أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / مئات الأطفال المعاقين في تعز ينتظرون أطرافا صناعية

مئات الأطفال المعاقين في تعز ينتظرون أطرافا صناعية

سنابل الأمل / متابعات

محمد طفل لم يتجاوز عمره العشرة أعوام، بُترت ساقه في حي الجمهوري بمدينة تعز جراء سقوط قذيفة هاون أطلقتها المليشيا الانقلابية، على منزل أسرته، حيث نقل بعدها إلى مستشفى الثورة، وحاليا ينتظر الحصول على طرف صناعي بعد أن بترت ساقه.

“محمد” يمكث حالياً في منزله مع والداته وإخوانه، تقول والدته، إنه ينتظر ريثما يتماثل للشفاء كي يذهب لتركيب طرف صناعي، حتى يتمكن من المشي مرة أخرى.

والطفل محمد، الذي ربما لم يدرك بعد حجم مأساته، ليس إلا نموذج لمئات الأطفال ممن فقدوا أطرافهم خلال القصف الذي تشنه مليشيا الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية على الأحياء السكنية المليئة بالمدنيين في تعز.

إلا أن المشكلة لا تتوقف عند تركيب الأطراف الصناعية فقط، بل في أن النوع من العلاج بحاجة للتدريب والتأهيل المستمرين، كما أنه بحاجة لعمليات مستمرة كلما تطور عمر الطفل.

ويستقبل مركز الأطراف الصناعية بمستشفى الثورة العام بتعز عدد كبير من حالات البتر لأطفال دون العاشرة من العمر، وهم ينتظرون تركيب الأطراف الصناعية، بإشراف مختصين.

ويقول مدير مركز الأطراف محمد الكندي ، إن الطفل محمد قط خضع لعدد من العمليات الجراحية خلال الشهرين الماضيين، وهو بحاجة لشهر آخر ريثما تلتئم الجراح ويصبحا جاهز لتركيب الأطراف الصناعية.

ويضيف الكندي، “أن من يشرف على تصنيع الأطراف عدد من أخصائي الأطراف الصناعية و العلاج الطبيعي بمدينة تعز”.

وعن التحديات التي تواجه الأطفال الذين يستخدمون الأطراف الصناعية، يتابع الكندي  “أن الأطفال تنمو أجسادهم بسرعة وهو ما يضطرهم لضرورة تبديلها باستمرار”، لافتا إلى أن هذه المتابعة بحاجة لتكاتف جهود كثيرة  تستطيع متابعة الطفل الذي يستخدم أطرافا صناعية .

وأشار إلى أن الأطفال أكثر تقبلا وتأقلما مع الأطراف الصناعية من الكبار وهم يتجاوبون مع التدريب على المشي بسرعة أكبر، وهو أمر حسب رأيه يساعد المريض فيما بعد على تقبل وضعه عندما يكبر ويصبح شابا.

تجدر الإشارة إلى أن مركز الأطراف الصناعية بتعز مستمر بالعمل والإنتاج والتدريب في ظل أصعب الظروف قساوة وشحة مادية في ظل تجاهل الجميع للمجهود الذي يقدمه كوادره.

كما يقوم مركز الأطراف الصناعية بتعز بتقديم خدمة الأطراف الصناعية لمصابي الحرب في تعز مجانا، بدعم من شباب  مبادرة “معا لن نقهر”، وخلال الأشهر الماضية قام المركز بعلاج عدد من الأطفال المصابين في مدينة تعز.

ويشير رئيس مبادرة “معا لن نقهر” عصام البتراء، إلى أن المبادرة التطوعية من قبل فتية “الفيسبوك”، المتطوعين وبدون أن تتلقى أي دعم من أي جهة حكومية أو منظمة دولية أو مؤسسة محلية أو شخصية اعتبارية قامت بترميم مركز الأطراف الصناعية بتعز وإعادة تشغيله بشكل مجاني 100% لتقديم خدمة لأشد الجرحى تضررا من الحرب وهم المبتورين و المشلولين.

وأضاف البتراء  أن مركز الأطراف الصناعية  قام بإجراء عمليات جراحية صعبة للجرحى، ومنهم من تم تركيب أطراف صناعية له بإشراف نخبة من الأطباء المختصين.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع الموقع اليمني

عن أنوار العبدلي