انتخابات اليابان.. مرشحون معاقون يواجهون الوصمة والعار

سنابل الأمل / وكالات

إيكو كيمورا واحدة من اثنين من أصحاب الإعاقات الخطيرة مرشحَيْن، في انتخابات المجلس الأعلى بالبرلمان الياباني المقررة يوم 21 يوليو/ تموز، كما يدعم حزب معارض كبير مرشحاً أصم آخر.وترشحهم في الانتخابات علامة واضحة على تغير السلوك تجاه أصحاب الاحتياجات الخاصة، في بلد كان يشجع على مدى فترة طويلة بقاءهم بعيدا عن الأضواء.

لم تكن كيمورا، التي تعاني من الشلل الدماغي، تعرف كيف تشتري تذاكر القطار، عندما اختارت الخروج من مؤسسة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة لتقيم في إحدى ضواحي طوكيو عندما كان عمرها 19 عاما، وأبقت رأسها محنيا لتتجنب النظرات الوقحة من الأغراب في ذلك الوقت.

وبعد 35 عاما وجدت كيمورا، التي تبلغ حاليا 54 عاماً، نفسها تخاطب آلاف المؤيدين وهي جالسة على كرسيها المتحرك ضمن حملة انتخابية.

وقالت كيمورا “أذهلني عدم معرفتي أي شيء عن العالم الخارجي، وفي الوقت نفسه أغضبني عدم تهيئة الظروف التي تيسر حياة أصحاب الإعاقات الكبيرة في هذا العالم”.

يعتزم المرشحون من ذوي الإعاقة الإشارة إلى أن اليابان تحتاج لتغيير أكبر، خاصة مع التحضير لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة العام المقبل.

الوصمة والعار

قال ساتوكو شيمبو، الأستاذ بجامعة هوسي: “اليابان صدّقت على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق ذوي الإعاقة في عام 2014. مضت خمس سنوات منذ ذلك الحين وبدأنا أخيرا نرى تأثيرات ملموسة”.

وأضاف: “من أجل تحقيق شعار “لا غنى عنا فيما يخصنا” من الأفضل لذوي الإعاقة أنفسهم أن يدخلوا عالم السياسة”.

ويتعين على الدول المصدقة على الاتفاقية سن قوانين تمنع التمييز على أساس أي نوع من أنواع الإعاقة، من فقدان البصر إلى الإعاقة الذهنية.

وبعد عامين سنّت اليابان قانونا يقضي بتوفير رعاية مناسبة لتلبية احتياجات أصحاب الإعاقة.

وقال سيتشيرو شيراي من الجمعية الوطنية اليابانية لذوي الإعاقة: “إن المعاقين أصبحوا أكثر إدراكاً لقدرتهم على المطالبة برعاية مناسبة لخوض الانتخابات والعمل في البرلمان”.

وأضاف: “والأحزاب والبرلمان أدركوا أن عليهم توفير ذلك”.

ورغم تحسن التوجهات ما زال أصحاب الإعاقة في اليابان يعانون من الوصمة والعار، وهو سبب آخر يدعم أهمية ترشحهم في الانتخابات.

عن أنوار العبدلي