أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / استشاري: مراكز التوحد خففت المعاناة والتدخل المبكر مهم لدمج الأطفال

استشاري: مراكز التوحد خففت المعاناة والتدخل المبكر مهم لدمج الأطفال

 

 

فهد العتيبي / جده

طالبَ استشاري الوراثة البشرية والأمراض الوراثية الدكتور محمد خالد الوسيه بتكاتف مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الحكومي والخاص لتخفيف معاناة الأسر والأطفال المصابين بالتوحد من خلال إنشاء مراكز نموذجية في جُل مناطق المملكة بطاقة استيعابية تُناسب أعداد المصابين ، وتركز على التدخل المبكر ، لأن الدراسات تشير إلى أن 40% من التوحديين الذين يحصلون على تدخل مبكر يندمجون بصورة طبيعية في المجتمع ويعيشون حياة طبيعية، بالإضافة إلى دعم الدراسات والأبحاث اللازمة لكي ينعم أطفالنا التوحديين وأسرهم بحياة أفضل.

وأوضح الدكتور “الوسيه” في حديثه لـ “سبق” ، بأن مرض التوحد هو اضطراب في النمو العصبي ينجم عنه ضعف التفاعل الاجتماعي والتواصل اللفظي وغير اللفظي، ويتسبب للمصابين بأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة، وقد عجز الطب حتى الآن عن اكتشاف مسببات المرض ، مشيراً إلى منظمة الصحة العالمية قدرت عدد المصابين به 67 مليون شخص حول العالم ، وأن من بين كل 160 طفل، طفل معرض للإصابة بمرض التوحد، وأن الأطفال الذكور المصابين يمثلون 4 أضعاف الإناث، ويقدر بعض الخبراء السعوديين بأن نحو 2% من الاطفال من اجمالي سكان المملكة مصابين بمرض التوحد بدرجات متفاوتة.

وأضاف “الوسيه”  أن مرض التوحد من الأمراض النمائية العصبية التي أخذت في الانتشار في الآونة الأخيرة بصورة مخيفة ولا يزال العلماء حول العالم يبحثون عن سبب الإصابة بهذا المرض الذي يعتبرونه لغزاً محيراً منذ أن اكتشفه البروفيسور ليو كانر في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1943م.

وأكد أن هناك اختلافات في التركيبة الجينية بين الأطفال السعوديين المصابين بالتوحد ونظرائهم من الأطفال القوقازيين والغربيين بما في ذلك التفاعلات الدوائية مع المرض، الأمر الذي يستلزم ضرورة إجراء أبحاث ودراسات جينية خاصة بأطفال منطقتنا لاكتشاف مسببات المرض في المنطقة، وتشجيع المختصين للانخراط بصورة أكثر فعالية بإجراء مزيد من الأبحاث العلمية لفك لغز هذا المرض.

وأشار “الوسيه” بأنه سيستعرض في سياق محاضرة علمية آخر الأبحاث والمستجدات العالمية في أسباب مرض التوحد على مستوى الجينوم البشري وذلك ضمن البرنامج العلمي للورشة الحادية عشر للأمراض الوراثية التي تنظمها الجمعية السعودية للطب الوراثي يومي الأربعاء والخميس القادمين بفندق موفنبيك بجدة .

وكشف أن انعكاسات “التوحد” لا تؤثر على المصاب فقط بل تمتد إلى أسرته وبيئته المحيطة وقد تمثل لهم معاناة لا يعلم بها إلا من يعيشونها في ظل محدودية مراكز التأهيل في جل مناطق السعودية، باستثناء بعض المدن الرئيسية والتي تصل فيها تكلفة التأهيل والتعليم النموذجي للطفل التوحدي بنحو (120) ألف ريال سنوياً، عدا التكاليف الأخرى التي قد تضطر الأسرة إلى تكبدها للتكيف مع الحالة.

 

 

.

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825