أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / “نادوني باسمي” من حقوق مرضى متلازمة داون

“نادوني باسمي” من حقوق مرضى متلازمة داون

سنابل الأمل / متابعات

لا تحلم الطفلة الفلسطينية رغد زيدان بأكثر من رعاية صحية كاملة تعينها على متاعب أمراض القلب إلى جانب الالتحاق بمدرسة تعليمية خاصة، بعدما حال التهميش بينها وبين تلبية حقوقها الأساسية في الحياة.

الطفلة رغد (6 أعوام) ذات الملامح الملائكية والابتسامة الساحرة تعد واحدة من قرابة ثلاثة آلاف شخص مصابين بمتلازمة داون داخل قطاع غزة، ومعاناتها في الحياة تكاد تكون نسخة مكررة لباقي رفاقها المصابين بذات المرض.

وتتميز زيدان بامتلاك مهارات الرسم والتلوين وحبها لجديد عالم الكمبيوتر والتقنية، ورغم ذلك تبدو محبطة لغياب المراكز المتخصصة برعاية متلازمة داون وتوفير الخدمات والبرامج الاجتماعية والتعليمية والمهنية.

مهند زيدان، والد رغد، يتمنى أن يجد لطفلته الحاضنة المحلية التي تنمي قدراتها الشخصية وتحقق رغباتها في الحياة، وقال زيدان لصحيفة “فلسطين” يفتقر القطاع إلى المؤسسات والجمعيات التي ترعى هذه الفئة بعيدا عن التهميش والسلوكيات المجتمعية الخاطئة”.

تفاعل واسع

وسعياً لتحقيق أمنية والد رغد، أطلق فريق مثابرون للعطاء الشبابي بالتعاون مع وزارة الثقافة سلسلة أنشطة اجتماعية وحملة إلكترونية تحت وسم هاشتاق “#نادوني_باسمي” بهدف دعم مرضى متلازمة داون وتحسين أوضاعهم المعيشية في القطاع المحاصر.

وتهدف الحملة الإلكترونية إلى رفع وعي المجتمع المحلي ونشر ثقافة مفهوم متلازمة داون والحقوق الإنسانية لمصابي هذا المرض وطريقة التعامل معهم ودمجهم في النسيج الاجتماعي والحياة العامة.

منسق فريق “مثابرون للعطاء” توفيق الجليس قال إن “الحملة المجتمعية تتبنى عدة أهداف أهمها المطالبة بحقوق متلازمة داون المكفولة في جميع القوانين والأنظمة وتغيير السلوكيات المجتمعية والنظرة السلبية تجاه المرضى، إلى جانب المطالبة باشراك المصابين في جميع المجالات الحياتية والعملية”.

وأضاف الجليس في حديثه لصحيفة “فلسطين”: “يعاني مصابو متلازمة داون من غياب كامل للمؤسسات المحلية التي تهتم بهم وتلبي احتياجاتهم باستثناء وجود جمعية واحدة ترعى شؤون تلك الفئة”، مشيرا إلى أن الحملة حظيت بتفاعل واسع على الصعيد المحلي وبمشاركة شخصيات فلسطينية ودولية.

وتحرك أعضاء فريق “مثابرون” الشبابي تجاه إطلاق حملة “نادوني باسمي” بعد انتشار مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، يظهر تعرض أحد مرضى متلازمة داون لضرب مبرح واعتداء جسدي من قبل مجموعة من الشبان العرب.

تفعيل القوانين

ومؤخرا، نظم فريق “مثابرون” المكون من 12 شابا، نشاطا محليا اشتمل على الشقين التثقيفي والترفيهي يستهدف مرضى متلازمة داون من جميع مناطق وأحياء القطاع.

وأوضح الجليس أن اليوم الترفيهي جاء كجزء من برنامج عمله لرعاية الأطفال وتوفير كافة أسباب الدعم والمساندة لهم ومساعدتهم للاندماج في الحياة العامة دون معيقات ونظرات سلبية تسلب كرامتهم وحقوقهم.

ودعا منسق الفريق الشبابي إلى تفعيل القوانين التي تخص ذوي الاحتياجات الخاصة وحقهم في العمل والعيش الكريم وسن قوانين تردع كل من يعتدي لفظيا أو جسديا على المصابين بالمرض أو يستغلهم في أعمال لا تتناسب مع قدراتهم وأوضاعهم.

في ذات السياق، أوضحت مديرة وحدة الفنون والمسرح في وزارة الثقافة أحلام الشاعر أن الحملة تدعو أفراد المجتمع إلى مناداة مرضى متلازمة داون بأسمائهم الحقيقية ونبذ المسميات الاخرى التي يكون لها تأثيرات سلبية على نفسية المريض والتعامل معهم بالطريقة التي تظهر محاسنهم ومكانتهم في الحياة.

وذكرت الشاعر في حديثها لصحيفة “فلسطين”:” نسعى في مختلف الأنشطة إلى التأكيد على ثلاثة حقوق أساسية، الحق في مناداة المرضى بأسمائهم والحق في التعليم المجاني في ظل عدم وجود أي مؤسسة حكومية تهتم بهم، فضلا عن حقوق الرعاية المجتمعية”.

 

المصدر / موقع فلسطين أون لاين ـ لعبدالرحمن الطهراوي

عن أنوار العبدلي