الحاجة إلى “ولوجيات المكفوفين” تختلط بالإبداع الموسيقي في تطوان

الحاجة إلى “ولوجيات المكفوفين” تختلط بالإبداع الموسيقي في تطوان

 

سنابل الأمل / …..

بعد سهرة تراثية استمتع بها رواد مسرح سينما إسبانيول بمدينة تطوان، والتي نشّطتها فرقة عشاق الطرب الأصيل من فاس برئاسة الأستاذ محمد الريفي؛ يواصل المهرجان الدولي للموسيقيين المكفوفين تقديم فقراته للجمهور.

وتميز اليوم الأحد، آخر أيام التظاهرة الفنية، بورشة حول موضوع “ولوجيات المكفوفين في مجال الاتصال والنقل”، التي أطرها الأستاذ عبد الرحيم البوزيدي؛ وهو مهاجر مكفوف مقيم بألمانيا.

المتدخل قدّم دراسة مقارنة بين التجربة الألمانية والحالة المغربية في مجال تكريس فرص الوصول للأشخاص المكفوفين وتسهيل عيش هذه الشريحة من المواطنين داخل مجتمعي البلدين.

واعتبر المتحدث أن التجربة الألمانية تعد نموذجا فريدا في مجال التعامل مع احتياجات ذوي الإعاقات البصرية. واستعرض عبد الرحيم البوزيدي حالته كتجربة إنسانية في الهجرة إلى الديار الأوربية، حيث انتقل في نهاية التسعينيات كطالب مكفوف يسعى إلى طلب العلم في الجامعة الألمانية، ليتفاجأ بحجم العناية والاهتمام اللذين تقدمهما السلطات الألمانية لفائدة الشخص الكفيف؛ فالقوانين الألمانية، حسب المتحدث، تلزم كل المتدخلين بضرورة الأخذ بعين الاعتبار لوضعية الإعاقة مع توفير كل التقنيات والوسائل لضمان العيش المتساوي للجميع.

وأردف المغربي الألماني ذاته أن “الدولة تقدم تعويضا عن الإعاقة وليس إعانات، وهذا المبلغ الشهري يمكن ذوي الإعاقات من اقتناء بعض المعدات التقنية؛ كالكلب المرافق وتدبير المعيش اليومي”.

وفي مجال التنقل والاتصال، تضع السلطات المحلية في كل المدن الألمانية تطبيقات خاصة في مجال النقل وتجهز المدن والأماكن العمومية بكافة الولوجيات؛ حتى تكون المناطق سهلة الاستعمال للمكفوفين، حيث يشعر الكفيف بحرية واستقلالية تامة في قضاء أموره اليومية، على حد وصفه.

وعرج المتحدث بعجالة على التجربة المغربية في مجال تكريس فرص الوصول للأشخاص المكفوفين وتسهيل عيش هذه الشريحة من المواطنين داخل المجتمع، معتبرا أنها “تجربة متخلفة عن الركب الدولي في مجال الولوجيات، موضحا أن فرص الوصول ليست في المعمار فقط بل هي في كل الميادين في القراءة والكتابة والتنقل والاتصال والثقافة… ومع أن المغرب صادق على معاهدة مراكش لتسهيل الولوج إلى المعرفة؛ غير أنه لم ينزل مضمونها على أرض الواقع”، على حد تعبيره.

وتختتم الدورة السابعة للمهرجان الدولي للموسيقيين المكفوفين، من تنظيم جمعية “لويس برايل” بمدينة “الحمامة البيضاء”، في مسرح سينما إسبانيول، بعروض موسيقية غربية لفنانين مكفوفين فرنسيين وألمان.

 

المصدر /

عن أنوار العبدلي