أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / التنمية الاجتماعية» تطلق صافرة شراكة لشراء وصرف الأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة

التنمية الاجتماعية» تطلق صافرة شراكة لشراء وصرف الأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة

سنابل الأمل / متابعات

نظمت وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة بالمديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة في عمان أمس حلقة عمل حول الشراكة المجتمعية لدعم وتمويل شراء وصرف الأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة، لتعزيز دور الشراكة المجتمعية للمؤسسات المختلفة لتحقيق روافد جديدة من الشركاء وتقديم مختلف الخدمات والتسهيلات للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك تحت رعاية سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي، وكيل وزارة النفط والغاز بحضور سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، وعدد من الرؤساء التنفيذيين لبعض الشركات الداعمة لعدد من برامج المسؤولية الاجتماعية وعدد من المختصين في مجال الإعاقة والاستثمار الاجتماعي وعدد من الجمعيات الأهلية العاملة في مجال الإعاقة.
وسعت الحلقة إلى توسيع الشراكة المجتمعية في مجال الدعم والتمويل لتوفير الأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة، وتعزيز الموارد المالية لدى الجمعيات الأهلية العاملة في مجال الإعاقة لتلبية المتطلبات المتزايدة من الأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة، والتعريف بجهود الوزارة في توفير الأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة بالتعاون مع الشركاء، كما سعت إلى ترسيخ مفهوم العمل التعاوني والتكاملي لتطوير خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة بوجه عام وصرف الأجهزة التعويضية بصفة خاصة.
شاركت في تقديم أوراق عمل الحلقة المديريات العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، والشؤون الإدارية والمالية، والتخطيط والدراسات، بالإضافة إلى الجمعية العمانية للمعوقين، والجمعية العمانية لذوي الإعاقة السمعية.

الأجهزة التعويضية وأهميتها
وتتلخص محاور أوراق العمل في دور الوزارة في صرف الأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة، والتطرق إلى أهمية الأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة وطرق صرفها، والموارد المالية واقعها ومتطلباتها، ودور الشركاء في المساهمة في دعم وتمويل الأجهزة التعويضية للأشخاص ذوي الإعاقة.

المستفيدون وحجم الإعاقة

ناقشت الحلقة خلال الورقة الأولى التعريف بالأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة وأهميتها، ودور الوزارة في توفير الأجهزة التعويضية، ونظام الضوابط وآليات الصرف والتحديات قدمها مبارك بن سليمان القاسمي، مدير دائرة خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة بوزارة التنمية الاجتماعية، تطرق فيها إلى التعريف باختصاصات وزارة التنمية الاجتماعية، والتعريف بالإعاقة والشخص ذي الإعاقة وواقع وحجم الإعاقة في السلطنة حيث يمثل الأشخاص ذوي الإعاقة ما نسبته 3.2% يمثل الذكور النسبة الأعلى منهم من إجمالي عدد السكان حسب تعداد 2010م، واستعرضت الورقة مشروع الأجهزة التعويضية، والمؤسسات والشركات الرائدة في مجال المسؤولية الاجتماعية، والحالات المستفيدة من خدمات التأهيل والتعليم التي تقدمها مراكز الوزارة، والمراكز الخاصة، والجمعيات الأهلية، ومراكز الدمج الفكري بمدارس التربية والتعليم، حيث يبلغ عددهم 5121 حالة في جميع أنواع الإعاقات الذهنية، والسمعية، والحركية، والبصرية، والمصابين بمتلازمة داون، والتوحد، ومتعددي الإعاقات المسجلة حتى الآن.

الشراكة بين الوزارة والقطاع الخاص
وناقش المعتصم بن هلال الحوسني، مدير دائرة الاستثمار والدعم الاجتماعي بوزارة التنمية الاجتماعية، رؤية الوزارة في بناء شراكة اجتماعية فاعلة بين الوزارة والشركات في إطار المسؤولية الاجتماعية، حيث تسعى الدائرة الى إيجاد وتعزيز شراكة بين الوزارة والقطاع الخاص لإيجاد تمويل للبرامج والمشاريع الاجتماعية التي تهدف الى تمكين ودعم شرائح المجتمع والفئات الضعيفة في المجتمع، بحيث تتصف هذه المشاريع بالاستدامة والأثر الاجتماعي الملموس وتعود فوائده على المجتمع والشركة المساهمة، كما تطرق إلى جهود القطاع الخاص في دعم البرامج التي تعنى بذوي الإعاقة، حيث وصل إجمالي الدعم المقدم لشراء الأجهزة التعويضية بما يقارب 280,000 ريال عماني، وبلغ إجمالي الدعم المقدم من قبل القطاع الخاص ما يزيد عن 5 ملايين ريال عماني خلال السنوات بين 2012 – 2016م ، وذلك في جميع المجالات الاجتماعية التي تخدم الفئات التي ترعاها الوزارة.

