أخبار عاجلة
الرئيسية / الميدان الرياضي / ليبيا: رياضة المكفوفين… لا يراها أحد من المسئولين

ليبيا: رياضة المكفوفين… لا يراها أحد من المسئولين

سنابل الأمل / متابعات

على الرغم من ظروفهم الصعبة وما ابتلاهم الله به من فقدان إحدى أهم النعم وهي البصر، إلا أنهم لم يستسلموا لليأس والإحباط وأرادوا إثبات أنفسهم في مجالات مختلفة ومنها الرياضة التي حققوا فيها إنجازات لافتة تصل إلى درجة المعجزات لكن للأسف لم يشعر بهم أحدلعدم تسليط الضوء عليهم أو الاهتمام بهم. ومجالات الرياضة المتاحة أمام المكفوفين في العالم عديدة منها رياضة القوة البدنية وألعاب القوى المتمثلة في العدو وألعاب المضمار والميدان ورمي الجلة والرمح والقرص والسباحة والدراجات وكرة التنس، أما لعبتهم المفضلة المحببة إليهم والأكثر شعبية فهي كرة الجرس. وفوجئ الجميع مؤخرا إلغاء اللجنة الباراليمبية الليبية لمشاركتهم في بطولة العالم المزمع إقامتها في المدة من 6 إلى 13 من شهر ديسمبر المقبل بمدينة كيمر التركية بتنظيم ورعاية الاتحاد الدولي لرياضات المكفوفين “الإبسا”، الأمر الذي أصاب المسئولين واللاعبين في المنتخب الليبي للقوة البدنية للمكفوفين بحالة من الغضب الشديد بعدما بذل اللاعبون والجهاز الفني مجهودا كبيرا لتمثيل بلادهم في هذه البطولة. وحرصت “ليبيا المستقبل” على رصد ردود الأفعال من خلال المسئولين لمعرفة الأسباب والدوافع وراء قرار إلغاء المشاركة في بطولة العالم الأمر الذي أدى إلى غياب ليبيا عن هذا الحدث المهم.

فيصل الغويل: اللجنة الباراليمبية الليبية تجاهلتنا رغم المخاطبات العديدة.

يقول فيصل عمرو الغويل رئيس لجنة المسابقات باللجنة الفنية العليا لرياضات المكفوفين: تم طرح أمر هذه المشاركة منذ خمسة أشهر تقريبا وبعث الاتحاد الدولي لرياضة المكفوفين أكثر من أربع رسائل إلى اللجنة االباراليمبية  لكنها قابلت الأمر بعدم اكتراث، وبعد ذلك تواصل رئيس “الإبسا” بمدرب المنتخب متسائلا عن سبب عدم رد اللجنة الباراليمبية الليبية على رسائلهم وعند اتصال رئيس اللجنة الفنية الفرعية لرياضات المكفوفين بنغازي محمد المزيني بخالد الرقيبي رئيس اللجنة البارألومبية الليبية للاستعلام عن سبب عدم أخذ الإجراء بخصوص الرسائل آنفة الذكر تحجج بعدم ختمها لكنه استدرك بأنه سيباشر ذلك بشرط عدم نشر ما حدث إعلاميا، وعلى ذلك تم الاتفاق، وبالفعل أرسلت أسماء اللاعبين بمتابعة شخصية من رئيس “الإبسا” نفسه ووقف الأمر عند الحاجز المالي فأبلغنا الرقيبي بضرورة التعاون المشترك للبحث عن دعم مضيفا أنه سيبلغ المزيني بذلك رسميا ليفعل ذلك باسمه في المنطقة الشرقية وفعلا راسلنا بعض الجهات هي شركتا ليبيانا والمدار وعميد بلدية بنغازي وشركة الخليج العربي للنفط واتصلنا بمختار عبد الدايم من الشركة الوطنية للنفط فأعرب عن الاستعداد للدعم طالبا رسالة رسمية وتصورا لميزانية المعسكر والمشاركة في البطولة وذلك ما قمنا به سريعا، ورد بأنه قد تحصل لنا على إقامة وملعب بطرابلس فأجبناه بأننا نفضل أن يكون المعسكر ببنغازي ليناسب ظروف اللاعبين وأوصلنا بشخص من شركة الخليج مبديا استعداده للمساعدة في أي إجراء رسمي مساند بالخصوص، ولكنني لم أتصل به بعد. ومضى الأمر على هذا الأساس حتى اتصل بنا حاتم خزام رئيس اللجنة العليا لرياضات المكفوفين الذي لم يبدر منه أي نشاط منذ سنة 2013، وقد طالبناه مرارا كثيرة بعقد اجتماع لحل مشكلاتنا وعرض قضايانا بغرض استمرار رياضة المكفوفين بليبيا لكنه كان يبدي رفضه بحجة عدم وجود إمكانيات لتغطية الإقامة وقد أخبرته ذات مرة بأنني وجدت مكانا مناسبا بطرابلس وأن الإعاشة ستكون على حسابنا الشخصي وأبدى لنا انزعاجه لعدم وضعه في الصورة بخصوص البطولة وأنه أوقف المشاركة لهذا السبب، فأجبناه بأن ذلك بسبب عدم اهتمامك الواضح ولكننا ننتظر حضوره إلى بنغازي للتنسيق في ذلك لنعقد اجتماعا بمشاركة رئيس اللجنة التنفيذية باللجنة العليا ورؤساء اللجان الفرعية بالمنطقة الشرقية فأجاب بالموافقة والرضا بسبب ما اكتشفناه فيما بعد من أنهم كلفوه برئاسة وفد المشاركة، وبعد أيام اتصلنا بهم للمتابعة فصدمونا بقرار إلغاء المشاركة بحجة أن البلد غير مستقرة وعدم وجود ميزانية وأغلقوا هواتفهم،  وللعلم فإن رياضيي ذوي الإعاقة الحركية شاركوا ويشاركون في عدة بطولات.

