أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / ملتقى دعم ذوي الإعاقة الأول يستعرض تجارب ملهمة حققت التميز

ملتقى دعم ذوي الإعاقة الأول يستعرض تجارب ملهمة حققت التميز

                                                        [metaslider id=6669]
   سنابل الأمل / متابعات

أطلقت جامعة الشارقة، ، بمسرح فرعها بمدينة خورفكان فعاليات ملتقى دعم ذوي الإعاقة الأول، بحضور حشد من المسؤولين تقدمهم الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم بمدينة خورفكان، والذي أطلق فعاليات الملتقى بافتتاح معرض مصاحب تضمن العديد من التقنيات المتطورة الداعمة لذوي الإعاقة.

شارك في أجنحة المعرض مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، ومركز الموارد بجامعة الشارقة، ونادي الفجيرة للمعاقين، وبعض الشركات الرائدة في مجالات أجهزة دعم ذوي الإعاقة، والتي طرحت أحدث من توصل إليه العلم لتسهيل حياة هذه الفئة ودمجها في المجتمع.

وثمّن الدكتور علي عبيد الزعابي النائب الإداري والمالي لمساعد المدير لشؤون الفروع، في مستهل كلمته الافتتاحية للملتقى، جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لخدمة ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأثنى الزعابي على رؤية القيادة الرشيدة وحرصها الدائم على توفير كافة سبل الدعم والتحفيز لأصحاب هذه الفئة، ودمجهم في المجتمع على المستويات كافة، مشيراً إلى أن هذا النهج وبإرادة حقيقية من كثير من النماذج، أثمر عن العديد من النجاحات والتميز.

وأشار إلى أن الملتقى له الكثير من الأهداف، على رأسها الاستفادة من بعض النماذج الملهمة من ذوي الإعاقة البصرية من أبناء الجامعة والذين واجهوا التحديات وعملوا بجد واجتهاد حتى حققوا التميز في العديد من المجالات.

التقنيات الحديثة

في أولى أوراق العمل التي طُرحت في الملتقى، تناول خالد خميس راشد النقبي، اختصاصي إعاقة بصرية بوزارة التربية والتعليم، الحديث عن التقنيات الحديثة لخدمة طلبة ذوي العلم.

وأوضح النقبي أن التطورات المتلاحقة والناتجة عن الثورة التكنولوجية حققت المزيد من التسهيلات التي من شأنها تيسير حياة ذوي الإعاقة البصرية.

وأشار إلى أن المعاق بصرياً يمكنه الآن الولوج إلى عالم الإنترنت بكل سهولة نتيجة المبادرات العالمية التي نتج عنها تبني كبريات الشركات التكنولوجية العديد من الأفكار ووضعتها موضع التطبيق، ومن خلالها تم إنشاء العديد من البرامج الحاسوبية الخاصة التي من خلالها يتمكن ذوو الإعاقة من مواكبة العصر وملاحقة الأخبار واكتساب المعارف.

وتناول النقبي الحديث عن مستجدات عالم البرمجة والتي تحقق التباين في الألوان والمرونة في التصميم أمام المتصفح مما يضع أمامه العديد من الخيارات التي من خلالها يتحقق هدفه في تصفح مواقع الإنترنت كمثال وهو ما يساعده في الاندماج العلمي والعملي.

مبصرون ولكن

لؤي سعيد علاي النقبي أحد النماذج الملهمة من أصحاب الإعاقة البصرية (ضعف)، وواحد من أبناء جامعة الشارقة الذين تحدوا إعاقتهم وعملوا على بناء أنفسهم من النواحي الأكاديمية والعملية.

في ورقة عمل له سلط لؤي علاي النقبي الضوء على فئة أصحاب الضعف البصري، واستقى النقبي فكرة ورقة العمل من كتاب من تأليفه يصدر قريباً، ويحمل اسم “مبصرون ولكن”، ويتناول فيه جملة من التحديات التي تواجه تلك الفئة من فئات المجتمع.

