هل أنا مصاب بالاكتئاب؟

هل أنا مصاب بالاكتئاب؟

سنابل الأمل / صحتك

الاكتئاب (Depression).. هو اضطراب مزاجي يسبب شعورًا دائمًا بالحزن، مما يؤثر في شعور الإنسان وتفكيره وسلوكه، ويعاني المصاب من المشكلات الانفعالية والبدنية، وشعور بأن الحياة لا تستحق العيش، فكيف يمكنني توقع إصابتي أو من أحب بالاكتئاب؟ وكيف يمكن التعامل مع المخاطر التي تهدد حياتي وحياة من أحبهم؟

* التعريف الاكتئاب

هو اضطراب مزاجي يسبب شعورًا دائمًا بالحزن وعدم الرغبة في أداء الأمور الاعتيادية، ويؤثر هذا المرض، الذي يُطلق عليه “الاكتئاب الكبير” أو “الاضطراب الاكتئابي الكبير” أو “الاكتئاب السريري”، في طريقة شعور الإنسان وتفكيره وسلوكه ويمكن أن يؤدي إلى مجموعة متنوعة من المشكلات الانفعالية والبدنية.

يعاني المصاب به أيضًا من الاضطراب في ممارسة الأنشطة اليومية الاعتيادية، وقد يجعله يشعر أن الحياة لا تستحق العيش.

ويُعد الاكتئاب مرضًا يتجاوز الإحساس بالأحزان، فهو ليس ضعفًا ولا مرضًا يمكن للإنسان أن يتعافى ببساطة منه سريعًا، فقد يتطلب الاكتئاب علاجًا طويل الأجل، ولكن ينبغي ألا يثبط هذا الوضع عزيمتك، فمعظم المصابين بالاكتئاب يشعرون بتحسن من خلال استخدام الأدوية أو الاستشارة النفسية أو كليهما، ويمكن أن تكون طرق العلاج الأخرى مفيدة أيضًا.

* الأعراض

بالرغم من أن الاكتئاب قد لا يصيب الإنسان إلا مرة واحدة طيلة حياته، فالبشر عادة يتعرضون لنوبات متكررة منه، وخلال هذه النوبات، تظهر الأعراض معظم فترات اليوم، ويوميًا تقريبًا.

أولا: الأعراض عند البالغين

– مشاعر الحزن أو انعدام القيمة أو التعاسة.

– نوبات الغضب أو التهيّج أو الإحباط ولو بسبب أشياء صغيرة.

– فقدان الرغبة أو السعادة أثناء ممارسة الأنشطة الاعتيادية، مثل العلاقة الحميمية.

– اضطرابات النوم، بما يتضمن الأرق أو النوم بإفراط.

– التعب وفقدان الطاقة، حتى إن المهام البسيطة تستهلك طاقة إضافية.

– تغيرات في الشهية، غالبًا يكون انخفاض الشهية وفقدان الوزن، ولكن زيادة الرغبة الشديدة في تناول الطعام وزيادة الوزن تحدث لدى بعض المرضى.

– القلق أو الهياج أو الضجر، مثل فرط القلق أو السير بسرعة ذهابًا وإيابًا أو فرك اليدين بقوة أو عدم القدرة على الجلوس بهدوء.

– تباطؤ التفكير أو التحدث أو حركات الجسم.- الشعور بانعدام القيمة أو الذنب أو تركيز التفكير على الإخفاقات الماضية أو لوم النفس على الأشياء غير المسؤول عنها.

– صعوبة التفكير والتركيز واتخاذ القرارات وتذكر الأشياء.

– المشكلات البدنية غير محددة السبب، مثل ألم الظهر أو حالات الصداع.

ولدى بعض الأفراد، تكون أعراض الاكتئاب متفاقمة جدًا حتى إنه يبدو على المريض أنه يعاني من مشكلة ما، وأما البعض الآخر فيشعرون شعورًا عامًا بالبؤس أو التعاسة دون معرفة السبب حقيقة.

ثانيا: أعراض الاكتئاب لدى الأطفال والمراهقينتتشابه الأعراض العامة التي تصيب الأطفال والمراهقين مع تلك التي تصيب البالغين ولكن قد توجد بعض الاختلافات.

– وقد تتضمن أعراض الاكتئاب لدى الأطفال الصغار الحزن أو الهياج أو عدم الثبات العاطفي أو القلق أو الأوجاع والآلام، أو رفض الذهاب إلى المدرسة، أو قلة الوزن.

– وأما لدى المراهقين، فقد تتضمن الأعراض الحزن، والهياج، والشعور بحالة سلبية وانعدام القيمة، والغضب، وضعف الأداء، أو عدم المواظبة على الحضور في المدرسة، والشعور بأن الآخرين لا يفهمون المراهق جيدًا، فضلاً عن فرط الحساسية، وتعاطي المخدرات أو الخمور، علاوة على كثرة الأكل أو النوم، وإيذاء النفس، وفقدان الرغبة في ممارسة الأنشطة الاعتيادية، وتجنب التفاعل الاجتماعي.

– يمكن أن يحدث الاكتئاب إلى جانب أمراض عقلية أخرى، مثل القلق أو اضطرابات الأكل، أو تعاطي المخدرات، أو اضطراب فرط الحركة/تشتت الانتباه (ADHD).