عوائق توفير الأجهزة
وتتمثل أهم التحديات التي تعيق عملية توفير الأجهزة في التكلفة العالية فيما يتعلق برعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، والزيادة الكبيرة في معدل الطلبات على الأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة نتيجة التوسع في الرعاية الصحية والتأهيلية وبرامج الدمج الشامل، والتطور المستمر في تقنيات صناعة الأجهزة التعويضية، وارتفاع أسعار الأجهزة نتيجة الاعتماد على المستورد لعدم وجود استثمارات داخلية في هذا المجال، وعدم كفاية الموارد المالية المتاحة لتلبية الطلبات.

الإعاقات الحركية
كما تطرقت الحلقة إلى دور الجمعية العمانية للمعوقين في عملية صرف الأجهزة التعويضية وأهم التحديات التي تواجهها، قدم الورقة محمد بن أحمد الكلباني، عضو مجلس إدارة الجمعية العمانية للمعوقين، حيث أشار إلى أن الجمعية تقدم خدماتها للأشخاص ذوي الإعاقة وتختص بتوفير الأجهزة التعويضية والمساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية وتتمثل الأجهزة التي تقدمها الجمعية في كراسي متحركة وجلاسات أطفال، وأسرّة طبية وكهربائية وعكازات ومخدات هوائية بإجمالي 2881 جهاز بمبلغ 641243 ريالا عمانيا استحوذ فيها جهاز «الكرسي المتحرك العادي» على العدد الأكبر من الأجهزة حيث بلغ عددها 869 جهازا حسب إحصائيات الجمعية خلال العام الجاري، كما تقدم الجمعية خدمات الرعاية والتأهيل والتدريب والتشغيل وتوفير الأجهزة التعويضية والمساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة بجميع محافظات السلطنة.

ذوي الإعاقة السمعية
وتطرق سلطان بن ناصر العامري، رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للإعاقة السمعية إلى أهم المناشط الاجتماعية التي يمارسها الصم ودورهم في خدمة المجتمع كفرد قادر على العطاء، كما تطرق إلى المشاريع التي تهدف الى تحقيقها الجمعية كإنشاء مقر للجمعية، وتعليم الأطفال والشباب من ذوي الإعاقة السمعية على النطق والتخاطب، وتعليم المجتمع المدني لغة الإشارة، تأسيس طلاب وخريجي الثانوية العامة ممن يعانون من مشكلة السمع.

تكريس الشراكة المجتمعية
وأشار سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، إلى أن حلقة العمل هدفت إلى تكريس الشراكة المجتمعية، وأن العمل الاجتماعي لا يتحقق إلا بالشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، والتي جسدتها الحلقة لمناقشة عدد من الموضوعات للارتقاء بالخدمات التي تقدمها الجهات ذوي الاختصاص للارتقاء بالخدمات المقدمة، وتطرق سعادته إلى عدد من المشاريع التي قدمتها الشركات الداعمة كمشروع دار رعاية الطفولة، بالإضافة الى الدعم الذي تقدمه الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال لإنشاء المركز الوطني للتوحد الذي يتم إنشاؤه وفق أحدث التقنيات، وغيرها من المشاريع التي تندرج ضمن برامج المسؤولية الاجتماعية.

تمكين الجمعيات
وأكد سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي، وكيل وزارة النفط والغاز أن اللقاء بين جهات الاختصاص يفتح المجال للحوار لبيان دور جميع الجهات ذات الشأن في تقديم الدعم لذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، وذلك لتمكينهم للاعتماد على أنفسهم بشكل سريع، ويأتي دور الشركات في تمكين الجمعيات غير الربحية لإيجاد دخل مستمر لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة للانخراط في المجتمع.
وقال سعيد المالكي، مدير الجمعية العمانية للمعاقين: إن مثل هذه الحلقات تهدف إلى تشجيع الشركات الداعمة، وبالتالي يسمح توفير التسهيلات في استقلالية الشخص ذي الإعاقة والاعتماد على نفسه باستخدام الجهاز التعويضي الذي يتم توفيره له للاندماج في المجتمع.

نتائج الحلقة
وتتأمل جهات ذوي الاختصاص الخروج بنتائج أهمها إحداث شراكة تنموية لتلبية خدمات ومتطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة مع مختلف الشركاء في المجتمع، والحصول على دعم لتمويل شراء وصرف الأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة، وتعزيز الوعي بجهود الوزارة والشركاء لتوفير الأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة، بالإضافة إلى مشاركة الأفكار والآراء والمقترحات لإيجاد موارد دائمة لدعم وتعزيز الخدمات والتسهيلات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة بما في ذلك صرف الأجهزة التعويضية.
وتعد الأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة على درجة عالية من الأهمية في عملية تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة بما يمكنهم من بناء قدراتهم التعليمية ورفع مهاراتهم المهنية للوصول إلى أشخاص منتجين ومعتمدين على أنفسهم، وتلعب الأجهزة المساعدة دورا مهما في عملية اندماجهم وتفاعلهم في المجتمع والتقليل من درجة اعتمادهم على الآخرين.

عن أنوار العبدلي