غزة: معاقين حركيًا يؤسسون فرقةً للرقص، ويرقصون الدبكة الشعبية 

غزة: معاقين حركيًا يؤسسون فرقةً للرقص، ويرقصون الدبكة الشعبية 

متابعة/ سنابل الأمل

استطاعت الشابة الفلسطينية عبير الهرقلي ( 25 عامًا من مدينة غزة) تحقيق حلمها، وأصبحت ترقص الدبكة الشعبية الفلسطينية رغم إعاقتها الحركية، وأسست أول فريق في العالم لرقص الدبكة الشعبية الفلسطينية من ذوي الإعاقات الحركية، وأطلقت عليه فريق “سوا”.

كانت فكرة رقص الدبكة تدور داخل عبير منذ الطفولة، لكنها نتيجة إعاقة حركية لم تستطع، وبعد تخرجها في جامعة غزة، أحيت فكرة إنشاء فريق للدبكة لفئتها.

بداية المشوارتقول الهرقلي عن تلك الفترة “كنت أحب الدبكة كثيرا، وأشاهد الاحتفالات، وكنت أنتظر فقرات الدبكة، وأراقبهم، كنت أود أن أفعل مثلهم، لكن عندما كنت أقول أمام الناس أتمنى أن أكون مثل الذي يرقص الدبكة كنت أواجه نظرات الشفقة باتجاهي، ويقولون لي إننا نتمنى أن نساعدك لتكوني مكانهم، لكن ذلك صعب”.غير أن تلك النظرات جعلت عبير أكثر إصرارا على فكرتها في رقص الدبكة، وطرحت فكرة إنشاء الفريق على عدد من مدربي الدبكة في غزة، رفض أغلبهم، لكن واحدا منهم وافق، وهو هاني فطاير، وبدأ يفكر معها في كيفية استبدال حركات الدبكة التي تتطلب الرقص في الأجزاء العلوية والسفلية من الجسم.وتضيف الهرقلي “كان البعض يقولون إن خيالي واسع، لأن الدبكة تعتمد بدرجة أولى على حركة الأقدام، ولكنني استطعت مع المدرب استبدال بعض الحركات والرقص والتفاعل مع الأنغام لنخرج في رقصة موحدة وجميلة حتى ونحن على كرسي متحرك”.

وتشير الهرقلي إلى أن نادي السلام الرياضي للأشخاص ذوي الاعاقة وفّر لهم بعض الإمكانات المتاحة والصالة الرياضية، لكنهم في الوقت نفسه لا يملكون زيًّا موحدا، إلى جانب أن الكراسي المتحركة لا تصلح لرقص الدبكة، لأنها مخصصة للرياضة، غير أنها تمضي مع فريقها لتحقيق أحلامها في تقديم عروض خارجية، وهي على كرسي متحرك، كونها أصبحت مؤسسة أول فريق دبكة في العالم على كراس متحركة.الفريق يضم تسعة من جهته، يشير مدرب الفريق هاني فطاير إلى أن الفريق في البداية كان يضم خمسة أعضاء، واستطاع معهم الاعتماد على حركات اليدين والذراعين في بعض الإيقاعات الموسيقية خلال رقصة الدبكة، إلى جانب الاعتماد على تحريك بعض الكراسي المتحركة بدل القدمين، واليوم يضم الفريق تسعة من ذوي الإعاقة الحركية.ويقول فطاير “في البداية كان الأمر صعبًا جدًا أن نجرب شيئا للمرة الأولى في العالم، بحثت كثيرًا ولم أجد مثل فكرتنا، واستمر العمل من العام الماضي، بالتحديد في أغسطس/آب، ونتيجة للتمارين المستمرة بشكل أسبوعي نستطيع اليوم أن نتقدم لأي عروض في الدبكة، وقد قدمنا بالفعل عرضا رسميا في إحدى الاحتفالات، واليوم نستعد لتقديم عرض آخر أمام الجمهور”.

(news.miralnews.com)

عن نوف سعد

اضف رد