدافع أو الحافز كالجوع أو العطش أو الحاجة لدخول الحمام أو الرغبة في اللعب أما الطلب فهو أن يطلب الطفل ما يرغبه والنتيجة هي الحصول على المطلوب.

عدم القدرة على الطلب هو السبب الرئيسي لمعظم المشاكل السلوكية.

4 – ينبغي قبل البدء بالتدريب، معرفة الأشياء التي يحبها الطفل من ألعاب و أنشطة و طعام و شراب.

و جمعها في قائمة.

كما ينبغي تجميع الكلمات التي يستطيع قولها في قائمة كذلك.

5 – لا ينصح بتدريب الطفل على طلب شيء واحد فقط، فقد يؤدي ذلك إلى تعميم الطفل لهذه الكلمة على باقي الأشياء، فلو علمنا الطفل كلمة “ماء” ليطلب الماء، فقد يستخدم الطفل هذه الكلمة في طلب أي شيء آخر كالعصير والشيبس واللعبة والآي باد والحمام وغيرها. لذا ينصح بالبدء بتدريب الطفل على طلب 3 -5 أشياء يتم تحديدها بناء على قدرة الطفل اللفظية و بناء على رغبته.

6 – لا ينصح بالبدء في تعليم الطفل كلمات مثل “كمان أو more” أو “لو سمحت please” لسببين هما؛ أن هاتين الكلمتين من الكلمات التجريدية يصعب على الطفل المصاب باضطراب لغوي فهمها، أما السبب الثاني فهو عدم قدرة الطفل على الحصول على ما يطلبه باستخدم هكذا كلمات إن كان الشيء المطلوب غير موجود أمامه. فلو أرد الطفل أن يشرب العصير والعصير موجود في الثلاجة واستخدم الطفل كلمة “كمان more” فلن يتمكن الطرف الآخر من فهم ما يريده بالضبط.

7 – لا ينصح بتدرب الطفل على الطلب باستخدام كلمتين معاً، وبخاصة في بداية التدريب. فالعبرة ليست في طول الجملة التي يقولها الطفل بل في عدد الأشياء التي يستطيع طلبها.

حيث يمكن تدريب الطفل على الطلب باستخدام كلمتين معاً مثل “حلوى الفراولة” في حال لو كان الطفل قادراً على طلب العديد من الأشياء.

8 – حينما نريد اختيار الكلمات التي سندرب الطفل على طلبها ينبغي أن نجعل الكلمات متنوعة، أي أن لا تقتصر الكلمات على مسميات الطعام فقط، والسبب في ذلك هو عدم شعور الطفل بالجوع طيلة الوقت، لذا إن اخترنا مسميات الطعام فقط، سنضطر إلى تدريب الطفل وقت الطعام فقط ولن نكون قادرين على استغلال باقي الأوقات في التدريب على الطلب.

9 – التكرار هو من أهم عوامل نجاح برنامج التدريب على الطلب. فقد تحتاج إلى إجراء مئات المحاولات في اليوم الواحد كما ينصح بشدة أن يشترك أكةر من شخص في التدريب كالأم والأب والمربية.

10 – لا يوجد وقت محدد للتدريب على الطلب خلال اليوم، حيث يمكن التدريب في أي وقت وفي أي مكان، ولكن ينصح أيضاً بتخصيص جلسة يومية للتدريب على الطلب يتم فيها الجلوس أمام الطفل وعرض الشيء الذي يرغبه وتدريبه على الطلب، حيث يمكن مثلاً تقسيم رقاقة البطاطا (الشيبس) الواحدة إلى أربعة أجزاء، وفي هذه الحالة مثلاً يمكننا إجراء 40 محاولة تدريبية باستخدام 10 رقائق فقط. وقد تستغرق الجلسة ما بين الدقيقتين والنصف ساعة.

ويعتبر إجراء خمسين محاولة عدداً كافياً في الجلسة الواحدة.

موقع التوحد الافتراضي

عن نوف سعد