واستعرض النقبي في جلسة حوارية سبل الدعم اللامحدود الذي يقدمه صاحب السمو حاكم الشارقة لذوي الإعاقة على تنوعها منذ سنوات طويلة، متناولاً الحديث عن بعض المواقف والقرارات الهامة التي اتخذها صاحب السمو حاكم الشارقة والتي كان لها بالغ الأثر في حياة المعاقين.

وعرج النقبي في سياق كلمته إلى تجربته الشخصية مع ضعف البصر وما واجه من تحديات إثر ذلك، مشيراً إلى أن الإرادة هي النور الذي ينير الطريق نحو التميز وتحقيق الذات.

وأضاف أن إعاقته لم تحل دون استكمال مسيرته الدراسية حتى نال درجة البكالوريوس، والتحاقه بالوظيفة العامة في هيئة كهرباء ومياه الشارقة، فضلاً عن اقتحامه المجال الرياضي بدعم من القيادة الرشيدة حيث يتولى منصب رئيس اللجنة الرياضية بنادي خورفكان للمعاقين.

ونوّه النقبي إلى أن 4 من أبناء النادي نجحوا في الوصول إلى الأولمبياد رغم إعاقتهم، مدفوعين بالأمل والإرادة في تحقيق المجد لوطنهم وإثبات وجودهم في الساحة الرياضية.

وفي سياق العمل العام، شرح لؤي علاي النقبي تجربته في خوض الترشح للانتخابات البرلمانية، حيث ترشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي في دورتين متتاليتين، مبيناً أنه في كل مرة يحصد المزيد من الأصوات، ويرى أن ترشحه لخوض السباق الانتخابي من ورائه رسالة للمجتمع وللشباب أن الإعاقة لا تحول دون الحلم وتحقيقه.

وفي المحور الثالث من الملتقى، تناولت عائشة سعيد علاي النقبي تجربتها الحياتية الحافلة بالإنجازات على صغر سنها، وسط تفاعل كبير من الحضور.

عائشة بدورها من أبناء مدينة خورفكان، وتعاني ضعفاً بصرياً، وهي حاصلة على بكالوريوس القانون بامتياز مع مرتبة الشرف وتعكف حالياً على دراسة الماجستير في القانون.

تشير عائشة إلى 3 شيفرات، ترى أنها أسباب التفوق، وهي: التمسك بالأخلاق، وبر الوالدين، والإرادة، وتوضح أنها رغم ضعف البصر كانت طوال سنوات دارستها وحتى المرحلة الثانوية من المتفوقات على مستوى المنطقة، كما حصلت على المركز الأول على مستوى الدولة في فئتها، موضحة أنها كانت تبذل جهد بمقدار 4 أضعاف الشخص العادي في استذكار دروسها.

وتوضح أن القيادة الرشيدة عملت على تهيئة البيئة المثالية لذوي الاحتياجات الخاصة بما وفر لهم كافة الاحتياجات للمضي قدما في طريق التميز العلمي والعملي. وأكدت أن دعم الأسرة من العوامل الأساسية في التغلب على الصعوبات ومواجهة التحديات وهو ما تحقق معها بشكل مكنها من نيل درجة الامتياز مع مرتبة الشرف، وتعمل حالياً على استكمال الدراسات العليا حتى درجة الدكتوراه التي تطمح لها.

وتختتم عائشة حديثها بالتأكيد على أن العمل الاجتماعي والتطوعي لم يغيب عن قائمة اهتماماتها منذ الصغر، وهو ما مكنها بعد ثقة القيادة الرشيدة من نيل عضوية مجلس الإمارات للشباب، والذي تطمح من خلال دورها به إلى مساعدة الشباب وتنمية مواهبهم وتعزيز قدراتهم بما يسهم في مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة.

في الختام قام راعي الملتقى بتكريم المحاضرين والعديد من الرعاة والمشاركين من المؤسسات والأفراد، والمتميزين من ذوي الإعاقة.

 

الشارقة 24 – وليـد الشيـخ:

عن أنوار العبدلي