“كافيه سوسيت” ومتلازمة داون في معرض دمشق الدولي.. فيديو

“كافيه سوسيت” ومتلازمة داون في معرض دمشق الدولي.. فيديو

سنابل الأمل / متابعات

في جناح وزارة السياحة بمعرض دمشق الدولي، يستقبل “كافيه سوسيت” زبائنه بحفاوة غير عادية، حيث يسهر العاملون الاستثنائيون في المقهى من “يافعي متلازمة داون” على راحة الزبائن وعلى تقديم الخدمة الأمثل لهم.”كافيه سوسيت” الذي حصد صيتا كبيرا في سوريا كمشروع هو الأول من نوعه على مستوى البلاد العربية، يعتمد برامج غنية للتمكين المهني والدعم المجتمعي لذوي الاحتياجات الخاصة وبشكل مركز لـيافعي “متلازمة داون”.

المقهى الاستثنائي الذي ولد نتيجة جهود كبيرة ونظرة مختلفة من جمعية “جذور” التنموية، يستقبل زوار معرض دمشق الدولي ويقدم لهم الخدمة بكل محبة، وكان لافتاً خلال أيام المعرض الأخيرة مرور وزراء سوريين على هذا المقهى الاستثنائي كوزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد سامر الخليل، ووزير السياحة محمد مارتيني وغيرهما، لتناول فنجان من القهوة مؤكدين على أهمية التجربة وضرورة تعميمها.

السيدة خلود رجب رئيس مجلس إدارة جمعية “جذور” أوضحت لـ”سبوتنيك” أن جمعية جذور هي جمعية تنموية ولدت من رحم الأزمة السورية، لتعمل بنهج وفكر مختلفين، وكان تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لحماية الأطفال من العنف يشكل صميم عملها، إلى جانب تقديم الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية لهم، إضافة إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للناجيات من العنف الاجتماعي وتحديداً “العنف ضد المرأة”.

وقالت السيدة رجب: معرض دمشق الدولي هو فعالية اقتصادية بالغة الأهمية، ووجودنا في جناح وزارة السياحة هو نافذة تمكننا من التواصل مع شرائح مختلفة من المجتمع ليتعرفوا على نشاطات جمعيتنا، بالإضافة إلى الدعوة المفتوحة للجميع لزيارة مقهى “سوسيت” الذي يقوم على فكرة الدمج الاجتماعي لشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة أو كما نحب أن نسميهم “ذوي القدرات والامتيازات الخاصة”.

وأضافت: “تجربة مشروع “سوسيت” كانت ناجحة وإيجابية جداً من خلال التمكين النفسي لليافعين والشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة، وما يهمنا هو ديمومة الفكرة من خلال مقهى دائم في دمشق لتدريب وتمكين هؤلاء اليافعين مهنيا بهدف إدخالهم إلى سوق العمل من أجل تعميم التجربة في بقية المحافظات السورية، ويهمنا جدا من خلال مشروع “سوسيت” تجاوز المنظور الخيري في التعامل مع شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة بما يتضمن ذلك من تجاوز لنظرة الشفقة، فهذه الشريحة تحتاج فقط إلى التبرعات لاستغلال طاقاتها ومواهبها وصولا إلى منظور مختلف تماما”.

وأوضحت السيدة رجب: “نهتم حاليا بأكثر من 70 من يافعي ويافعات “متلازمة داون” ونعمل على تدريبهم على العمل من خلال مقهى “سوسيت” كما نعمل على بناء علاقة إيجابية معهم تقوم على احترام قدراتهم وبناء الثقة بيننا وبينهم، ما يدفعهم لتقديم أفضل ما لديهم”.

وأشارت السيدة رجب إلى أن جمعية جذور تعمل على إطلاق مشاريع أخرى تتعلق بـ “بذوي الاحتياجات الخاصة” لتمكينهم من التغلب على واقعهم وتحويلهم إلى أشخاص منتجين عبر دمجهم في سوق العمل من خلال آلية فرز لتوجيههم إلى مهن أخرى تتناسب مع قدرات كل منهم.

عن أنوار العبدلي

اضف رد