عدسة ذكية ومرنة تضاهي عين الإنسان “فيديو”

عدسة ذكية ومرنة تضاهي عين الإنسان “فيديو”

سنابل الأمل / وكالات

تجاوزت العدسات اللاصقة دور تصحيح النظر وتغيير لون العين لتصبح قادرة على قراءة حركات العين والاستجابة لها في اختراع علمي قد يحدث ثورة في عالم المكفوفين ويعيد إليهم نعمة البصر.

وبعد ظهور عدسات لاصقة للرؤية الليلية وأخرى تصحح النظر وتصوبه، أعلن علماء من الصين عن تطوير عدسات روبوتية يمكن التحكم بها مثل عين الإنسان.

وينهمك باحثون في اختراع نظارات وعدسات لاصقة تتمكن من قراءة حركات العين والاستجابة لها، لكي تتكيف في الوقت الفعلي مع الإشارات الكهربائية التي أرسلتها عضلات العين إلى العدسة.

وتمكن تشنغ كيانك تساي، أستاذ الهندسة الميكانيكية والفضائية في جامعة كاليفورنيا، الذي يجري وفريقه البحثي دراسات علمية لابتكار تطبيقات جديدة للروبوتات اللينة، من إنشاء نموذج أولي لعدسة روبوتية لينة ومرنة تستجيب للنبضات الكهربائية، التي تسمى إشارات “الإلكترو أوكيولو غرافيك”، وهي الإشارات الناتجة عن المخطط الكهربائي داخل العين.

وقال تساي: “تعتمد عدساتنا الناعمة على آلية مشابهة لما تقوم به عضلات عين الإنسان، إذ نستخدم ما يسمى العضلات الاصطناعية، والتي هي من البوليمر المرن، ويمكن ان تتسع العدسة أو تتقلص تماماً مثل العضلات الحقيقية للعين في مؤشر على قدرتها على استعادة البصر للمكفوفين”.

وتتعدد وظائف العدسات اللاصقة الذكية المستخدمة لأغراض طبية ومهمتها بالأساس تسهيل حياة مرضى يعانون من نقص في النظر او حتى من فقدانه.

وكشف علماء بريطانيون عن عدسات لاصقة قادرة على قياس نسبة السكر في الدم، وتتابع حالة الجسم الصحية وتنبه مستخدميها عند حدوث خلل ما.

وكشف فريق بحثي من جامعة ولاية أوريغون يقوده البروفيسور غريغوري هيرمان جهاز استشعار بيولوجي شفاف يمكن إضافته إلى العدسات اللاصقة للكشف عن أعراض مجموعة من الحالات الصحية.

وكانت الغاية من المشروع في البداية مساعدة المصابين بمرض السكري على مراقبة مستوياته في دمهم، لكن يتوقع الباحثون ان تتمكن العدسة الذكية في المستقبل القريب من الكشف عن الحالات الطبية الأخرى، وربما حتى السرطان.
واعتمد العلماء في تصنيع العدسة على مادة شبه موصلة مؤلفة من أكسيد الزنك والغاليوم، وهي ذات المادة التي أحدثت ثورة في مجال الإلكترونيات، وسمحت بتطوير شاشات ذكية عالية الدقة لأجهزة التلفاز، والهواتف الذكية، والكمبيوترات اللوحية.
وتستأثر الأجهزة الذكية القابلة للارتداء على غرار العدسات اللاصقة الذكية باهتمام العلماء والباحثين، كما ان عالم الروبوتات أصبح يتسع بسرعة ويمتد الى تصنيع روبوتات في منتهى الصغر ومتعددة المهام أو مرنة وحتى ودودة وصديقة للإنسان.
وتعد المرونة مجالا جديدًا قائما بذاته في عالم تصميم الروبوتات، ولا يكتفي الخبراء بتصنيع روبوتات من المعدن والبلاستيك فقط.
ويقول بيير إيف أودييه، رئيس وحدة الأبحاث في المعهد الفرنسي لعلوم الكمبيوتر والتشغيل الآلي إن “الكف الناعم يساعد اليد على الإمساك بالأشياء بإحكام، كما أن الكعب يخزن الطاقة اللازمة لحركة الإنسان”.
ويقول مايك توللي، رئيس قسم الروبوتات المستوحاة من الكائنات الحية بجامعة سان دييغو. “الإنسان الآلي الذي يمتلك جسدا لينا مرنا لديه مستقبل واعد حيث يمكن استخداماته في عدة تطبيقات مثل الحماية المدنية، والإنقاذ، وفي مجال المعدات الطبية، بل وفي كل مجال يتفاعل فيه الإنسان الآلي مع البشر”.
وتصور المبتكرون أن يشهد المستقبل تطورًا في مجال صناعة الروبوتات المستوحاة من الحيوانات لتكون أصغر وأكثر مرونة وتستطيع تنفيذ وظائف متعددة في بيئات يصعب الدخول إليها.
وستتمكن روبوتات المستقبل الصغيرة من أداء مهمات داخل جسم الإنسان، أو دخول أماكن تشكل خطورة على البشر، وتنفيذ أعمال كثيرة ما زالت الروبوتات الصلبة عاجزة عن أدائها.
وقال الباحث روبرت إن “الروبوتات المرنة ستساعدنا مستقبلًا على محاكاة علاقات الوظيفة البنيوية في الحيوانات الصغيرة وفهمها بطريقة أفضل بكثير من الروبوتات الصلبة”.
ولم تعد الروبوتات ذكية فحسب او في طريقها لان تصبح مرنة وطيعة، بل أصبحت تسعى إلى مصادقة الإنسان من خلال محاكاة مشاعره ومؤانسته بأحاديث ودية.
وجيبو” و”أيبو” و”إيلي كيو” و”بادي” و”كلوي” … كلها روبوتات “ناطقة” مدجّجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي تشبه شخصيات الرسوم المتحركة أحيانا وتنتشر بكثرة في أروقة معارض عالمية للأجهزة الإلكترونية.
لكن الخبراء يتفهمون أن الروبوت الكامل “سيظل حلما لأمد طويل، لأن كل حيوان او انسان يمتلك قدرات معينة تمكنه من العيش في بيئة معينة. لذا فإن فكرة ابتكار روبوت قادر على القيام بأي مهمة في أي بيئة هو محض خيال”.
وعلى الرغم من تصنيع روبوتات لا يتجاوز طولها بضع سنتيمترات، لم نصل حتى الآن إلى تصنيع روبوتات مرنة متعددة الوظائف يمكنها التحرك والعمل على مقاييس أصغر.

عن أنوار العبدلي

اضف رد