المكفوفين المغاربة يطالبون “اللجوء الإنساني” في بلد أوربي لهذا السبب

في خطوة غير مسبوقة، وجهت التنسيقية الوطنية للمكفوفين المعطلين حاملي الشهادات بالمغرب رسالة استعطاف لعدد من المنظمات الحقوقية العالمية قصد قبول طلبهم باللجوء الإنساني بأحد البلدان الاوروبية التي ترغب في احتضانهم “كفئة منبوذة و محرومة من أبسط الحقوق الإنسانية في العيش الكريم” على حد تعبيرهم.

وقالت التنسيقية في رسالتها التي يتوفر شمس بوست على نسخة منها، والموجهة إلى كل من الأمم المتحدة، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان- لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذا لجنة القضاء على التمييز العنصري-، و اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومجلس الإتحاد الأوروبي- المفوضية الأوروبية-، و البرلمان الأوروبي و منظمة العفو الدولية، أنها تعيش أوضاعا قاسية منذ 2011، في ظل عدم وفاء الحكومة المغربية بوعودها اتجاه مطالبهم المتمثلة أساسا في حصولهم على حقهم المشروع في دخل مادي و إدماجهم في الوظيفة العمومية لضمان العيش الكريم.

وفي هذا السياق، كشف مصطفى الدحاني، عضو التنسيقية الوطنية للمكفوفين المعطلين بالمغرب للموقع، أن هذه الخطوة، “جاءت بعد استنفاذ التنسيقية لعدد من الأشكال الاحتجاجية، وكذا عدم وفاء الحكومة المغربية بالوعود التي قطعتها في حق هذه الفئة وعدم احترامها للاتفاقيات الدولية وحقوق الإنسان و المعاقين بل و دستور المملكة و قوانينها و فشلها في إيجاد حل لملف المكفوفين المعطلين حاملي الشهادات” على حد قوله.

وأضاف المتحدث “أن نسبة 7% مثلا، والتي ما يقرب على 20 سنة ونحن ننتظر تفعيلها غير أن الوزيرة الوصية على القطاع الاجتماعي قد أكدت على عدم قدرة الحكومة أن تلزمها بقوة القانون و أن القطاعات لا ترغب في ذلك “.

وتابع الدحاني بالقول: “هذا بالإضافة إلى مهزلة المباراة الموحدة 200 التي كان من المرتقب أن تجرى في شهر مارس و المصادق عليها في قانون المالية 2019 كل ذلك بقي مجرد وعودا مما دفعنا الى طرق أبواب المنظمات الإنسانية العالمية لطلب اللجوء”.

يشار إلى التنسيقية سبق وأن خاضت العديد من الأشكال الاحتجاجية المرفوقة بعدد من الرسائل إلى المؤسسات الدولية و العربية و المغربية، كما نظمت اعتصاما مفتوحا على سطح مبنى وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية الوصية على القطاع الاجتماعي، والذي شهد وفاة أحد المحتجين “صابر الحلوي”، اثر سقوطه من أعلى المبنى في خضم الاعتصام.

عن أنوار العبدلي