الباحة.. بشرى سارة للأهالي بمركزين متخصصين لذوي التوحد

متابعات / سنابل الأمل

استبشر أهالي أطفال التوحد بمنطقة الباحة خيرًا، بعد سنوات من العناء والتعب والانتظار الصعب، ففي ملتقى أسر التوحد الثالث الذي أُقيم بمنطقة الباحة بمحافظة بلجرشي، أعلن مدير عام فرع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية شائق بن محمد آل شائق، ونائب مدير مستشفى الصحة النفسية سعيد علي آل سليمان، عن وجود مركزين للتوحد بمنطقة الباحة في القريب العاجل.

خدماتنا متوفرة بإمكانيات بسيطة:

وفي حديث خاص إلى “المواطن“، قال سعيد علي آل سليمان نائب مدير مستشفى الصحة النفسية بمنطقة الباحة: “حاليًّا المستشفى يقدم خدماته كعيادة تخصصية للطب النفسي للأطفال، حيث يقوم بعلاج الاضطرابات مثل القلق والاكتئاب وصعوبات التعلم والتأخر العقلي وفرط الحركة وتشتت الانتباه واضطرابات النمو والسلوك، وتحسن الحالات يعتمد على شدة الأعراض وتعاون الأهالي في تنفيذ الخطة العلاجية ومدى استجابة الطفل للخطط، سواء دوائية أو علاج سلوكي، ويقوم على علاجهم أطباء وأخصائيين نفسيين واجتماعيين”.

وتابع أن “عدد الأطفال المصابين باضطراب النمو والسلوك المسجلين بالمستشفى حوالي 200 حالة، ولا يوجد إحصائية دقيقة عن العدد الفعلي في المنطقة ولكنه تقريبًا من 300- 400 حالة”.

وأضاف: “المستشفى ممثل بإدارة قسم الأطفال وفريق اضطرابات النمو والسلوك تعمل جاهدة لوضع الخطط واستقطاب الخبرات في هذا المجال، ولكن عائق توفر المبنى والتجهيزات والكوادر كلها أمور مالية وتنظيمية تحتاج إلى مزيد من الجهد والتواصل مع مقام الوزارة، ونحن نعمل على ذلك”.

مكان المركز:

ولفت إلى أن المركز سيكون مقره محافظة بلجرشي، وهذا الأمر محل عناية وخطة سابقة ومعدّة من سنوات، مضيفًا أن المركز حاليًّا سيتم تجهيزه داخل سور مستشفى الصحة النفسية وسيعمل به أطباء وأخصائيون نفسيون واجتماعيون.

وتابع: “نأمل أن تتوفر جميع التخصصات الأخرى كعلاج النطق والتخاطب والعلاج الوظيفي، ونأمل مستقبلًا أن يكون مبنى مستقلًّا بذاته، حيث بدأ العمل فيه وهو قائم حاليًّا من الناحية الإنشائية وننتظر التجهيزات الأخرى من أثاث ومقاييس ومستلزمات طبية ونتوقع إذا استمر العمل بهذه الوتيرة أن يكون جاهزًا في نهاية العام”.

مختصون وتجهيزات حديثة ومركز مهني:

ورصدت “المواطن” ردود فعل أمهات الأطفال، حيث قالت أم شاكر: “عند سماع الخبر شعرت بالسعادة وشكرت الله عز وجل لتحقيق أمنية طالما كنا نطالب بها، الآن نتطلع أولًا متى يصبح جاهزًا؛ لأنه تأخر كثيرًا، فهناك من سيتقدم به السن فيصبح علاجه صعبًا”.

وقالت: “نتطلع أن يكون العاملون به من أطباء وغيرهم على مستوى عالٍ في التخصص ولديهم الخبرة الكافية والدراية الوافية، ونتمنى أن يكون بالمركز أحدث التجهيزات الخاصة بهذه الفئة”.

أما أم عاصم فصرحت: “فرحت كثيرًا وأسعدني الخبر، ولكن خوفي أن يكون المتواجدين بهِ غير مختصين بالتوحد وليس لهم علاقة بهذا التخصص، بحيث يوفرون أشخاص من تخصصات أخرى ويتم إعطاؤهم دورات لعِدة أشهر ومن ثم توظيفهم، نحن بذلك سنخسر الحلم الذي ياما حلمنا بوجوده”.

وأردفت: “أنا حاليًّا غادرت الباحة لمدينة الرياض من أجل ولدي، حيث قمت بإدخاله لأحد المراكز المختصة بالتوحد والحمد لله فرق شاسع وكبير جدًّا، في الباحة لم يتعلم أي شيء”.

وبدورها قالت أم رياض: “نرجو من الله أن يكون فاتحة خير، تطلعاتنا بفتح مركز مهني لذوي الإعاقة يختص بالفئة العمرية الكبيرة، ولدي حاليًّا بمركز تعاطف والولد بدأ يكبر، وهذا الأمر مسبب لنا قلق أين يذهب فيما بعد؟!”.

المواطن

عن نوف سعد