أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / “رهبيني”: المملكة بدون “سجل وطني” للأمراض الوراثية حتى اليوم

“رهبيني”: المملكة بدون “سجل وطني” للأمراض الوراثية حتى اليوم

 

 

فهد العتيبي / جده

دعا رئيس الجمعية السعودية للطب الوراثي الدكتور زهير بن عبدالله رهبيني ، إلى التخطيط المبكر للحمل ، موضحاً أنه يمكن تشخيص الأمراض الوراثية أثناء الحمل في الأسبوع التاسع أو العاشر إلى السادس عشر ، و تمثل نتيجة الفحص إن ثبت إصابة الجنين بمرض وراثي لا يُرجى برؤه فإنه يتم إجهاض الجنين قبل نفخ الروح فيه اعتماداً على فتوى هيئة كبار العلماء.

جاء ذلك خلال افتتاحه اليوم “الورشة 11  للطب الوراثي” التي ينظمها مستشفى الولادة والأطفال بالمساعدية بجدة بفندق موفنبيك بجدة والتي تستمر يومين ، بحضور عدد كبير من أطباء وأخصائي الوراثة في المملكة .

وطالب الدكتور “رهبيني” بإنشاء “سجل وطني” للأمراض الوراثية على غرار “السجل الوطني للأورام” مشيراً إلى أن إنشاء مثل هذا السجل سوف يوجد الإحصاءات الدقيقة ، والتي على أساسها تبنى الإستراتجيات الوطنية الواضحة ، وبالتالي دقة المعايير المستخدمة في فحوصات الأمراض الوراثية وعدم الهدر المالي ، مؤكدا أن الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى لمركز وطني تخصصي كبير مجهز بالكامل بالكفاءات الوطنية المؤهلة والتجهيزات الطبية والعلاجية المتقدمة لتشخيص وعلاج هذه الأمراض من جميع النواحي التأهيلية والعلاج النفسي والسلوكي والتخاطبي وأن تكون أهلية العلاج في هذا المركز متاحة لجميع الحالات من شتى أنحاء المملكة.

ونوّه “رهبيني” بأن الأمراض “الأحادية المتنحية” هي الأكثر شيوعاً في المملكة، مبيناً أن الأمراض الوراثية تنتج في الغالب من الزواج بين الأقارب، وتأخر النساء في الإنجاب إلى بعد سن الأربعين، مضيفاً أن أمراض الأنيميا المنجلية وأمراض التمثيل الغذائي تُعد الأكثر انتشاراً ، محذراً إلى أن أمراض التمثيل الغذائي وحدها تتجاوز (600) مرض مؤكدا على أهمية فحص وتوجيه الراغبين في الزواج لإجراء الفحوص في مرحلة ما قبل الزواج وخاصة في الأسر التي تظهر فيها حالات متكررة من الإعاقة او ثبت عن طريق الفحص الكرومزوم أو غيره من الفحوص الطبية بأنهم يحملون جينات ما وذلك تفاديًا لإنجاب أطفال معاقين .

 وحذر رئيس الجمعية السعودية للطب الوراثي من إنتشار الأمراض الوراثية في المملكة في ظل التهاون في الإجراءات الوقائية من قبل المجتمع ، رغم ما قدمته حكومتنا الرشيدة من جهود ملموسة في رفع مستوى الوعي للمواطن فيما يخص هذه الأمراض . موضحاً أن الإجراءات الوقائية تقلل من احتمالية الإصابة بالمرض الوراثي ، ومنوها بأهمية الكشف الطبي على جميع أفراد العائلة والذي يحد من الأمراض الوراثية مستقبلاً مشددا على رفع مستوى الوعي الصحي الوراثي لدى المجتمع من خلال تكاتف الجهات التعليمية والهيئات العلمية والمهنية داخل وخارج المملكة  ، مشيراً إلى أن الجمعية تشجع التعاون ، والإسهام في حركة التقدم العلمي والمهني في مجالات الطب الوراثي .

وأوضح “رهبيني” أن المعايير التي تُستخدم في فحص ما قبل الزواج لا تراعي الأمراض الأكثر شيوعاً في كل منطقة على حدة، مشيراً إلى أن المعايير المستخدمة حالياً تقتصر على تحليل نوعين من الأمراض الوراثية فقط، ، مؤكدا أن الحكومة الرشيدة أقرت  الكشف الطبي قبل الزواج عام 1425 بشكل إلزامي مع عدم الالتزام والتدخل في قرار الأسرة عند ظهور النتائج بشكل غير متوقع

وفيما يخص دعم مجال التوعية بالأمراض الوراثية ، طالب “رهبيني” وزارة التعليم بإدراج دروساً تعليمية ضمن أحدى المواد الدراسية في الأول ثانوي ، وأكد استعداد الجمعية على تولي تنفيذ ذلك بالتنسيق مع الوزارة والخروج بموضوع ضمن أحد المناهج العلمية ، مشيراً إلى أن ذلك يعتبر نقلة في التوعية بأهمية الأمراض الوراثية ويعتبر إجراءاً وقائياً يوفر الكثير من الوقت والجهد.

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825