علامات ارتجاج المخ لدى الأطفال

سنابل الأمل / صحتك 

قد نتصور أن ارتجاج المخ لا يحدث إلا في ملعب كرة القدم أو في الأطفال الأكبر سنًا، ولكن في الحقيقة فإنه يمكن أن يحدث في أي عمر، وللفتيات والفتيان على السواء، ولاحظت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجود أعداد متزايدة من الارتجاج في رياضات الفتيات، ولشيوع هذه المشكلة فإن معرفة علامات وأعراض الارتجاج، وكيفية منع حدوثه، ومتى يجب نقل الطفل إلى الطبيب، وكيفية التعامل معه.. تعتبر معلومات هامة لا بد أن يعرفها الآباء والأمهات؛ حتى يجنبوا أطفالهم مضاعفات خطيرة.

* ما هو ارتجاج المخ؟
الارتجاج هو إصابة في الدماغ تسبب توقف الدماغ عن العمل فعليًا لفترة مؤقتة أو دائمة، وعادة ما يحدث بسبب صدمات الرأس، مثل السقوط على الرأس أو بسبب حوادث السيارات.

الارتجاج خطير على وجه الخصوص في الأطفال الصغار لأنه لا يمكنهم أن يخبروا بما يشعرون به، ولجعل الأمور أكثر إرباكًا، أحيانًا لا تظهر الأعراض فورًا بعد الإصابة، ويمكن أن تتأخر ساعات أو حتى أياماً.

* علامات ارتجاج المخ لدى الأطفال
علامات الارتجاج هي نفسها لأي عمر، ولكن بالنسبة للأطفال الرضع والأطفال الصغار والأطفال الأكبر سنًا، قد تضطر إلى التفكير بطريقة مختلفة قليلاً لتحدد هل طفلك يعاني من ارتجاج أم لا.
– علامات الارتجاج لدى الرضع

في الرضع يمكن أن تشمل علامات الارتجاج ما يلي:
1. البكاء عند تحريك رأس الطفل.
2. التهيج.
3. لخبطة في نوم الطفل.. إما أن ينام أكثر أو أقل عن المعتاد.
4. قيء.
5. نتوء أو كدمة على الرأس.

– علامات الارتجاج لدى الأطفال الصغار (toddlers)
قد يكون الطفل قادراً على الإشارة إلى وجود ألم في رأسه، وبشكل عام في هذه السن يستطيع أن يعبر أفضل بالكلام عما يشعر به من أعراض، ومنها:
1. الصداع.
2. الغثيان أو القيء.
3. تغييرات السلوك.
4. تغيرات النوم – أكثر أو أقل من المعتاد.
5. البكاء المفرط.
6. فقدان الاهتمام في اللعب أو القيام بالأنشطة المفضلة.

– علامات الارتجاج لدى الأطفال الأكبر سنًا (من عمر 2 فما فوق)
قد يُظهر الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن عامين المزيد من التغييرات السلوكية، مثل:
– مشاكل الدوخة أو التوازن.
– رؤية مزدوجة أو مشوشة.
– حساسية للضوء.
– حساسية للضوضاء.
– يبدو وكأنهم غارقون في أحلام اليقظة.
– اضطراب التركيز.
– اضطراب الذاكرة.
– الخلط ونسيان الأحداث الأخيرة.
– بطء الإجابة على الأسئلة.
– التغيرات المزاجية مثل التوتر، الحزن، والعاطفية، والعصبية.
– النعاس والتغير في أنماط النوم ومشكلات النوم.

* متى تتصل بالطبيب؟
ماذا تفعل إذا سقط طفلك على رأسه، أو تعرض لخبطة على الدماغ؟ أهم ما يمكنك القيام به هو مراقبة طفلك بعناية فائقة، واسأل نفسك الأسئلة التالية:
– هل طفلي يتصرف بشكل طبيعي؟
– هل هو أكثر نعاسًا من المعتاد؟
– هل تغير سلوكه؟

إذا كان طفلك – بعد حادث بسيط للرأس – مستيقظا، ونشطا، فمن المرجح أنه سليم، ورغم أنه من الأفضل دائما بعد صدمات الرأس أن تُخضع طفلك للفحص، ولكن لا يوجد أي داعٍ للهرع للطوارئ عند حدوث خبطة رأس بسيطة، سببت كدمة صغيرة، والطفل نشط ومستيقظ.

ولكن إذا ظهر على طفلك أي من علامات ارتجاج الدماغ المذكورة سابقاً، فسوف تحتاج إلى الحصول على الرعاية الطبية على الفور، خاصة إذا وجدت هذه العلامات:
1. القيء.
2. فقدان الوعي لمدة دقيقة أو اثنتين.
3. صعوبة الاستيقاظ.
4. حدوث نوبة تشنج.

لا مانع من ترك طفلك يغفو إذا شعر بالنعاس بعد ارتطام رأسه، لكن راقبه بعناية شديدة بعد أن يستيقظ.

ورغم أنه لا يوجد فحص طبي يمكنه تشخيص الارتجاج، إلا أنه يمكن استخدام التصوير المقطعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي في بعض الأحيان للحصول على صورة للدماغ لاستبعاد احتمال وجود نزيف.

وإذا لاحظت أن طفلك يعاني من اتساع بؤبؤ العين، أو اختلاف في حجم البؤبؤ بين العينين بعد إصابة الرأس فهذا قد يعني وجود تورم في المخ، وهي علامة خطيرة تستوجب التوجه للطوارئ فوراً.

* علاج الارتجاج
العلاج الوحيد للارتجاج هو الراحة، حيث يحتاج الدماغ إلى الراحة حتى يتعافى، ويمكن أن يستغرق الشفاء الكامل فترات طويلة وفقاً لشدة الارتجاج، والمقصود بالراحة هنا الراحة من كل من النشاط العقلي والجسدي.

بعد الارتجاج، لا تسمح لطفلك باستخدام الشاشات من أي نوع، لأنها في الواقع تثير الدماغ، وهذا يعني منع التلفزيون، والأجهزة اللوحية، والهواتف الذكية.

النوم هو في الواقع شفاء للدماغ، لذلك شجع طفلك على الراحة، والقيلولة، والذهاب للنوم مبكراً للسماح للدماغ بالشفاء.

* الخلاصة
إذا كان طفلك يعاني من ارتجاج، فمن المهم للغاية منع حدوث ارتجاج آخر أو إصابة في الرأس، حيث إن تكرار الإصابة يمكن أن يسبب تلفا دائما في الدماغ.

وإذا ظهرت على طفلك أي علامة مزعجة بعد حدوث ارتجاج المخ، مثل الترنح أو التشوش أو تقلبات مزاجية واسعة؛ فيجب تحديد موعد مع الطبيب لإجراء فحص.

عن أنوار العبدلي