فيليب.. فارس من أصحـاب الهمـم هزم الأسوياء فـي سبـــاقات الخيول

فيليب.. فارس من أصحـاب الهمـم هزم الأسوياء فـي سبـــاقات الخيول

متابعة/

 

 

لم تمنع الإعاقة الذهنية الفارس فيليب قرانيو، الذي يوجد حالياً في الإمارات، بعدما قدم إليها من سلوفاكيا ضمن وفده بلاده للمشاركة في الأولمبياد الخاص، من ممارسة رياضيته المحببة ركوب الخيل والمشاركة في السباقات المختلفة والتفوق على الأسوياء رغم أنه من أصحاب الهمم، إذ تفوّق في آخر بطولة كبرى لسباقات الخيول أقيمت في سلوفاكيا، بعدما فاز بالمركز الثاني متفوقاً على 250 متسابقاً شاركوا في البطولة وكانوا جميعهم من الأسوياء، وهو الوحيد من ذوي الهمم الذي شارك في هذه البطولة.

 

ويدين فيليب (22عاماً) بالفضل إلى والده، الذي يعدّ في الوقت ذاته معلمه ومدربه على ركوب الخيل، ويستمد منه دائماً القوة وروح التحدي والإصرار، خصوصاً أنه ظل يقف بجانبه باستمرار ويدعمه نفسياً ومعنوياً، ويشجعه على الاستمرار بقوة كلما واجه صعوبات في حياته.

 

وقال فيليب قرانيو، لـ«الإمارات اليوم»: «على الرغم من الإعاقة الذهنية، فإنني منذ صغري شغوف برياضة ركوب الخيل، التي تعدّ محببة إلى نفسي كثيراً، وقد بدأت ممارسة هذه الرياضة في سن مبكرة جداً، منذ أن كان عمري ست سنوات، وقد شجعني على هذه الرياضة أنني ووالدي نمتلك بعض الخيول التي أجد متعة كبيرة جداً في العناية بها».

 

وأضاف: «تربطني علاقة أُلفة قوية بيني وبين الخيول، خصوصاً حصاني الذي أشارك به في السباقات المختلفة، التي كان آخرها بطولة خيول عالمية أقيمت في سلوفاكيا، وقد تمكنت أخيراً، من الفوز بالمركز الثاني، على الرغم من أن المشاركين في البطولة جميعهم من الأسوياء وكنت الوحيد من ذوي الهمم الذي يشارك في هذا السباق».

 

وتابع فيليب: «الدعم المعنوي والنفسي الكبير الذي توفره لي عائلتي، خصوصاً والدي، جعلني لا اشعر بأي نوع من الإعاقة، بل إنني أمارس حياتي بشكل طبيعي، بدليل أنني أشارك في سباقات خيول ضد فرسان أسوياء، وهذا الأمر يعطيني ثقة كبيرة بنفسي وبقدرتي على ممارسة رياضة ركوب الخيل».

 

وأوضح: «في إحدى المرات أثناء التدريب وقعت من الحصان، وقد تتسبب ذلك في تعرّضي إلى كسر، وشعرت بنوع من الخوف والرهبة، وقررت حينها عدم ممارسة رياضة ركوب الخيل، وكادت هذه الحادثة أن تؤثر كثيراً في معنوياتي، لكن والدي ظل بجانبي وحفزني وشجعني على الاستمرار وعدم اليأس ومواصلة مشواري، وبالفعل فقد أثرت كلمات والدي كثيراً في نفسي، وهذا الأمر غيّر كثيراً من مجرى حياتي، ومنحني دافعاً قوياً، وكانت بداية انطلاقة جديدة بالنسبة لي خلال مشواري في سباقات الخيول».

وكشف فيليب أنه قبل أي مشاركة في سباقات الخيول يتسلح دائماً بسماع أغنية محببة إلى نفسه، مشيراً إلى أنه عندما يستمع إليها فإنه يشعر بنوع من القوة والنشوة، ما يجعله يقبل على خوض أي منافسة وهو في كامل قوته المعنوية والنفسية.

وأضاف: «أشعر بسعادة غامرة بوجودي في دولة الإمارات، ومعنوياتي مرتفعة للغاية، وأنا أشارك في هذا الحدث مع وجود عدد كبير من المشاركين من مختلف دول العالم، وهذه اللحظات التي عشتها في هذا الحدث ستظل دائماً عالقة بذاكرتي، وقد استمتعت كثيراً بالأجواء التي صاحبت مشاركتي في هذا الحدث، وكذلك بحفاوة الاستقبال التي وجدناها في كل مكان ذهبنا إليه».

من جهتها، أكدت مدربة بعثة سلوفاكيا، يفا كازوفا، أن «فيليب قرانيو يتمتع بقوة الإدارة والعزيمة وروح التحدي، وهذا الأمر لمسته من خلال وجودها الدائم بالقرب منه، وهو شخصية ودودة ومرحة للغاية، ولا يشعر بأنه من أصحاب الهمم، وبحكم وجودي بالقرب منه، فإنه يتميز بحبه للتحدي، وشغوف دائماً برياضة ركوب الخيل».

 

الإمارات اليوم

 

 

عن نوف سعد