إشارة العدل.. وحقوق الصم!

إشارة العدل.. وحقوق الصم!

متابعة/ سنابل الأمل

  • (وزارة العدل) تطلق في المحاكم وكتابات العدل ترجمة الإشارة الفورية للمستفيدين «الصُّم»، حيث يستطيعون عند دخولهم إلى مرافقها كافة، استخدام تطبيق «إشارة» المتوفِّر للتحميل عبر متاجر أجهزة الهواتف الذكية، ومِن ثَمَّ التحدُّث إلى مُقدِّمي الخدمة من خلاله بشكل سَلِس ومَرن، شكرا لـ»العدل» على تلك اللفتة الإنسانية الرائعة.
  • وهنا تؤكد الإحصاءات أن في «المملكة» أكثر من 700 ألف من الصّمّ والبكم، لهم حقوق شَرّعتها وأقرتها الأنظمة، ولكن هل تُطبَّق على أرض الواقع؟، وهل هناك مبادرات مجتمعية لخدمتهم؟، الإجابة المؤلمة (لا) مع بعض الاستثناءات القليلة.
  • فأولئك الأعزاء -كما ذكرتُ ذات مقال- يمتلكون قدرات كبيرة؛ لكنهم يفتقدون للرعاية والتّمْكِين بداية من الأُسرة، ثم من الجهات ذات العلاقة كـ»وزارتي العمل والتنمية الاجتماعية، والتعليم وغيرهما»؛ ومن صور معاناتهم عزلتهم، وعدم الاهتمام الكافي بتدريبهم وتأهيلهم نفسياً واجتماعياً وعلمياً وَوظِيفياً.
  • وهنا لابد من تكاتف وتكامل الجهود لتمكين (الصُّم)، والأمر يبدأ منذ ولادتهم؛ فـ»وزارة الصحة» مطالبة بالكشف المبكر عن الحالات، ومن ثمّ توجيهها لمراكز رعاية أولية مبكرة بالتنسيق مع «وزارة العمل والتنمية الاجتماعية»، التي عليها أن تقدم لهم ولأُسرهم الدعم والمساندة والتدريب بالتعاون مع الجمعيات الخيرية المهتمة، ثم يأتي دور «وزارة التعليم» التي عليها أن تتوسع في البرامج الدراسية المخصصة لهم في كافة المراحل، وأن تتيح لهم مواصلة دراساتهم العليا عبر مسارات خاصة في جامعاتها، أو حتى من خلال الابتعاث.
  • كما أنّ مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة كـ»المشافي والوزارات والإدارات والمطارات والبنوك، والشؤون الإسلامية في جَوَامِعِها» مطالبة بتوفير مترجمين في لغة الإشارة لخدمة الصُّم؛ والبحث عن استثمار أحدث الابتكارات في هذا الميدان، وما أرجوه أيضاً التكريس لحقوق فاقدي السمع في المجتمع، وتشجيع أفراده على تعلُّم لغة الإشارة، وتقديم حوافز لمن يتقنها.
  • أخيراً مَن قدر الله عليهم فَقْدَ سَمْعِهم ورافقه الخَرَس، إضافة لإمكاناتهم الكبيرة ومواهبهم النّوعِية والمتميزة التي عَوّضَهم الله بها، هناك الطّيبَة التي تكسو وجوهَهم، وتحيطُ بتعاملاتهم اليومية؛ ولعل السِّر في ذلك طُمأنِينةُ نفوسِهِم، وسلامة ألسنتهم من آفَات اللِّسَان، وما فيها من منكرات وغيبة ونميمة، وكذا عدم سَمَاعهم لكثير من الكلام الذي لا يُسمِن ولا يغني من جُوع…) عِبَارات قرأتُها، وأُؤيدها وأبصمُ عليها.

بقلم/ عبدالله الجميلي
المدينة

عن نوف سعد

اضف رد