تيوانا”..بطلة سباحة تحدت إعاقتها

تيوانا”..بطلة سباحة تحدت إعاقتها

سنابل الأمل / القاهرة

استطاعت بالإرادة أن تضع قدميها على أول درجات شعاع الأمل والتحدي، لكي تخرج من عمق المعاناة، واستمدت قوة إراداتها وما ميزيها الله به عن غيرها، في أن تثبت أنها تستطيع التعلم، وأن تصبح بطلة رياضية في سن الـ8 سنوات.

“تيوانا عمر جمال” طفلة وُلدت بإعاقة نادرة، لم يعرف الأطباء تشخيصها، أو الوصول لطرق تكيفها مع هذه الإعاقة، لكن والدتها وحدها فقط من آمنت بها، ورفضت أن تصبح ابنتها مجرد رقم في تعداد الأطفال، بل حاربت لإثبات حقوقها التي حالت إعاقتها في الحصول عليها.

تقول مي إبراهيم والدة تيوانا:”بعد ولادتها مباشرة اكتشفت أنها غير مدركة للحركات، فعرضتها على أطباء عيون، حيث أكدوا أنها لا تعاني من إعاقة بصرية، وأن مستوى النظر لديها 66، فعرضتها على أطباء مخ وأعصاب، وكانت تعاني من تأخر بسيط في نمو قشرة المخ، ولكن تم علاجه بالمكملات الغذائية.

وتضيف مي: كل التحاليل أثبتت أنها طبيعية، لكن تيوانا تعاني من مشكلة.. فلكي ترى لا بد أن تفهم ليترجم المخ الصورة التي تراها، وبدأت معها خطوة بخطوة لكي تستطيع التعرف على الأشياء، وتدركها، وهو ما لم يحكي عنه الأطباء، حيث بدأت الدخول في جدال معهم، حتى وجدت أن ابنتي في تحسن، ولديها القدرة على التعلم، فلم استسلم لعبارات الإحباط.

وتابعت: بعد وصولي لمراحل متقدمة مع تيوانا بالإدراك عن طريق الفهم والحواس، نصحني الأطباء بأن أكمل ما بدأته، فإيماني بها هو ما جعلها تتقدم وتصل لمرحلة أبهرت الأطباء، في حين أن تلك الحالة ليس لها تشخيص حتى الآن”.

وأضافت والدة تيوانا، أن ما تعانيه ابنتها الآن أنها مهددة بأن لا يكون لها مكانا بالمدرسة، فقد التحقت بها بشكل مؤقت حيث لا يعترفون بالمرض الذي تعاني منه تيوانا أو يصنفوه كإعاقة بصرية أو ذهنية، بل تعاني من إعاقة مزدوجة لم يتم إدراجها أو الاعتراف بها حتى الآن، قائلة:”لكنني سأحارب لإثبات حق ابنتي في التعليم والمجتمع، سأجعلها تعتمد على نفسها.. فتتعرف على الأماكن والأشياء باللمس حتى لو تخبطت في البداية، لكنها ستكتشف الأماكن، وتخزنها للتعامل بسلاسة بعد ذلك”.

وتابعت: “التحقت تيوانا بفريق نادي سموحة للسباحة وهي في عمر الـ4سنوات، وواجهت نفس المشكلة في البطولات، فأوقات تلتحق ببطولات المكفوفين، وأوقات ببطولات الإعاقة الذهنية، وفي كلتا الحالتين، يكون بصعوبة ومشكلة، حتى تنضم للمسابقات.

حققت تيوانا مراكز في بطولات السباحة فحصلت على المركز الرابع في بطولة الجمهورية العام الماضي، وعلى 2 برونزية في كأس مصر التابع لاتحاد المكفوفين لعام 2019 وحصلت على مركز ثالث 50 متر حرة ومركز ثالث 100متر حرة، فلديها القدرة على الإدراك والتحدي، فهى تحسب الأبعاد والمسافات بذهنها في مجال السباحة.

وأشارت “مي” إلى أنها ما زالت متمسكة بأثبات أن أبنتها لديها ” إعاقة مزدوجة”، يجب أن يعترف بها وأنها ستيذل ما في جهدها لإثبات حقها في التعليم والرياضة، فلديها القدرات التي تجعلها تصل إلى ذلك، فعلى مدار 8 سنوات أكتشف فيها جديدًا كل يوم، فأريد حق أبنتي في الحياه.

عن أنوار العبدلي

اضف رد