*أبكم وأصم بأي حق قتلوه*

*أبكم وأصم بأي حق قتلوه*

سنابل الأمل / بقلم- حمدي العمودي

لا أدري لا أعلم شيئا عن التهمة التي وجهت اليك يا عبدالله الأصم الأبكم الذي لا يعقل ولا يفهم شيئا من كلام البشر الا بلغة الاشارة وحركاتها،لم أكن اتوقع ابدا أن هناك وحوش بشرية وشياطين من الأنس سوف ترتكب جرائم بشعة وأعمال قذرة بحق اناس ابرياء بل بحق شخصا ما قد ابتلاه الله سبحانه وتعالى بمرض ما او ببلاء آخر ابتلى الله به عباده الصالحين والطيبيين.

لم اتخيل ولم اتوقع ان تقع جريمة بشعة في بلادي أحور،عبدالله مات مشنوقا مربوطا بجذع احدى الاشجار وبطريقة وحشية قذرة استخدم الجاني في ارتكاب جريمته اسلوب موتا بطيئ حين ربط حبل المشنقة برقبة عبدالله وقيد يداه ورجليه، لم يكتف الجاني بهذه الطرق بل استخدم طرقا اخرى خلع ملابس عبدالله الرجالية واستبدلها بملابس نسائية والبسها عبدالله ثم انقض الجاني على فريسته وشد حبل المشنقة وغادر وترك ضحيته خلفه.

المظلوم عبدالله كنت اعرفه شخصيا حينما يأتي الى مزرعتنا قبل سنوات عندما كنا نمارس مهنة الزراعة انا ووالدي واخوتي فكان عبدالله الابكم والاصم لا يعرف لغة العنف والشدة ولا يعرف معنى الخيانة ولا يمييز بين ملذات الدنيا وشهواتها،المظلوم عبدالله كان دائما يعتاد الذهاب الى منطقة البندر الساحلية الواقعة بمديرية أحور بمحافظة أبين لغرض طلب الله من الرزق الحلال او من اجل الحصول على الاسماك الطازجة من الصيادين الخييرين الذين يسارعون في تقديم الاسماك اليه والبعض الاخر يتبرع بمبلغ مالي ليهدي به الى عبدالله ثابت،بل كان المظلوم عبدالله يذهب الى بعض المنازل المعروفة بالكرم فيقدمون اليه الطعام والماء والملبس لكونه شاب اصم وابكم واحتساب الاجر والفضل من الله تعالى.

وخلال ايام عيد الاضحى المبارك اختفى المظلوم عبدالله عن الانظار لايام عديدة ولكن ابواه لم يخبروا الناس بفقدانه لانهم يعلمون انه عبدالله يذهب الى مناطق معروفة وسوف يعود،ذهب والده ثابت الزبيدي باحثا عنه اياما لعله يجده ولكن دون جدوى، وفي يوم السبت الـ8 من سبتمبر 2019 قرر والد عبدالله ان يبحث في اماكن تواجد الاشجار القريبة من مناطق الساحل حيث ان والد عبدالله ضعيف الرؤية ضعيف البصر ذهب من شجرة الى شجرة وفجأة رأى ثياب ولده عبدالله معلقة بجدع الشجرة فعرفها برغم ضعف البصر فذهب مسرعا الى اهالي منطقة البندر واخبرهم انه وجد الثياب وسارع الاهالي بالذهاب فوجدوا عبدالله مشنوقا وجثثة قد تحللت ورائحتها كريهة.

لا أعلم الجرم الذي ارتكبه المظلوم عبدالله وماهي اخطائه ليعاقب بمثل هذه العملية الاجرامية الحقيرة التي ارتكبتها الحوش البشرية بحق فئة الصم والبكم،لا اعرف الجملة التي اخرجها المظلوم عبدالله ليتم قتله وبطريقة بشعة تقشعر لها الابدان.

المظلوم والشهيد عبدالله ثابت الابكم والاصم وكلنا امرك الى الله تعالى فهو الذي يعلم الغيب ومافي الصدور ويعلم من فعل تلك الجريمة بحقك.

وفي الاخييراطالب كلا من.مدير عام مديرية أحورومدير أمن مديرية أحور والبحث الجنائي بالمديرية قيادة الحزام الأمني قطاع مديرية أحوربالبحث والتحقيق في هذه القضية ومعرفة مرتكبيها ومحاسبتهم فهذه القضية قضية مجتمع بأكمله فإن تم السكوت عليها والتهاون بمثل هذه الحوادث الاجرامية قد يجر الجناة ارتكاب مجازر اخرى بحق اشخاص اخرين.

مطلبنا تحقيق العدالة ومعرفة الجناة المجرمين.

عن أنوار العبدلي

اضف رد