جمعية التحدي والعزيمة لذوي الاحتياجات الخاصة.. رفعت التحدي وكسبت الرهان

جمعية التحدي والعزيمة لذوي الاحتياجات الخاصة.. رفعت التحدي وكسبت الرهان

متابعة/

تخصصت جمعية “التحدي والعزيمة لذوي الإحتياجات الخاصة” في مجال تشغيل هذه الفئة وجعلها قادرة على الإعتماد على نفسها من خلال العمل والإنتاج، وسطرت لهذا الهدف منذ بدايتها خطة عمل حاولت من خلالها رئيسة الجمعية السيدة دوباري علجية دمج المعاق في مؤسسات تشغيل من أجل ضمان عمل قار له، وهنا تفاجأت من الردود السلبية لأصحاب المؤسسات الذين يعتقدون أن المعاق مريض ولا يمكن تشغيله بصفة دائمة، ما جعلها تعتمد على نفسها وتخلق فضاء عمل دائم لهذه الشريحة.

لطالما كان توفير منصب شغل، حلما يراود فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، فطموحاتهم كغيرهم من البشر هي إيجاد وظيفة يجسدون من خلالها أفكارهم ووجودهم واستقلالهم، وهي الفكرة التي راودت السيدة دوباري سنة 2010 وجسدتها سنة 2013، من خلال تأسيس جمعية التحدي والعزيمة التي تتمحور فكرتها حول تشغيل المعاق ومنحه منصب عمل قار ودائم.

السيدة دوباري: “الطّرز الإلكتروني منح فرصة العمل والإنتاجية للمعاق”

قالت السيدة دوباري إن بدايتها لم تكن سهلة أبدا، ولكنها وبتوفيق من الله تمكنت من تجسيد مشروعها الذي يصب في مصلحة ذوي الإحتياجات الخاصة، وأوضحت أن التكنولوجيا سهّلت الكثير على هذه الفئة، مضيفة قولها: “من خلال عملي السابق كإطار في التكوين المهني، لاحظت أن المعاق بطيء في إنجاز منتج ما لاعتماد مراكز التكوين المهني على الخياطة التقليدية، فيستغرق مدة أطول”، وهو ما يجعل منتجه يقدم في المعارض فقط، لذا فكرت محدثتنا في الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة، حيث يكون فيها الكمبيوتر الوسيلة الرئيسية للعمل، فهو يمنح الأوامر ويجسد تصميم المعاق ويتابعه، وبهذا نحصل على منتج ذي جودة عالية وفي وقت وجيز. ولم تنس السيدة دوباري وهي تستذكر بدايات مشروعها، الأشخاص والهيئات الذين قدموا لها يد المساعدة كالسيدة سعاد بن جاب الله الوزيرة السابقة للتضامن الوطني التي ساعدت الجمعية بالأجهزة والعتاد، وكذا السيد لؤي وهو سوري مختص في هذا المجال، من حيث اقتناء الآلات وتلقين فتيات الورشة دروسا في استعمالها، وكان يحرص على صيانة الآلات بصفة دورية دون مقابل.

الإتحاد الأوروبي يختار الورشة كأحسن نموذج

كشفت رئيسة جمعية التحدي والعزيمة المختصة في الطرز الإلكتروني، أنّ ورشتهم صنفت كمشروع ناجح من قبل ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، ضمن دراسة استراتيجية قام بها الاتحاد الأوروبي في دول شمال المتوسط، واعتبرت الورشة عيّنة ناجحة لإدماج ذوي الاحتياجات في عالم الشغل على مستوى الوطن، حيث وجدوها الأقرب إلى مراكز تشغيل المعاقين في فرنسا.

تقنية حديثة أتقنتها فتيات الجمعية

ومع أنّ تقنية الطرز الإلكتروني ما زالت حديثة في الجزائر، فهي مشهورة عند السوريين المعروف عنهم إتقانها، إلا أنّ فتيات الجمعية بالرغم من إعاقتهن صمّمن على تعلمها وإجادتها والتفنن في استخدامها، وهو ما أثبتنه من خلال إنتاجهن المتقن والوفير.

التسويق وضيق المكان.. أكبر مشاكل الجمعية

قالت السيدة دوباري إن أهم مشكلة تواجه الجمعية هي مشكلة التسويق، فالمنتجات موجودة وبجودة عالية، ولكن يبقى مشكل التسويق عائقا أمام سيرورة العملية الإنتاجية، إضافة إلى مشكل ضيق الورشة الذي منع من توظيف عدد أكبر من الفتيات.

نطالب رئيس بلدية القبة بطاولة في السوق الشعبي

كشفت رئيسة جمعية التحدي والعزيمة عن رغبتها في منح رئيس بلدية القبة طاولة لجمعيتها في السوق الشعبي للبلدية، من أجل استغلالها في تسويق منتوج الفتيات ما يوفر لهن مدخولا محترما، خاصة وأنهن يرغبن في العمل والاعتماد على أنفسهن وأن يكن منتجات.

المراهنة على التسويق الإلكتروني لبيع المنتجات

يُعد التسويق المرحلة الأخيرة والنهائية للمنتج، فبعد الإنتهاء من طرزه وخياطته تأتي مهمة بيعه، وهو ما جعل رئيسة الجمعية دوباري علجية تفكر في التسويق الإلكتروني، وقد استعانت الجمعية على حد قول محدثتنا دوما بالمتاجر الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” لتسويقه، فهم يراهنون دوما، بحسب رئيسة الجمعية، على التسويق الإلكتروني الذي لا يتطلب جهدا بالنسبة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة للدعاية وبيع منتجهم.

كتب / لمياء بن دعاس

الموعد

 

 

عن نوف سعد