المسح البصري في المدارس عيون الأجيال تحت المجهر

المسح البصري في المدارس عيون الأجيال تحت المجهر

متابعة/ سنابل الامل.

يواجه بعض الطلاب مشكلات بصرية منها ضعف رؤية السبورة وعدم القدرة على قراءة النصوص في الكتب نتيجة الإصابة بأمراض ضعف البصر. ومن هنا تبدو أهمية حملات المسح البصري المدرسي بالتقنيات الحديثة، وانشاء قاعدة بيانات لدراسة ديمغرافية امراض عيون الأطفال.ولتسليط الضوء على هذا الموضوع التقت “البلاد” مع محمد توفيق بلو أمين عام جمعية إبصار السابق وخبير إعادة تأهيل الإعاقة البصرية الذي أدار أكبر حملة للاكتشاف المبكر لعيوب الإبصار لدى الأطفال نفذتها الجمعية في العام 2015م وتم خلالها فحص 21.427 طالبا وطالبة من مرحلتي رياض الأطفال والابتدائية في (64) مدرسة بجدة وأظهرت نتائجها أن نسبة 28.07% كانوا بحاجة إلى إحالة طبية لعيادات عيون أطفال.يقول بلو الأطفال هم عماد المستقبل، وإن الصحة والتعليم هما الركائز الأساسية لضمان سلامة نشأتهم، وفي عصرنا الحاضر يواجه تعليم الأطفال تحديات صحية جمة من أبرزها الإعاقة البصرية، إذ تقدر منظمة الصحة العالمية أن نحو 19 مليون طفل في العالم معاقون بصرياً، ويشكّل إقليم شرق المتوسط 12,6% من نسبة الإعاقة البصرية في العالم والذي منه المملكة ، حيث يعاني نحو 4% من إجمالي أطفالها البالغ عددهم «حسب تقديرات الهيئة العامة للإحصاء لعام 2018م 8,220,880 طفل» صعوبات في الرؤية.

وتؤكد الدراسات والأبحاث أن 80% من حالات الإعاقة البصرية بين الأطفال كان بالإمكان تفاديها، وإن الاكتشاف المبكر لعيوب الابصار أحد أهم إجراءات الوقاية من الإصابة بالإعاقة البصرية، الأمر الذي أدى إلى اهتمام عالمي بـالفحص المبكر لاكتشاف عيوب الابصار لدى الأطفال، ولعدم وجود عدد مختصين كاف للقيام بذلك والافتقار إلى خدمات تجارية متخصصة في المجال، تعذر اكتشاف الحالات في الوقت المناسب، فاستعيض عن ذلك بحلول تقنية لعمل مسح بصري للتأكد من سلامة رؤية الأطفال أو اكتشاف أي عيوب بصرية لديهم في مدة قياسية البعض منها لا تتجاوز الـ 6 دقائق.

■مشروع استراتيجيأمام هذه التحديات يكمن الحل بإطلاق مشروع استراتيجي لاكتشاف عيوب الإبصار لدى الأطفال وتحويل الحالات للعلاج في الوقت المناسب من خلال إجراء مسح بصري سنوي لطلاب مرحلتي رياض الأطفال والابتدائية بهدف تنفيذ برنامج التحول الوطني في القطاع الصحي المتعلق برفع جودة الرعاية الصحية في المملكة وذلك من خلالتنفيذ حملة للاكتشاف المبكر لعيوب الإبصار لدى الأطفال باستخدام برنامج آي سباي ينفذه عدد من المتطوعين في عدد من مدارس رياض الأطفال والابتدائية (بنين/بنات) ، وتحويل حالات مرضى العيون المكتشفة إلى العيادات والمستشفيات المشاركة للمشروع لعلاج الحالات وصرف النظارات الطبية اللازمة للأطفال، وإعداد تقرير فني عن نتائج الحملة للجهة المعنية بالمشروع.

■مميزات البرنامجيعد هذا البرنامج الأول من نوعه في العالم ولا يوجد مشابه أو منافس له في الوقت الراهن، وهو سهل الاستخدام فبالإمكان استخدامه من قبل المختصين وغير المختصين.

كما يعد من أفضل وأحدث الوسائل التقنية لإجراء المسح البصري للكشف عن مشاكل الرؤية لدى الأطفال من ضمنها (مشاكل ضعف البصر العام ومشاكل عمى الألوان وعدم التمييز بينها ومشاكل انحراف النظر واعتلال الشبكية) ومن مميزاته أيضا أنه عالي الجودة فهو دقيق في الفحص ويعطي نتائج مماثلة لنتائج جهاز المعيار الذهبي لتقييم الرؤية الذي يستخدمه اختصاصي البصريات في العيادة ، وقدراته اللامحدودة في إجراء المسح البصري للأطفال حيث بالإمكان إجراء مسح بصري لمليون طفل أسبوعياً ، أيضا عدم الحاجة لحيز مكاني لتخزينه وسهولة التنقل به إلى أي مكان وفي أي وقت ، وهو محدود الأعطال وقليل الحاجة إلى الصيانة الدورية.وفي حال تنفيذ هذا المشروع تتحقق فوائد عامة للمجتمع ونتائج ايجابية منها تطوير منظومة تعاونية بين القطاع الصحي والتعليمي والاجتماعي والخاص للحد من الاسباب المؤدية الى العمى ، وتوفير تكنولوجيا متطورة وسهلة الاستخدام لعمل الفحص المبدئي لتقييم سلامة الرؤية بدقة عالية وموثوقة النتائج ، وزيادة الوعي المجتمعي عن أسباب الإعاقة البصرية وأهمية الاكتشاف المبكر للوقاية منها، وإيجاد موارد ماليه مستدامة لعلاج أمراض العيون المؤدية للعمى بين الأطفال ، وتوفر دراسة إحصائية عن أمراض عيون الأطفال وديمغرافيتها بمحافظة جدة.

أيضا من الفوائد توفير قاعدة بيانات للحالة البصرية لعيون الأطفال يمكن طباعتها والرجوع إليها في أي وقت ومن أي مكان بكل يسر وسهولة ، وإتاحة إمكانية ربط عيادات عيون الأطفال بعيادات المدارس ، وخلق 40 فرصة وظيفية أساسية خلال 5 سنوات. ومن هنا لابد من إعداد خطة عمل للسير عليها كنقطة انطلاق للمشروع لاستكشاف كافة جوانبه.

المصدر البلاد

عن نوف سعد

اضف رد