مبصرون في زمن العمى

مبصرون في زمن العمى

متابعة/ سنابل الأمل

في حج هذا العام جاورت حجاج جمعية العوق البصري «مبصرون»، فرأيت مبصرين حقاً ما بين مشرفين ومستفيدين جاءوا ليؤدوا ركن الإسلام الخامس، فالعمى عمى البصيرة لا عمى البصر كما قال الأوائل، وكم من فاقد للبصر دفعته بصيرته للنجاح والإبداع، وكم من مبصر أصبح ما يراه وبالاً عليه.

لقد كانوا 17 رجلاً وامرأة من مختلف أنحاء المملكة، فقد كان في المخيم النسائي ثلاث أخوات، وكان المشرفون على الحملة يحرصون على عمل القهوة وإرسالها لهن، فهن لا يشربن إلا قهوة جمعيتهن.ما أعجبني في هؤلاء المبصرين حرصهم وحماسهم وانتظامهم، فقد كانوا نعم الجار والمرشد والمحفز بأخلاقهم وأخوتهم وتسابقهم في الخير رغم إعاقتهم.

جمعية العوق البصري الخيرية «مبصرون» التي انطلقت من بريدة لتشرف على المملكة العربية السعودية تعرّف نفسها في موقعها والذي يمكن مشاهدته بثلاث طرق: الرؤية العادية وضعاف البصر والمكفوفين: نحنُ جمعية العوق البصري الخيرية في بريدة التي حملت على عاتقها تقديم أفضل الخدمات الاجتماعية والتأهيلية والتدريبية والطبية للمعوقين بصرياً وأسرهم، لقد أصبح المعاق بصرياً هماً من همومها وهدفاً رئيساً لبرامجها وأنشطتها، وحرصنا على أن نرتقي بمستوى المعاق بصرياً حتى يصل إلى أفضل المستويات التعليمية والاجتماعية من خلال ما يقدم له من برامج تدريبية وتأهيلية متعددة ومتنوعة، تعمل الجمعية على توظيف العاطل عن العمل من المكفوفين، وأن تلحق كل من تخلف عن التعليم بالتعليم، وذلك للرفع من قدراتهم العلمية والعملية، ونحن لم نتوقف عند هذا الحد بل ساهمنا في طباعة بعض المناهج بطريقة الخط البارز (برايل) وتسجيلها صوتياً وتكبيرها لضعاف البصر…. بالإضافة إلى أن الجمعية تساعد طلاب الجامعة من هذه الفئة، وتسعى لتعليم المعوق اللغة الإنجليزية التي يحتاجها أكثر من غيرة نظراً لكونها عاملا رئيسياً في جميع التقنيات التي يتعامل معها، كما تقوم الجمعية بتلبية احتياجاتهم واحتياجات أسرهم من المواد الغذائية ووسائل التدفئة والمعونات المالية، وكذلك دورات للفتيات، وتخفيف حدة الإعاقة البصرية قبل الدراسة، والاهتمام بمظهر المعوق بصرياً، ومساعدة المقبلين على الزواج.

يقول لي الأستاذ عبدالرحمن الشايعي رئيس الحملة وأنا أغبطه على صبره واحتسابه: أنا في نعمة! لقد سافرت مع من يرون مرة فتعبت منهم كثيراً وعدت لمن أحبهم.

بقي كما كتبت الجمعية: ونستمر بالعطاء كلما استمر عطاؤكم لنا.بقلم د. شلاش الضبعان اليوم السعودية

عن نوف سعد

اضف رد