اكسر الحواجـز.. افتح الأبواب.. المجتمع للجميع

اكسر الحواجـز.. افتح الأبواب.. المجتمع للجميع

متابعة/

 

 

«اكسر الحواجز.. افتح الأبواب.. المجتمع للجميع»، أصحاب الهمم ابتسامة بريئة ونظرة أمل، هم جزء من حياتنا، من كياننا، من مجتمعنا، اختلفت النظرات بين الواقع والطموح، بين الرفض والقبول، هنا وهناك في كل أرجاء العالم يعيش «ذوو الاحتياجات الخاصة».

 

يقف العالم ونقف معه أمام أصحاب الهمم، أمام مليار شخص من ذوي الإعاقة يعيشون في جميع أنحاء العالم، يشكلون نسبة 15% من سكان العالم، ويرتكز النصيب الأكبر في الدول النامية بالتحديد في المجتمعات الفقيرة فهي موطن أصحاب الهمم، بنسبة تقدر بحوالي 80%، وهو ما أكدته الأمم المتحدة في تقريرها من بينهم 5 ملايين رياضي يشاركون في 100 ألف بطولة في العالم.

 

أصحاب الهمم.. أبطال المستحيل، يتحدون الظروف بكل ما فيها، ظروف البيئة وثقافة المجتمعات التي تتراوح في تعاملها معهم ما بين الرفض والقبول، ورغم ظروفهم يسعون كي يكون لهم مكان بيننا، يطالبون بأبسط الحقوق في مقدمتها الحقوق الإنسانية، يحاولون.. يعملون.. يشاركون في الفعاليات المجتمعية من أجل إثبات وجودهم وأحقيتهم في الحياة، ليؤكدوا للمجتمع أن الإعاقة لن تمنعهم من المحاولة، فهناك 5 ملايين من أصحاب الهمم يشاركون في أكثر من 100 ألف بطولة ومسابقة سنوياً وأعداد المشاركين تتزايد والمسابقات تتوالى من أجلهم.

 

جهود كبيرة تقوم بها منظمات دولية وإقليمية وعربية ومحلية في مقدمتها منظمة الأمم المتحدة التي تأخذ على عاتقها قضية أصحاب الهمم، بداية من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري الذي صدر في 13 ديسمبر 2006 خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بمقرها في نيويورك، ودخلت حيز التنفيذ 2008، وصادقت عليها 187 دولة حتى الآن من بينها الإمارات، وهي الاتفاقية التي تضم 50 مادة، تقر وتعترف بكل الحقوق لأصحاب الهمم وحقهم في الحياة والدمج في المجتمع.

 

خصصت الأمم المتحدة أيضاً يوماً سنوياً لذوي الإعاقة يصادف 3 ديسمبر منذ عام 1992، بموجب قرار الجمعية العمومية لنصرة هذه الفئة وبهدف تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ورفاههم في جميع المجالات الاجتماعية والتنموية، ولإذكاء الوعي بحال الأشخاص ذوي الإعاقة في الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

 

يحدد «التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة» مصطلح العجز ليشمل العاهات والقيود المفروضة على النشاط ومعوقات المشاركة، فالعجز هو تفاعل بين المصابين بحالات صحية مثل الشلل الدماغي ومتلازمة داون والاكتئاب والعوامل الشخصية والبيئية المحيطة بهم مثل المواقف السلبية، كمصاعب الوصول إلى المباني ووسائل النقل العامة، وقلة الدعم الاجتماعي.

 

وفي احتفالية العام الماضي ركزت الأمم المتحدة على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة لتحقيق التنمية الشاملة والمنصفة والمستدامة، بوصف ذلك التمكين جزءاً لا يتجزأ من خطة التنمية المستدامة لعام 2030، إذ كان التعهد القائم في إطار جدول أعمال 2030 هو «ألا يُخلّف أحد عن الركب»، إذ يُمكن للأشخاص من ذوي الإعاقة، المشاركة في سياقات العمل الإنساني والتنمية الحضرية وخفض مخاطر الكوارث.

 

وينص جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030 على أنه لا يجوز أن تكون الإعاقة سبباً أو مبرراً لعدم القدرة على الاستفادة من برامج التنمية أو التمتع بحقوق الإنسان، ويشمل إطار عمل أهداف التنمية المستدامة سبعة أهداف فرعية تشير صراحة إلى المعاقين، وستة أهداف فرعية أخرى تتعلق بمن يعيشون في أوضاع محفوفة بالمخاطر، والتي تشمل الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة، وتتناول أهداف التنمية المستدامة مجالات التنمية الأساسية مثل التعليم، والتشغيل، والعمل اللائق، والحماية الاجتماعية، والقدرة على مجابهة الكوارث والتخفيف من آثارها، والصرف الصحي، والنقل، وعدم التمييز.

 

وتلتزم الخطة بتعزيز الإجراءات الرامية إلى تسهيل وصول المعوقين إلى الأماكن العامة، والمرافق، والتكنولوجيا، والأنظمة، والخدمات في المناطق المدنية والريفية كغيرهم ممن لا يعانون من أي إعاقة.

 

ويشهد العالم حالياً تزايد مستوى الوعي بقضية أصحاب الهمم في إطار التنمية، وتشجع اتفاقية الأمم المتحدة المعنية بحقوق المعوقين واندماجهم الكامل في مجتمعاتهم، وبالرغم من توقيع الحكومات على اتفاقيات عديدة وتأييدها الظاهري للإرشادات الدولية بشأن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، لا يزال أصحاب الهمم يعانون من مشاكل لا حصر لها في الحياة اليومية في مختلف أنحاء العالم.

 

كما تم إطلاق ميثاق دولي خلال قمة العالم الإنسانية الأولى عام 2016، يتضمن مجموعة من المبادئ الأساسية لجعل العمل الإنساني أكثر شمولاً للأشخاص ذوي الإعاقة.

 

بقلم /أسامة أحمد، محمد حامد، رضا سليم (دبي)

الإتحاد

 

عن نوف سعد