هزمت الإعاقة وتولت منصبا قياديآ.. تعرف على نادية الفرماوي

هزمت الإعاقة وتولت منصبا قياديآ.. تعرف على نادية الفرماوي

سنابل الأمل / متابعات 

لم تستسلم لإصابتها بشلل الأطفال وواجهت الحياة بصحبة والدتها التي تحملت الكثير من أجل وصولها إلى أعلى المناصب حتى وصلت إلي المسئولة عن ملف الإعاقة بالمجلس القومي للمرأة.

نادية الفرماوي ابنة مركز تلا بمحافظة المنوفية أصيبت منذ إن كانت في سن العام ونصف بشلل أطفال، إلا أن والدتها تحملت الكثير للعبور بها إلى بر الأمان بدلا من أن تتركها حبيسة المنزل وأسيرة لمرضها وساعدتها لتعيش حياتها كباقي أقرانها حتي وصلت إلي عضو المجلس القومي للمرأة بعدما أنهت سنوات دراستها.

قالت نادية الفرماوى، إن والدتها بطلة حياتها فبدونها كادت الحياة أن تتوقف حيث صممت والدتها أن تكون مثل أقرانها، وتفانت في عطائها دون ملل أو كلل، وكانت تحملها للذهاب بها إلى المدرسة يوميا ورغم ضيق الحال كانت تنجح في إدخار مبالغ بسيطة لتوفر لي جلسات العلاج الطبيعي كي تتحسن حالتها.

وأَضافت أن والدتها طرقت كل الأبواب حتى أنهت المرحلة الابتدائية حتى تمكنت من السير مثل باقي أصدقائها وبالفعل عملت على توفير جهاز تعويضي، بعدما أكد لها أحد الأطباء ذلك لمساعدتها على الحركة وتتمكن من الاعتماد على نفسها في الحركة، موضحة أنها اجتازت المرحلتين الثانوية والإعدادية بتفوق وأصرت على استكمال المرحلة الجامعية رغم محاولات البعض بأن تكتفي بالمرحلة الثانوية وتحصل على وظيفة بنسبة الـ5 %.

وأكدت أن والدتها قدمت لها في التنسيق وقبلت بكلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة المنوفية ورافقتها طوال السنة الأولى وقدمت لي في المدينة الجامعية وكانت تشترى كل ما يلزمها وتقوم بزيارتها كل أسبوع هى ووالدها للاطمئنان عليها.

وأضافت أنها بعد الانتهاء من الدراسة طالبتها والدتها بعدم الاكتفاء بذلك والعمل حتى توليت أمينة متحف السادات بقريتها وأعجب بها كل من وفد لزيارة هذا المكان الأثرى ونظرًا لحبها للعمل الميدانى اتجهت لعقد عدد من اللقاءات النسائية الناجحة فى القرى الريفية المجاورة لها تجاوزت الثلاثين لقاء بهدف حثهم على المشاركة المجتمعية وللحديث عن ذوى الإحتياجات الخاصة وطريقة التعامل معهم من قبل المحيطين ودور الدولة في الاعتراف بقدراتهم وحقوقهم.

وأِشارت الفرماوى، إلى أنها حصلت على وظيفة ضمن الـ5% كأخصائية نشاط مسرحي لمدرسة السادات الثانوية بقريتها واقترحت والدتها أن تكتب عن قضايا المرأة ونظرة المجتمع لها وخاصة المعاقة التي ينظر لها أنها كيان ناقص ليس لها حق فى الحياة مثل قريناتها من الأسوياء.

وأردفت أنها تدرجت في العمل السياسي وأصبحت أول فتاة من ذوي الإعاقة تتولى أمينة المرأه بحزب سياسي وكان هذا اللقب السياسى بالنسبة لها قناة شرعية للمطالبة بحقوق المرأة وكذا حقوق أقرانها من ذوي الإعاقة تطرق باب كل المسئولين من خلال المخاطبات الرسمية والرسائل الإعلامية من خلال الصحف ومن وسائل الإعلام المختلفة.

وأوضحت أنها خاضت العديد من الدورات التدريبية ونالت الكثير من التكريمات كأفضل امرأة من ذوى الاحتياجات الخاصة من العاملين فى مجال العمل التطوعى الخدمي في هذا الملف على مستوى المحافظة.

وأِشارت الفرماوى، إلى أنها تدرجت في المناصب حتى وصلت الى عضو المجلس القومي للمرأة والمسئولة عن ملف الإعاقة حيث نظمت العديد من اللقاءات والندوات للمطالبة بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، موضحة أن ذوى القدرات الخاصة لا ينقصهم شيء سوى تغيير نظرة المجتمع لهم.

 

 

المصدر / صدى البلد

عن أنوار العبدلي