الإرادة تنتصر رغم المصاعب …قصص ذوي الإعاقة فى الثانوية العامة

سنابل الأمل / خاص
جمال علم الدين _ مصر

عشرات من قصص النجاح الملهمة تصدرت أخبار الثانوية العامة هذا العام، كان أبطالها طلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، تحدوا ظروف مختلفة منهم من يجلس على كرسي متحرك وآخرون يعانون من تأخر ذهني وجميعهم رفعوا شعار”الإرادة والتحدي” للوصول إلى أهدافهم.

اجتاز الطالب في نظام الدمج “أنطون سمير ماجد”، الثانوية العامة بمجموع 95% محققا نجاح كبير، تكلل تعب رحلة طويلة من العلاج قضاها بصحبة والدته التي أصرت على أن تجعل منه شخصا ناجحا، متنقلا بين أطباء العلاج الطبيعي ومراكز التأهيل والتخاطب، وتسبب نقص وصول الأكسجين إلى المخ عنده، حسب والدته “سلوى”، في عدم قدرته على الحركة والكلام ولكنها لم تيأس حتى استجاب للعلاج.


ساعات طويلة من يومه كان يقضيها “أنطون” في المذاكرة تجلس بجواره والدته معلمة المرحلة الابتدائية، تساعده على الفهم والحفظ إلى جانب المعلم الخاص الذي يأتي إليه البيت، وحسب حديثه والدته  كانت تدربه على امتحانات دمج السنوات الأخيرة حتى يتعود على شكل الأسئلة.

الأولى دمج علمي علوم: متوقعتش أكون من الأوائل

بعد أشهر طويلة من المذاكرة، تكلل تعب دنيا عادل، باجتياز الثانوية العامة بمجموع 97.5% ليكون المركز الأول على الجمهورية لـطلاب الدمج شعبة علمي علوم من نصيبها هذا العام.


وقالت دنيا، طالبة مدرسة بلبيس الثانوية للبنات، الأولى على الجمهورية دمج شعبة علمي علوم بمجموع 398.5، إنها لم تتوقع أن تكون الأولى على الجمهورية على الرغم من اجتهادها وعدم تقصيرها.


تحلم “دنيا”، التي رفضت الحديث عن ظروفها الخاصة التي التحقت بموجبها بنظام الدمج، بالحصول على منحة من الجامعة البريطانية أو الأمريكية لدراسة طب الأسنان، وحسب تعبيرها، “طول السنة مكنتش محددة كلية معينة ولما جبت المجموع ده هقدم طب وصيدلة رغبات أولى في التنسيق”.

سما رامي صاحبة تغيير مصطلح “البله المغولي” 

سما رامي، من أصحاب متلازمة داون وصاحبة تغيير مصطلح “البله المغولي” من مناهج الوزارة، حصلت على مجموع 90% في امتحانات الثانوية العامة، تخصص الشعبة الأدبية، وتطمح بالالتحاق بإحدى كليات القمة.
وفي حديثها أكدت سما على أن رغبتها الأولى هي الالتحاق بكلية الشرطة، أو كلية الفنون المسرحية، وتحب المسرح وتجيد الغناء والتمثيل، ورغبتها لأخيرة هي كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية.

“شروق” تعاني من مرض “العظام الزجاجية” 

 
ولدت بعظام هشة تنكسر بسهولة لأي سبب بسيط، وأحياناً تنكسر عفوياً دون حتى وجود سبب، أطلق عليها الأطباء “الطفلة الزجاجية”، قضت حياتها فوق كرسي متحرك، عليه جلست ساعات طويلة من يومها تتصفح كتبها الدراسية بتركيز شديد وبه وصلت إلى التفوق في الثانوية العامة لتتساوى مع كثير من الطلاب الأصحاء على مستوى الجمهورية.


“394” بنسبة 96.1%، هو المجموع الذي حصلت عليه شروق جمال، طالبة الشعبة الأدبية دمج في الثانوية العامة هذا العام، رغم ما تعانيه من مرض “العظام الزجاجية” الذي حرمها من القدرة على الحركة والجلوس فوق كرسي متحرك طوال حياتها، إلا أنها، وحسب وصفها، اتخذت من ظروفها الصعبة حافزا للنجاح والوصول إلى النجاح.


طالبة مدرسة الشهيدة شادية سلامة بمحافظة السويس، قضت أغلب ساعات يومها في السنة الأخيرة من الثانوية العامة في المذاكرة وساعدها على ذلك أسرتها التي كانت تقدم لها الدعم النفسي الدائم، وحسب حديثها لم يتأخر والداها في إحضار المدرسين لها إلى البيت لمساعدتها على الفهم نظرا لعدم قدرتها على الخروج والتحرك بمفردها لحضور الدروس في المدرسة أو في أحد مراكز الدروس الخصوصية.

عن أنوار العبدلي