اضطرابات سلوك الأطفال

متابعة / سنابل الأمل

أكد أحد الأطباء النفسيين أن ما يقارب 10 في المائة من أطفالنا يعانون اضطرابات سلوكية ونفسية أساسها إشكالات في مناطق معينة في المخ، وتستمر هذه الاضطرابات في التـأثير في الأطفال إن لم تعالج بوسائل تحفيزية مبنية على قواعد علمية، وليس على مجموعات يعتمد عليها بعضهم مثل البرمجة اللغوية والعصبية واليوغا والتنويم الإيحائي، التي تحتاج إلى مراجعة حقيقية للتأكد من أن آثارها لا تستمر بشكل سلبي على مستقبل الأطفال.أكد هذا الحديث للاستشاري النفسي، نقاطا قد تكون ذات علاقة بالوراثة أو التكوين البنائي للمخ، وهذا أمر يمكن التعامل معه بنجاح محدود، ما يؤثر اليوم في أطفالنا في نواحي التركيز والفهم ومكونات أخرى هو الإفراط في السماح لهم باستخدام الأجهزة اللوحية والذكية، وهي تتحول من وسيلة للترفيه والتعليم إلى وسيلة لقتل الإبداع والتركيز وقد تصل إلى إدمان يمكن أن يوصل للوفاة كما شاهدنا في حالات كثيرة.إن مسؤولية إنجاب الأطفال تتزامن باستمرار مع تحديات أكبر كل يوم، وهذا يعني أنه ما لم تكن الأسرة قادرة على التعامل مع الطفل وتنميته كعضو صالح مفيد في المجتمع، فليس هناك ما يستدعي إدخال عنصر مريض أو قابل للتحول السلبي في المجتمع. أقول هذا الكلام وأنا ألاحظ أن كثيرا من الأطفال يفقدون طفولتهم وبراءتها بسبب هذه الملهيات الخطيرة، التي لا تسمح فيها الأسرة لنفسها بالتأني قبل الاعتماد عليها.إن ترك الأطفال تحت رحمة هذه الأجهزة دون وجود رقابة شديدة وتحديد لساعات التعامل مع هذه الأجهزة أمر خطير وله محاذير كثيرة يمكن أن تفرد لها مؤلفات من قبل المختصين والآباء والأمهات المكلومين بسبب عدم حرصهم ومبادرتهم إلى تكوين علاقة إيجابية بين أطفالهم والواقع الذي يعيشونه.ومع انتشار البرامج الإعدادية للأزواج، لا بد أن يكون دور الأسرة في حماية الأطفال من مخاطر الأجهزة الذكية، واحدا من أهم الدورات التي تعتمد في بداية الزواج، وفي فترات الحمل التي تقضيها الأم مع المختصين لمتابعة حملها، فتلكم الأجهزة هي اليوم أهم الأخطار، التي أراها في مواجهة أطفالنا اليوم، وهي بهذا تسبق المؤثرات الأخرى، سواء في البيت أو الشارع أو المدرسة لأن تأثيرها دائم وموجود داخل غرف الأطفال.

الإقتصادية /علي الجحلي

عن نوف سعد