آمال جديدة لمرضى ضمور العضلات في مصر.. اتفاقية مع شركة منتجة للحقن وتحمل 50% من تكاليف العلاج

 

مصر – متابعات

تبذل وزارة الصحة المصرية جهودا كبيرة من أجل توفير العلاج لمرضى ضمور العضلات الذين ينهش أجسادهم، على الرغم من أن تلك الأدوية لن تحقق الشفاء الكامل إلا أنها تساعد على استمرار الحياة لفترة أطول.

وكشف الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة والسكان، عن عقد اتفاقية مع شركة الأدوية المنتجة للحقن التي يستخدمها مرضى ضمور العضلات، والسماح بدخولها السوق المصرية بشرط تحمل تكلفة علاج نصف المرضى في مصر.

بدء التفاوض

أعلن وزير الصحة بدء التفاوض من خلال إدارة الصيدلة مع الشركة المنتجة، بعدما حصلت على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية ‪FDA‬ للسماح لها بالتسجبل السريع للدواء في مصر مقابل تحمل 50% من قيمة علاج مرضى ضمور العضلات، لافتا إلى أن عدد مرضى ضمور العضلات في مصر لا يزيد عن 1500 مريض.

15 مليون جنيه

وأشار د. أحمد عماد، في تصريحات صحفية، إلى أن ثمن الحقنة التي يحصل عليها مرضى ضمور العضلات يصل إلى 750 ألف يورو، بما يساوي 15 مليون جنيه مصري، لكي تساعد المريض على الاستمرار في الحياة ولا تحقق نسب شفاء للمريض.

وتابع: إن ثمن حقنة علاج مريض ضمور عضلات تساوي نصف ميزانية العلاج على نفقة الدولة لجموع الشعب بأكمله، مؤكدًا أن مصر لن تترك أبناءها والمرض ينهش في أجسامهم.
ويعد مرض ضمور العضلات أحد أهم الأمراض التي تصيب نسبة كبيرة من الأطفال، خاصة حديثي الولادة، وليس للمرض علاج شافٍ، أغلب المصابين بالمرض يتعرضون للوفاة، ولم يتوصل العلم إلى طرق للعلاج، تجعلهم يعيشون حياة طبيعية، بحسب الأطباء، وأكدوا ضرورة الاكتشاف المبكر لتلك الأمراض لتحسين جودة الحياة، وتقليل معدل الإصابة بالمضاعفات.

مرض وراثي

وتقول الدكتورة نسمة أحمد فؤاد، استشاري المخ والأعصاب، بالمعهد القومي للتأهيل الحركي والعصبي، إن مرض ضمور العضلات مرض وراثي في الأساس، وأهم أسبابه أن الجين المسئول عن تقوية العضلات لم يكتمل، والإنزيم المسئول عن تكوين العضلات لم يعد موجودا.

وأشارت إلى أن هناك عدة أنواع من المرض يظهر عند عمر شهور للطفل، وأعراض تظهر عند عامين، لافتة إلى أن الأعراض على حديثي الولادة تتمثل في أن الطفل لا يستطيع صلب رقبته أو الجلوس، أو الوقوف في موعده، خاصة أن كل ذلك يحدث للطفل خلال عام.

زواج الأقارب

وأوضحت د. نسمة فؤاد أن الأم تكتشف ذلك، ويتم تحويل الطفل للعرض على تخصص المخ والأعصاب، لافتة إلى أن المرض يمكن أن يظهر عند عامين للطفل ولا يستطيع الحركة، ويجب على الأم عند الشكوى المتكررة من الطفل، أن يعرض على استشاري مخ وأعصاب.

وأكدت أن عظام الجسم بالنسبة لمرضى ضمور العضلات سليمة، إلا أن العضلة ضعيفة لا تتحمل الوزن، وليس شرطا أن تكون القدم مقوسة، ويمكن أن يحدث للعضلات تضخم وهي ضعيفة، لافتة إلى أن المرضى يصيب عالميا 63 شخصا لكل مليون شخص، إلا أن النسبة تزداد في الدول الفقيرة بسبب زواج الأقارب.

ولفتت إلى أنه لا يوجد طرق للوقاية من المرض، وأكثر الإصابات تكون في الذكور على سبيل المثال، نجد ولدًا على 6 فتيات هو الوحيد المصاب، مشيرة إلى أن العلاج يكون مختلفًا منه منشطات العضلات والعلاج الطبيعي وأدوية “كورتيزون”، وفيتامينات للعمل على تقوية العضلة، إلا أنه لا يوجد علاج شاف، وكل ما يحاول الأطباء فعله هو تأخير ظهور مضاعفات المرض، مثلا لو طفل تأخر جلوسه على كرسي متحرك، بدلا من عمر الخامسة يكون في العاشرة وهكذا.

علاجات جينية

وأوضحت أنه وفقا للأبحاث يوجد علاجات جينية، تحت البحث، مازالت لم تعتمد كما يوجد عمليات زرع نخاع لعلاج ضمور العضلات، إلا أنها تعد أحد طرق العلاج في حالة التشخيص المبكر، إلا أن أغلب الأمهات تكتشف المرض متأخرًا، وهو مرض متطور، ويسعى الأطباء لتحسين جودة الحياة للمرضى.

عن أنوار العبدلي