أخبار عاجلة
الرئيسية / آفاق نفسية / قصار القامة أشخاص ذوو إعاقة أم مهمشون؟

قصار القامة أشخاص ذوو إعاقة أم مهمشون؟

سنابل الأمل / خاص

ما زال قصار القامة يعانون الكثير من التهميش وعدم الاعتراف بهم وبحقوقهم، فهم في بعض الدول قد حصلوا على اعتراف بأنهم أشخاص من ذوي الإعاقة. وفي دول أخرى يعانون من التهميش تارة، ويدمجون ضمن فئة (إعاقات أخرى)، أو (حركية) تارة أخرى.

ومن مظاهر هذا التهميش إهمال الدولة لرعايتهم وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية لهم كفئة من فئات الإعاقة، واقتصر الأمر على دور الجمعيات الأهلية وما تقدمه من مساعدات، وسعيها الدائم نحو الاعتراف بحقوق قصار القامة كأشخاص ذوي الإعاقة.

img-20161109-wa0287

ومن ضمن الدول التي كانت رائدة في الاعتراف بحق قصار القامة واعتبارهم من فئات الإعاقة: دولة الإمارات العربية المتحدة، والأردن والعراق ومصر. فكان لها السبق والريادة في الاعتراف بحقوقهم كأشخاص ذوي الإعاقة وتمتعهم بكل ما توفره الدولة من خدمات لفئات الإعاقة المختلفة. ورغم هذا إلا أنه هناك ما زال تمايز واضح في مدى توفر هذه الخدمات، ففي بعض الدول ما زال هناك قصور واضح في الخدمات التي تقدم لقصار القامة، أما في دولة الإمارات العربية فنجد الاهتمام واضحاً بهذه الفئة (بالرغم من قلتها)، وضمن لهم القانون حقوقهم كأشخاص ذوي الإعاقة يتمتعون بكامل الامتيازات التي يتمتع بها باقي الأشخاص ذوي الإعاقة في الدولة من رعاية وخدمات.

وقالت النائبة  المصرية هبة هجرس، وكيل لجنة التضامن بمجلس النواب وأمين المجلس القومى لشؤون الإعاقة السابق ،  على ضرورة تعديل المادة 81 من الدستور، والتى تعتبر الأقزام فئة مختلفة عن ذوى الإعاقة، حتى يتم التعامل معهم كذوى الإعاقة من حيث الحصول على نفس الحقوق.

_34040_puceg

المشكلات التي يعاني منها قصار القامة

قد تبدو وللوهلة الأولى أن نظرة المجتمع السلبية لقصار القامة تأتي في المرتبة الأولى من المشكلات التي يواجهونها، ولكن واقع الحال يشير إلى أن التهميش وعدم تصنيفهم ضمن فئات الإعاقة هي أكبر المشكلات التي يواجهها قصار القامة، فالبعض قد اعترف بحقهم كفئة من فئات الإعاقة، وما زالت النسبة الكبيرة منهم تعاني التهميش وتبحث عن هوية تحفظ كيانهم وحقوقهم للعيش الكريم كمواطنين يتمتعون بما كفلته لهم القوانين من حقوق للأشخاص ذوي الإعاقة من تعليم وخدمات صحية، وتوفر سبل العيش الكريم من خلال توفير الوظائف لهم.

إن هذا التهميش أدى إلى عدم وجود احصائيات رسمية بأعداد قصار القامة الأمر الذي أدى إلى تفاقم مشاكلهم التي تنوعت بين الرعاية الصحية اللازمة لهم، فضلا عن تسربهم من مراحل التعليم المختلفة، مما أدى إلى تقلص توافر فرص العمل المناسب لهم، ومشاكل دمجهم ضمن فئات المجتمع في ظل نظرة المجتمع السلبية نحوهم، كما أن هناك مشاكل نفسية واجتماعية خاصة فيما يتعلق بزواج قصار القامة.

ومصطلح (القزامة) Dwarfism: هي حالة مرضية يعاني فيها الشخص من قصر القامة، كما يمكن القول إنها طول الشخص الذي يقل عن متوسط طول أقرانه في العمر والجنس مع اختلاف في السمات البدنية عنهم.

وتُعّرف منظمة الصحة العالمية قصار القامة بأنهم الأشخاص الذين لا يزيد طول الذكر منهم عن 131 سم أما الأنثى فلا يزيد طولها عن 121 سم.

 

عن أنوار العبدلي