أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / “باحث في مجال الإعاقة البصرية” يحذر من زيادة حالات “العمى” بسبب مرض “السكري”

“باحث في مجال الإعاقة البصرية” يحذر من زيادة حالات “العمى” بسبب مرض “السكري”

 

حذر محمد توفيق بلو الناشط في مجال الإعاقة البصرية ، عضو مجلس إدارة جمعية إبصار الخيرية من تزايد حالات ضعف البصر والعمى نتيجة اعتلالات الشبكية بسبب السكري ، وفي  ظل غياب خدمات ضعف البصر وإعادة التأهيل في نظم الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية بالمملكة . منوهاً إلى تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر مؤخراً عن وضع الصحة العامة في العالم الذي يحذر من ظاهرة ارتفاع حالات السكري حول العالم ، والتي بلغت 422 مليون حالة وقد زاد عدد البالغين المصابين بمرض السكري إلى أربعة أضعاف في أقل من 40 عاماً، وهو ما جعل المرض يتحول سريعا إلى مشكلة كبرى في الدول الفقيرة. مستشهداً بما رأه الباحثون في أكبر دراسة من نوعها عن السكري أن ارتفاع عدد المسنين بين السكان، ومستويات السمنة في العالم، جعلت من مرض السكري قضية محورية بالنسبة للصحة العامة على مستوى العالم ويعد سببا رئيسيا في الإصابة بالعمى والفشل الكلوي والأزمات القلبية والجلطات وعمليات بتر الأطراف.

وأشار “بلو” إلى توقع الأطباء السعوديون أن عدد المصابين بمرض السكري في المملكة قد بلغ في العام 2015م (3.6) ملايين شخص، بنسبة 23.9% كأعلى نسبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا حسب الإحصائيات العالمية، كما أن هناك 13% معرضون للإصابة خلال الثلاث سنوات القادمة، وحذر من ظاهرة تنامي عدد الأطفال المصابين بالنوع الثاني من السكري الذي كان يصيب الأشخاص فوق الـ 40 عام وأصبح الآن يصيب الفئة العمرية دون الـ 20 عاماً.

وأكد “بلو” من خلال هذه الإحصائيات إن هذا الرقم يشكل خطورة وعائق للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في السعودية حيث تقدر تكاليف الرعاية الصحية لهذا الرقم بنحو 43,020,000,000 ريال سنوياً على اعتبار أن متوسط تكلفة علاج المريض الواحد ستة آلاف سنوياً ريال سنوياً ، وأن عدد المصابين قد بلغ نحو سبعة ملايين شخص مصاب بداء السكري في فئات عمرية مختلفة، وقال : “سواء كان هذا المبلغ يدفع من قبل الدولة أو القطاع الخاص أو الافراد فإنها فهي يعتبر استنزاف للدخل العام ” الذي كان من الممكن صرفه في أوجه أخرى .

كما أشار “بلو” في حديثه إلى تقرير آخر لمنظمة الصحة العالمية يؤكد أن نحو 1% من مرضى السكري يصابون بالعمى مما يعني أن ما لا يقل عن 600 ألف حالة إعاقة بصرية بدرجات مختلفة تعيش بيننا في المملكة دون أن يعلنون عن أنفسهم أو يتلقون خدمات خاصة بإعاقتهم البصرية مثل تقويم البصر وإعادة التأهيل وذلك لانعدام الخدمات المتخصصة في مجال العناية بضعف البصر وإعادة التأهيل الأمر الذي سيجعل من داء السكري عنصر إضافي في ارتفاع حالات العمى وضعف البصر في ظل محدودية الخدمات ونقص الكوادر المتخصصة في مجال العناية بضعف البصر وإعادة التأهيل.

ودعا “بلو” الجهات المعنية الحكومية والخاصة إعطاء هذا الخطر الذي أصبح أشبه بالوباء أولوية قصوى للحد من زيادته وتفاقم آثاره على الفرد والمجتمع والتعامل مع مشكلة الإعاقة البصرية المتنامية نتيجة اعتلال الشبكية بسبب السكري مع توفير الخدمات اللازمة من فتح مراكز للعناية بضعف البصر وتأهيل كوادر من أخصائي البصريات لتقديم الخدمة وتطوير الخدمات الأخرى المتخصصة مثل العلاج الوظيفي وإعادة التأهل والتوجيه والحركة بالإضافة إلى الإرشاد النفسي والاجتماعي لما سيعكسه ذلك من اثار إيجابية على المرضى وتحسين ظروف حياتهم اليومية.

 

عن فاطمة