أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / عصا ذكية عربية لمساعدة المكفوفين

عصا ذكية عربية لمساعدة المكفوفين

سنابل الأمل / متابعات

ابتكر طالبان فلسطينيان من جامعة “البوليتكنيك” في مدينة الخليل (جنوب الضفة الغربية المحتلة) عصا ذكية تساعد المكفوفين على التنقّل بأمان.

ما فعله الشابان سليم شبانة وعبد الله القواسمة جاء ضمن مشروع التخرج، الذي يشرف عليه محمد الواوي من قسم الإلكترونيات.
وقد عملا على مدى ثلاثة أشهر بهدف مساعدة المكفوفين والاستفادة من التكنولوجيا المتطورة.

تضمّ العصا ثلاث إضافات ما يجعلها متميّزة ومختلفة بالمقارنة مع ابتكارات أخرى في العالم. وتحمل العصا نقاط استشعار خاصة تقيس المسافات بين أي عائق والمكفوف. وتصدر نقاط الاستشعار هذه إنذاراً بالصوت أو من خلال الارتجاج للمكفوف، ليعلم بوجود عائق عليه تجاوزه. كما تحتوي العصا الذكية أيضاً جهاز تحكّم عن بعد يجعلها تصدر أصواتاً خاصة لتحديد المكان الذي يتواجد فيه المكفوف. وفي حال فقدانها، أو نسي المكفوف المكان الذي وضعها فيه، يمكنه من خلال الضغط على زر معين إيجاد العصا من خلال الصوت، والوصول اليها.

هناك أيضاً أجزاء تضيء في الليل، ويستفيد منها المكفوف. وعادة ما تعطي إشارات ضوئية للسيارات المارة في حال كان الشخص الذي يستخدمها يسير في الشارع، أو يرغب في اجتيازه. هكذا، يراها السائق ويخفّف من سرعته، بالتالي يمكن للشخص المكفوف التنقل بطريقة سهلة من دون مواجهة أية مشاكل أو من دون التعرّض إلى أية مخاطر على الطرقات.

كلفة العصا لا تتجاوز الخمسمائة دولار أميركي، وقد ينخفض ثمنها إلى نصف هذه القيمة في حال كانت نسبة صناعتها وتوزيعها في الأسواق بهدف بيعها كبيرة. في الوقت الحالي، ما زالت هذه العصا قيد التطوير والتجربة، كما يقول الطالب سليم شبانة لـ “العربي الجديد”.

في المستقبل، يرغب الطالبان في تطوير فكرتهما، وذلك من خلال تقنية تحديد المواقع (جي بي إس). إلا أن الأمر ليس سهلاً في ظل عدم توفّر تقنية الجيل الثالث بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي شركات الاتصالات الفلسطينية من تأمينها. ويشرح شبانة أن هذه الخدمة يمكنها أن تجعل الأهل يتتبّعون موقع ومكان المكفوف الذي يسير في الشارع على الخريطة، والوصول إليه من خلالها.

يأمل هذان الطالبان أن تنتشر العصا الذكية في البلاد، حتى يستفيد منها أكبر عدد ممكن من المكفوفين، ما يؤدي إلى تحقيق هدفهما الأساسي، وهو مساعدة المكفوفين وجعلهم قادرين على الاعتماد على أنفسهم خلال تنقّلهم وتسهيل هذه العملية عليهم.

عن أنوار العبدلي