هممنا تحتاج لهمم

متابعات / سنابل الأمل

في جلسة حوارية مميزة بين أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، و ذوي الإعاقة بتاريخ 4 من الشهر الجاري في إمارة الفجيرة لمناقشة احتياجاتهم ونقلها للمسؤولين، والوقوف عند تلك القوانين الخاصة بهم الجميلة في مظهرها، وعند التنفيذ لاتطبيق لها، حيث اشتعلت القاعة ،وبدأ المعاقون يروون قضاياهم القديمة المتجددة، التي تتكرر معهم أثناء تعاملاتهم اليومية، والمجتمعية بحرقة وعتب مفادها نحتاج إلى مضاعفة الاهتمام و استمراريته.

 حكى بعضهم عن الصحة، لماذا لا يُمنح كل معاقٍ تأميناً صحيّاً يكفل له العلاج في أي مكان بالدولة؟

وقال آخر متسائلاً لماذا لا يُمنح المعاقون منزلاً مباشرةً دون أن يدخل ضمن اشتراطات غير المعاقين، حتى لا يصبح العبء مضاعفاً عليهم؟

  وأخرى ذكرت أنها حاصلة على البكالوريوس منذ 7 سنوات وسعت للحصول على وظيفة لكن لا حياة لمن تنادي.

 وأخرى موظفة منذ 20 سنة، ولم تحصل على ترقية وتقييمها في العمل أقل من زملائها بسبب الإعاقة، وذلك يؤثر على حقها من الدرجات.

  وآخر يتساءل لماذا لا يُضاف مبلغ فوق الراتب كبدل إعاقة، لأن احتياجاتنا أكثر من أقراننا غير المعاقين، كشراء أدوات مساعدة، وسائق وغيرها من الاحتياجات.

 وذكرت ولية أمر وأيدتها بذلك مديرة روضة، أنّ دمج المعاقين في التعليم يحتاج لوقفة، من حيث تهيئة البيئة التعليمية المناسبة، حتى يتعلمون بشكل مركز وخاص على يد مختصين، كما يجب دمجهم بالساحات مع إخوانهم من غير المعاقين.

 وأفادت أختنا من الصم بلغة الإشارة، بعد الترجمة ، أننا نحتاج لزيارات مكثفة للمنزل لتوعية أسرنا، وتثقيفهم بأن يتركونا نتعلم، ولا يحكموا علينا بالجهل، نحن أحياء مؤكدةً، أن لها إخوة كثيرون يحتاجون لمن يصل إليهم.

 وذكر أحد المكفوفين مثمناً كل الجهود، لماذا لا يُضاف شعار العصى والسماعة مثلاً بجانب الكرسي المتحرك كدلالة على المعاقين؟  لكي ننشر الوعي بتعدد الإعاقات، وحتى يحصلوا على الخدمات دون عقبات بسبب قصور في فهم تعدد الفئات بين شريحة المعاقين.

 وأوضحت إحدى الأمهات أن لها ابناً مصاباً بالتوحد، ومعاناتها لا تنتهي في تعليمه بسبب نقص الكوادر المختصة، ومبالغة القطاع الخاص في حال احتاج لجلسات مكثفة من حيث الرسوم وغيرها.

أوجاع متكررة، وهموم بحاجة حقيقية أن يُنظر لها تطبيقاً، من خلال إلزام الوزارات بالتعاون مع وزارة تنمية المجتمع في تفعيل قوانين المعاقين.

 وأقولها مجدداً، إن حل كل ذلك، يكمن بإيجاد وزارة خاصة بشؤون المعاقين وحصرهم بشكل دقيق  من خلال تركيز جهودالوزارة على إعادة مناقشة القوانين لأن الدولة مشكورة تولي اهتماماً رائعاً ومميزاً لهذه الفئة، لكن الجهود متناثرة، فحينما تتركز في وزارة ستخف تلك الأعباء من جميع النواحي، وستتولى الوزارة المعاق منذ ولادته حتى يكبر حسب نوع إعاقته.

الشارقة 24 / لؤي سعيد علاي النقبي

 

عن نوف سعد