أخبار عاجلة
الرئيسية / الميدان الطبي / خريطة جديدة للدماغ قد تكشف عن مؤشرات لمرض التوحد

خريطة جديدة للدماغ قد تكشف عن مؤشرات لمرض التوحد

سنابل الأمل / متابعات

طريقة جديدة لرسم خرائط الدماغ على أشرطة خاصة من الحمض النووي الريبوزي (RNA) لإعداد “باركود” للتعرّف على الخلايا العصبية.

قد تؤمّن الطريقة تطورات جديدة لدراسة وعلاج أمراض الدماغ مثل التوحد الذي يؤثر على طفل واحد من بين كل 160 طفلاً في العالم.

رسم خرائط المنطقة المعقدة

قد تساعدنا إحدى الطرق المتطورة لرسم خرائط الدماغ في التعرّف على آلية عمل الدماغ بشكل أكبر، كما يمكن أن تؤدي إلى علاج المشاكل العصبية كذلك.

وترتبط الخلايا العصبية – وهي عبارة عن مليارات الخلايا الموجودة في الدماغ – مع بعضها بواسطة نبضات كهربائية كيميائية عبر بروزات تدعى بالمحاور العصبية، ويسمح رسم خرائط هذه الشبكة المعقدة لبروزات الخلايا العصبية للعلماء بالاطلاع على وظيفة أجزاء محددة من الدماغ، وكذلك البحث عن علاجات للأمراض المرتبطة بالدماغ.

وكان يتم إجراء خرائط الدماغ سابقاً عن طريق إصابة الخلايا العصبية بفيروسات من شأنها أن تتألّق بألوان مختلفة، إلا أنها طريقة شاقة. فالتتبّع البصري لأحد الواسمات بلون محدّد يستغرق شهوراً، كما أن البروتينات المشعة (التألّقية) المتوافرة محدودة، مما يعني أن العلماء لا يستطيعون إلا دراسة بروزات 10 خلايا تقريباً في التجربة الواحدة.حقوق الصورة: Wikicommons

وقد تمت مناقشة أداة جديدة تسمى التحليل المتعدّد للبروزات بواسطة التسلسل (MAPseq) في إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلة “نيورون” من قبل الباحثين في مختبر كولد سبرينغ هاربر. وتستخدم هذه الأداة “باركود” بدلاً من الألوان لدراسة مسار الخلايا العصبية. وكل باركود هو عبارة عن تسلسل للحمض النووي الريبوزي (RNA) ، أي سلسلة خاصة من البروتينات، بشكل مشابه لذلك النوع الذي يضفي الهوية لكل خلية في الجسم. وتقوم الفيروسات بنقل الحمض النووي الريبوزي(RNA)  عن طريق الخلايا العصبية، كما تستمر الفيروسات بالتألق، مما يسمح للباحثين برؤية الخلايا التي التقطت الباركود.

التخطيط للتقدم

وتم اختبار هذه الطريقة على الفئران، وبعد حقن الفيروسات التي تحمل الحمض النووي الريبوزي بيومين فقط، أظهرت أدمغة الفئران بوضوح شبكات الخلايا العصبية بناءً على دراستها وفحصها تحت المجهر.

وتعدّ النتائج الأولية واعدة بالفعل. فالشبكات بين منطقة الدماغ الفعّالة في الاستجابة لحالات التوتر والطبقة الخارجية للدماغ تُظهر مؤشرات كامنة لمرض التوحد. ووفقاً لمجلة سبيكتروم فإن: “الإصدارات المستقبلية من هذه الأداة قد تسمح للعلماء بتحديد ما هي البروزات العصبية التي تعزّز أو تثبّط من نشاط الدماغ.” وهذا من شأنه أن يؤدي إلى طرق أفضل لفهم هذا الاضطراب، مما يسهّل من تصنيع العلاجات للقضاء عليه.

ويذكر أن الدماغ هو منطقة معقّدة بالفعل، وتقرّبنا الدراسات الشبيهة بهذه الدراسة من فهم أنفسنا بشكل أفضل، والأهم من ذلك، من تطوير العلاجات لتصبح أقرب إلى الواقع.

المصدر / موقع المصدر تك

http://www.almasdar-tech.com/technology/193673.html

عن أنوار العبدلي