ما هو السبيل الأمثل لدمج ذوي الإعاقة في المجتمعات العربية؟

ما هو السبيل الأمثل لدمج ذوي الإعاقة في المجتمعات العربية؟

متابعات / سنابل الأمل

تحيي منظمة الأمم المتحدة الاثنين، الثالث من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة تحت شعار ” تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان تحقيق الدمج والمساواة لهم في المجتمع”، كجزء لا يتجزأ من رؤية المنظمة الدولية 2030 لتحقيق التنمية المستدامة.

ويعكس شعار اليوم العالمي لذوي الإعاقة هذا العام، هما دائما لدى المنظمات العاملة في المجال، كما يعكس اهتماما بمعالجة واقع يبدو قاسيا في العديد من مناطق العالم، وخاصة في المنطقة العربية، حيث لا يوجد اهتمام كاف بهذه الشريحة المهمة من المجتمع، ولا توجد برامج لإدماجهم، في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية.

 

ومع حلول مثل هذا اليوم من كل عام، يتجدد الحديث عن واقع أصحاب الإعاقة في العالم بأسره، غير أن المقارنة بين واقع هذه الشريحة المهمة في دول متقدمة، وفي المنطقة العربية، تظهر فجوة كبيرة ومتزايدة، ففي كل عام ورغم الجهود التي تبذلها منظمات مختصة، تتزايد الشكاوى من حالة التهميش، التي يعاني منها المعاقون في المنطقة العربية، سواء على مستوى الحكومات أو على مستوى المجتمع.

وبجانب عدم وجود برامج لدمج وتوظيف المعاقين في معظم الدول العربية، فإن عددا كبيرا من المدن العربية، لا تبدو حتى مهيأة فيما يتعلق بالبنية التحتية والمواصلات، لتيسير ممارسة المعاقين حياتهم اليومية، أما على مستوى المجتمع، فإن النظرة وفقا لمختصين تتراوح بين الإشفاق أو السخرية في كثير من الأحيان، وهو ما يدفع إلى مزيد من تهميش هذا القطاع المهم من المجتمع.

وتؤكد الأمم المتحدة على ضرورة إشراك المعاقين، في كافة برامج التنمية في كل الدول، والتعامل معهم على أنهم شريحة أساسية من المجتمع، وكذلك التوعية الشاملة بحقوقهم الصحية وتوعية أسرهم بالخدمات التي تمنح لهم بالمجان، ثم ترسيخ مفهوم تكافؤ الفرص بين الأصحاء والمعاقين بهدف تعامل مجتمعي أفضل.

وقد عرفت منظمة الصحة العالمية مصطلح الإعاقة، بأنه يشير إلى العجز وعدم القدرة على القيام بالمشاركات والنشاطات، بفعل مشكلة هيكلية في جسم الإنسان، بما يجعله غير قادر على القيام بالأعمال والأنشطة الأساسية المعتادة، وعادة ما تمثل الإعاقة وفقا لمختصين انخفاضا في إمكانية حصول المعاق على متطلباته، وخاصة العمل الذي يناسبه ويتوافق مع قدراته.

يذكر أن منظمة الأمم المتحدة بدأت إحياء اليوم العالمي لذوي الإعاقة منذ العام 1992 بهدف دعم هذه الشريحة وزيادة الفهم لقضاياها.

BBC

عن نوف سعد