أخبار عاجلة
الرئيسية / الميدان التربوي / مدرس غزي يتحدى إعاقة الحرب

مدرس غزي يتحدى إعاقة الحرب

برباطه جاش تثير انتباه المحيطين به، لا يأبه المعلم الفلسطيني احمد السوافيري، بفقد ثلاثة من أطرافه خلال الحرب الإسرائيلية الأولى علي قطاع غزة عام 2008، إذ يواصل استكمال حياته بشكل طبيعي، معلما في احدي المدارس.
وما إن تبدأ حصة “التربية الإسلامية” في مدرسه صفد شرق مدينة غزة، حتى يسارع السوافيري (25 عاما)، بدفع جسده الذي فقد ثلاثة من أطرافه، هما ساقيه، وذراعه اليسرى، والبدء من علي كرسيه المتحرك بشرح الدرس.

وبيده السليمة يشرح السوافيري تفاصيل الدرس اليومي، دون أن يشعر بأي عناء، أو إي مشكله كما يقول في حديث مع مراسل الأناضول.
ويضيف: “حياتي طبيعيه كأي شخص له أعضاء كاملة، فإصابتي التي لحقت بي أثناء الحرب الإسرائيلية علي غزه عام 2008 لم تعطل حياتي”.

وشنّت إسرائيل حربًا علي قطاع غزه أسمتها عمليه “الرصاص المصبوب” (في ديسمبر 2008- يناير 2009) في قطاع غزه، خلفت وفق وزاره الصحة الفلسطينية 1463 قتيلا، وأكثر من 5400 جريح.

ويؤكد السوافيري إن الإصابة أوشكت أن تدمر “حياته”، حيث أصيب بحاله نفسيه صعبه، ولم يتقبل بسهوله واقعه الجديدغير انه، وفق ما يقول، لم يستسلم، للألم النفسي، وما خلفته الحرب، فالتحق بالجامعة، ودرس في كليه “الدراسات الإسلامية”.

ويقول السوافيري: “يجب علي الفلسطينيين أن يتحدوا إعاقات الحروب، وعلي الجهات المعنية الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، وإعطائهم حقوقهم كاملة”.
ويتابع: “لا يجب علي المعاق أن يستسلم، وعليه أن يتحلي بالعزيمة والإصرار، وعدم الركون إلى كونه معاقا فهذا ما يريده الاحتلال الإسرائيلي”.

وتعرض السوافيري لقصف من طائرة حربية إسرائيلية، خلال دراسته للثانوية العامة، أبان الحرب الأولى علي غزه، حيث أصابته بشظايا تسببت ببتر ساقيه، وذراعه أليسري أضافه إلى أصابع بيده اليمني.
وأصر الشاب الفلسطيني، علي التقدم لامتحانات “الثانوية العامة”، رغم إصابته، ثم واصل طريقه نحو الجامعة.

وبحسب إحصائية لـ “الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني” (حكومي ومقره الضفة الغربية)، فان عدد ذوي الاحتياجات الخاصة البالغين أكثر من 18عاما يصل إلى نحو 27 ألف، منهم 17 ألف يعانون من أعاقه حركيه.
وكانت إحصائيات حقوقيه فلسطينيه قدّرت أن أكثر من ألف جريح (من بين ازيد من 11 ألف جريح) أصيبوا في الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي بدأت في السابع من يوليو الماضي ودامت 51 يوما، سيعانون من أعاقه دائمة.

عن أنوار العبدلي