%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a72

محمد صالح المزيني: المسئولون شككوا في إنجازات اللاعبين ولم نتلق أي تكريم…

من جهته يقول محمد صالح المزيني رئيس اللجنة الفنية الفرعية بنغازي: لم يتم إقامة أية بطولة محلية للمكفوفين بعد بطولة مصراتة عام  2013 حيث شاركنا في بطولة العالم للقوة البدنية للمكفوفين بتركيا وحقق المنتخب نتيجة مشرفة بحصوله على الترتيب الأول في فئة الناشئين وحصد 4 قلائد ذهبية وفضيتين وبرونزية، وبعد سنة 2014 لم نشترك لا داخليا ولا خارجيا، وفي عام 2015 راسلنا رئيس اللجنة الفنية العليا حاتم خزام بمقترح إقامة بطولة رياضية تحتضنها المنطقة الشرقية  وقوبل بالرفض بحجة عدم وجود ميزانية وقد طالبنا خالد الرقيبي بالمراسلة عدة مرات بعقد اجتماع يضم أعضاء اللجنة الفنية للعمل على إعادة الحياة فيها وتنشيطها بعد ركود لكنه ماطلنا في ذلك، وقد ألغوا هذه البطولة بعدما شككوا في لاعبين حققوا إنجازات كبيرة أمام دول قوية كروسيا وتركيا وأكرانيا وإيران واليابان وذلك على الرغم من إقامة معسكر لهم وإنني أبدي استغرابي الشديد لعدم تلقي أي تشجيع أو تكريم من قبل الاتحاد الفرعي بنغازي ممثلا في السيد عبد الرحيم الزوي في الوقت الذي كرمتنا  فيه اللجنة الباراليمبية بإرسال المكافآت المالية إلى اللاعبين من طرابلس، وقد فوجئنا بكلام مقتضاه أن سبب إلغاء البطولة هو الرغبة في فرض عمر شبيك ليكون مدربا للفريق بدلا من محمد فهمي شمام ولا ندري إن كان للاتحاد الفرعي بنغازي يد في ذلك الأمر.

محمد شمام: لم نتلق اي دعم من اللجنة الباراليمبية الليبية مطلقا…

أما محمد شمام مدرب منتخب القوة البدنية للمكفوفين فيقول: لم أتلق أي دعم من قبل اللجنة الباراليمبية ولو بنسبة 10 في المئة مما طلبته وكل ما تحقق هو بجهود فردية من الرياضيين،وقد شاركت بالمنتخب في بطولة العالم سنة 2014 وتحصلنا على الترتيب الأول على العالم بمشاركة 8 دول قوية وكانت المنافسة قوية جدا وأدعو الله أن يوفقنا ويوفق اللجنة الفنية وأطلب من المكفوفين أن يكونوا يدا واحدة أمام هذا الموقف.

محمد حسن علي أحد رياضيي المنتخب قال لنا، تعليقا على منع المشاركة، “كيف تطالبوننا بأقامة تصفيات وأنتم لم تدعمونا أصلا وأسأل الله أن ينتقم من كل من أضاع مجهوداتنا سدى”. وقال سالم عاشور الزاوي، أحد رياضيي المنتخب “أحمل خالد الرقيبي وحاتم خزام المسؤولية كاملة والاتحاد الفرعي بنغازي ممثلا في عبد الرحيم الزوي على عدم مشاركتنا في البطولة المقبلة لأسباب غير مقنعة والسبب الخفي هو الرغبة في تكليف عمر شبيك بمهمة مدرب المنتخب في البطولة اوبصفتي رياضيا أرفض المشاركة بغير مدرب المنتخب الوطني محمد فهمي شمام”.

%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a73

عن أنوار العبدلي