الثبيتي: قلة الفعاليات الترفيهية لذوي الإعاقة تؤثر على اندماجهم

سنابل الأمل / متابعات

تسعى السعودية إلى توفير أفضل الأنشطة لكافة فئات المجتمع، ومختلف وسائل وسبل الترفيه، تحقيقاً لـ “رؤية 2030″، وتنشيطاً للقطاع السياحي، وجعله رافداً مهماً للاقتصاد الوطني عبر منافسة مدن البلاد أعرق المدن السياحية في العالم من خلال عقد شراكات فاعلة مع أقوى شركات الترفيه العالمية، وتخصيص أراضٍ لإقامة المشروعات الثقافية والترفيهية المختلفة، وتوفير أفضل خيارات الترفيه حول البلاد.

وتستهدف هذه المشروعات الترفيهية كافة سكان البلاد، منهم ذوي الإعاقة، الذين لا يزالون في حاجة إلى تلبية بعض المتطلبات ليحظوا بالترفيه مثل باقي فئات المجتمع.

هذا ما أكدته لـ “سيدتي” نجد الثبيتي، الكاتبة والناشطة في مجال حقوق ذوي الإعاقة ومؤلفة سيناريو الأفلام الوثائقية.

نجد الثبيتي تركز على الجانب الترفيهي لذوي الإعاقة

التركيز على الجانب الترفيهي لوي الإعاقة تقول نجد: حققتُ على المستوى الشخصي عديداً من الإنجازات، وتمكَّنت من تخطي كافة الصعوبات التي تواجه بعضهم في الحياة، وتتسبَّب لهم في نوعٍ من العجز إما حركياً، أو جزئياً، أو كلياً، وأرى أن من واجبي الاهتمام بذوي الإعاقة، ومراعاة وضعهم، ودفعهم إلى الأمام فالجميع يحب أن يكون له وجودٌ بتقديم الإنجازات التي تسهم في تقدم وطنناونحن مثل غيرنا من الأسوياء، نرغب في أن تكون لنا وعلينا واجبات مجتمعية وتوعوية وثقافية لإثبات وجودنا، والاستمرار في تقديم العطاء، والحمد لله، عملت السعودية على دمج ذوي الإعاقة في جميع مجالات المجتمع، ولم يتبقَّ إلا أمرٌ واحد، وهو دمجهم في مجال الترفيه، الذي أراه من أهم المجالات، لذا يجب مساعدة ذوي الإعاقة على دخول هذا المجال لجعل حياتهم أفضل وذات قيمة أكبر، سواءً من خلال الرياضة، أو المشاركات الفنية المحلية والخارجية، أو المسرح والسينما، مثل التأليف والتصوير والإخراج والمونتاج عبر إلحاقهم بدورات خاصة بأصحاب المواهب والقدرات.

التوعية بأهمية إشراك ذوي الإعاقة في مختلف المجالات

فعاليات ترفيهية لذوي الإعاقة لماذا لا نفكر ونخطط لتهيئة أماكن ترفيهية مناسبة لذوي الإعاقة، هذه الفئة الغالية على جميع أبناء المجتمع؟

لماذا لا ننشر التوعية بين أسر ذوي الإعاقة حول حاجة أبنائهم وبناتهم إلى إثبات وجودهم، والتمتع بوسائل الترفيه المختلفة، ما يجعلهم يشعرون بالحب والاستقرار مع مَن يحبون؟ طرحت نجد هذا التساؤل.

وأضافت: هناك أسر لا تشجع أبناءها على تحقيق أهدافهم وأمنياتهم ما يؤدي إلى اختفائها من حياتهم بسبب عدم تفهُّم وضعهم، وكل ما يتعلق بهم، وأرى أن على المجتمع، حتى ينهض، أن يمنح ذوي الإعاقة حقوقهم المشروعة، وتوعية الآباء بكيفية التعامل معهم خاصةً أن بعضهم يؤثرون سلباً على حالة أبنائهم النفسية بسبب عدم معرفتهم كيفية معاملتهم، وأدعو جميع الآباء إلى الوقوف مع أبنائهم، خاصةً ذوي الإعاقة، حتى يتمكنوا من إثبات وجودهم، ودفع أي معاناة عنهم، فقد تمر عليهم أيام وأشهر وسنوات، يشعرون فيها بالإحباط دون أن يقف معهم أحدٌ، لذا يجب نشر التوعية بذلك من خلال المجموعات التطوعية، ووسائل التواصل الاجتماعي، مثل تويتر وسناب شات وإنستجرام ومن جهتي، أعلن تطوعي في هذه الحملة التوعوية في وسائل التواصل لإحداث تحول كبير في حياة ذوي الإعاقة ثقافياً واجتماعياً، وأرى أن هذا الأمر سيفضي إلى إنشاء هيئة لرعايتهم، تضم أعضاءً متميزين وقادرين على خدمة ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى توفير كثير من المتطلبات حتى يشعروا بوجودهم في الحياة.

وختاماً أقول: كيف لزهور أن تعيش دون أن ترتوي؟ فحتى تبقى يجب على صاحبها أن يُـسقـيها الحب والاهتمام لتزهر إلى الأبد.

عن أنوار العبدلي