ثالثا: أعراض الاكتئاب لدى البالغين المسنينلا يعدّ الاكتئاب جزءًا طبيعيًا من سمات التقدم في السن، ولا ينبغي الاستهانة به، ولكن للأسف، يظل الاكتئاب غير خاضع للتشخيص ولا للعلاج عندما يصيب المسنين، بل قد يعزفون عن الحصول على المساعدة، وأما أعراض الاكتئاب فقد تختلف أو يقل وضوحها لدى المسنين، بحيث تتضمن:

– مشكلات الذاكرة أو التغيرات الشخصية.

– الإرهاق أو فقدان الشهية أو مشكلات النوم أو الأوجاع أو فقدان الرغبة في العلاقة الحميمية والذي لا يمكن إرجاعه بسبب حالة مرضية ولا الأدوية.

– كثرة الرغبة في البقاء بالمنزل بدلاً من الخروج لممارسة الأنشطة الاجتماعية أو للقيام بأمور جديدة.

– التفكير في الانتحار (أو الشعور بالرغبة فيه) وخاصة لدى الرجال الكبار.

– تكرار التفكير في الوفاة، أو التفكير في الانتحار، أو محاولات الإقدام عليه، أو تنفيذه فعليًا.

* معايير تشخيص الإصابة بالاكتئاب

لكي يشخِّص الطبيب إصابتك بالاكتئاب الكبير، يجب أن تستوفي معايير الأعراض المذكورة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM) الذي نشرته الجمعية الأميركية للطب النفسي، وهي أن تكون مصابًا بخمسة أو أكثر من الأعراض التالية خلال فترة تستمر أسبوعين أو معظم اليوم أو يوميًا تقريبًا، ويجب أن يكون أحد الأعراض على الأقل الإصابة بالاكتئاب المزاجي أو فقدان الرغبة أو انعدام الشعور بالسعادة، وقد تتضمن الأعراض الأخرى ما يلي:

– المزاج المكتئب، مثل الشعور بالحزن، أو انعدام معنى الحياة، أو البكاء (لدى الأطفال والمراهقين، يمكن أن يظهر المزاج المكتئب كحالة هياج مستمرة).

– قلة الرغبة أو الشعور بعدم السعادة بشكل كبير عند القيام بكل الأنشطة تقريبًا أو بمعظمها.

– فقدان كبير في الوزن بالرغم من عدم اتّباع نظامٍ غذائي، أو الزيادة في الوزن، أو انخفاض الشّهية أو ارتفاعها (لدى الأطفال، عدم الحصول على الوزن وفق التوقعات).

– الأرق أو زيادة الرغبة في النوم.

– ضجر أو بطء في السلوك يستطيع الآخرون ملاحظته.

– التعب أو فقدان الطاقة.

– الشعور بانعدام القيمة أو الذنب الشديد أو غير الملائم.

– صعوبة اتخاذ القرارات أو التفكير أو التركيز.

– الأفكار المتكررة حول الموت أو الانتحار أو محاولته.

وأن تكون الأعراض حادةً بما يكفي لتتسبب في مشكلات ملحوظةٍ تضر بالأنشطة اليومية، مثل أنشطة العمل أو الدراسة أو الأنشطة الاجتماعية أو العلاقات مع الآخرين.

* متى ينبغي زيارة الطبيب؟

إذا شعرت بالاكتئاب ينبغي تحديد موعد لزيارة الطبيب في أسرع وقت، وهذا لأن الاكتئاب يتفاقم ما لم تحصل على العلاج، والاكتئاب غير الخاضع للعلاج يمكن أن يؤدي إلى مشكلات أخرى بالصحة العقلية أو البدنية، أو مشكلات تؤثر في جوانب أخرى من حياة المريض، كما أن الشعور بالاكتئاب يمكن أن يؤدي إلى الانتحار. وإذا كنت عازفًا عن طلب العلاج، فأفضِ إلى أحد الأصدقاء أو الأحباء أو إلى اختصاصيّ الرعاية الصحية، أو إلى أحد رجال الدين، أو شخصٍ آخر تثق به.

* ماذا تفعل مع الأفكار الانتحارية؟

إذا انتابك أنت أو أي شخص تعرفه تفكير في الانتحار، فاحصل على المساعدة فورًا، وفيما يلي بعض الخطوات التي يمكن اتباعها:

– تواصل مع صديق مقرب أو شخص تحبه.

– تواصل مع أحد العلماء أو الدارسين أو غيرهم من رجال الدين في مجتمعك.

– اتصل بالرقم الساخن لمكافحة الانتحار في بلدك إن وجد.

– حدّد موعدًا لزيارة طبيبك أو مقدم خدمات الصحة العقلية أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية.

* متى تلجأ للطوارئ؟

في حالة الاعتقاد باحتمال إلحاق الضرر بنفسك أو محاولة الانتحار، اتصل برقم الطوارئ المحلي على الفور. وإذا كان أحد أحبائك معرضًا لخطر الإقدام على الانتحار أو حاول الانتحار بالفعل، فتأكد من بقاء أحد الأشخاص بجانبه، واتصل برقم الطوارئ المحلي لديك على الفور، أو في حال ظننت أنك قادر على اصطحاب هذا الشخص بأمان إلى أقرب مستشفى مزودة بغرفة طوارئ، فافعل ذلك.

عن أنوار العبدلي

اضف رد