​الإعاقة العقلية: أرقام وأسباب وبرامج وقاية (1)

​الإعاقة العقلية: أرقام وأسباب وبرامج وقاية (1)

متابعة/

مصطفى عابد

تشكل 8.52 % من مجموع الإعاقات في غزة

 

مقدمة وأرقام

يبلغ عدد أصحاب الإعاقة العقلية في قطاع غزة (صعوبة في التعلم – تخلف عقلي بسيط – تخلف عقلي متوسط- تخلف عقلي شديد) نحو 4797 حالة إعاقة، أي بنسبة 8.52 % من مجموع الإعاقات الكلية في القطاع.

من هؤلاء يوجد 1069 إعاقة من الفئة العمرية أقل من 18 عامًا و 3728 إعاقة من الفئة العمرية فوق 18 عامًا.

وبلغ عدد الذكور 2796 حالة، وبلغ عدد حالات الإناث 2001 حالة إعاقة.

إن الأرقام المذكورة آنفًا تتطلب تدخلًا سريعًا للحد من زيادة أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية في قطاع غزة، خصوصًا مع غياب كامل للخدمات الأساسية لهذه الشريحة، وغياب الدور الحكومي والأهلي في تقديم خدمات نوعية لهم، بسبب المتغيرات السياسية على الساحة الفلسطينية، وعدم الانسجام بين جناحي الوطن، والحصار المفروض على قطاع غزة، وتعطيل قانون حقوق المعوقين رقم 4 لعام 1999م في قطاع غزة، والنقص الحاد في الخدمات الصحية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة عامة، ومنهم الأشخاص ذوو الإعاقة العقلية.

لقد حظيت الإعاقة العقلية والوقاية منها باهتمام العالم أجمع، لاسيما في الآونة الأخيرة، وبرزت إحدى القضايا التي تتطلب المواجهة الفعالة وتركيز الجهود، ومن المؤكد أنها مشكلة يعانيها نسبة كبيرة من الناس في أنحاء شتى بالعالم، إذ اكتشف العلم الحديث كثيرًا من الأسباب التي تؤدي إلى الإعاقة العقلية، إلا أنها لا تشكل إلا (25%) من مجموعها، وبمعرفة الأسباب يمكن تجنبها والحيلولة دون حدوثها.

 

تعريف الوقاية من الإعاقة العقلية

وتعرف منظمة الصحة العالمية الوقاية من الإعاقة بأنها: مجموعة من الإجراءات والخدمات المقصودة والمنظمة التي تهدف إلى الإقلال من حدوث الخلل، أو القصور المؤدي إلى عجز في الوظائف الفسيولوجية أو السيكولوجية، والحد من الآثار المترتبة على حالات العجز، بهدف إتاحة الفرص للفرد لكي يحقق أقصى درجة ممكنة من التفاعل المثمر مع بيئته، بأقل درجة ممكنة وتوفير الفرصة له لتحقيق حياة أقرب ما تكون إلى حياة الاشخاص الذين لا يعانون مشاكل صحية، وقد تكون تلك الإجراءات والخدمات ذات طابع اجتماعي أو تربوي أو تأهيلي.

 

فهي تلك الإجراءات التي تؤدي إلى الحيلولة دون حدوث الاعتلال الجسمي أو العقلي أو النفسي أو الحسي (الوقاية الأولية)، أو للحيلولة دون أن يؤدي الاعتلال إلى العجز وإعاقة وظيفية دائمة (وقاية ثانوية)، أو للحيلولة دون تفاقم الآثار الناجمة عن الإعاقة.

 

 

وقد ساعدت الخدمات الصحية وبرامج تنظيم الأسرة والخدمات الاجتماعية والتربوية على تطوير بعض وسائل الوقاية من الإعاقة العقلية.

 

ونتيجة لأهمية التدخل المبكر صدرت لدى بعض الدول التشريعات التي تضع عملية التدخل المبكر على رأس الأولويات في السياسات الوطنية، إذ حرصت التشريعات على ربط الكشف المبكر ربطًا وثيقًا بالوقاية من الإعاقة وبالتدخل المبكر.

 

إن التعرف إلى أسباب الإعاقة العقلية يساعد على إعطاء المتخصصين القدرة على معرفة معلومات دقيقة مناسبة للوالدين، والتعرف إلى التشخيص، إضافة إلى التعرف إلى مدى خطورة الإصابة بالإعاقة العقلية، ووصف التدخل المناسب.

 

 

أهمية الوقاية من الإعاقة:

ولا شك أن الوقاية من هذه العوامل، تساعد على التقليل من نسبة انتشار الإعاقة العقلية، إذ يمكن تقليل خطر زيادة الإعاقة العقلية بنسبة كبيرة، إذا اتبعت النصائح التي تفيد في التقليل من نسبة انتشارها، ولا تؤدي العملية الوقائية الأغراض التي وضعت من أجلها، إلا إذا تضافرت جميع الجهود لوضع بنودها كافة قيد التنفيذ، من الأسرة أو المجتمع كل مكوناته، وكذلك الدولة كل مؤسساتها ذات الصلة بالعملية الوقائية، فضلًا عن الباحثين والدارسين، ومخططي البرامج الوقائية من الاختصاصيين والقائمين على تنفيذها .

 

 

 

المصدر فلسطين أون لاين

عن نوف سعد