أخبار عاجلة
الرئيسية / متنوع / مجتمع .. و لكن

مجتمع .. و لكن

بقلم : أ/ صادق بن عبد اللطيف الزاير

معلّم تربية فكرية

يقف المرء مذهولاً عندما يقرأ أو يسمع المعاناة التي مرَّ بها ذوي الاحتياجات الخاصة بدءاً من العصور القديمة حتى هذا اليوم .. حيثُ شهد تاريخ تربيتهم والعناية بهم مراحل مختلفة ، بدأت من مرحلة الإهمال و الرفض ثم مرحلة العطف والشفقة و تلاها مرحلة الاهتمام بحقوقهم و أخيراً مرحلة الدمج والاحتواء الشامل  التي كانت في الحقيقة مرحلة لتحقيق تكافؤ الفرص أمام الجميع.

 و رغم التقدُّم وَ الرقي بالاهتمام بهذه الفئة إلاّ أنّه يوجد خطٌ أحمر بين المجتمع و هذه الفئة ، أقصِد “النظرة السلبية” التي يُنظر بِها إلى هذه الفئه من قبل المجتمع و من حيث عدم وجود توعية موجهة بالشكل المطلوب نحو هذه الفئة .

 وأول ما ينبغي إعدادها توعوياً هي الأسرة لأنها تعتبر في الحقيقة الحجر الأساس لإحساس الطفل إنه ينتمي إلى مجتمع وأن له حقوق وعليه وجبات كغيره من العاديين . ثم يليها في المقام إعداد المدرسة من طلاّب ومعلّمين وإداريين من خلال البرامج و الأنشطة التوعوية وَ التدريبية التي تُقدم لهم من خلالها المعلومات والمفاهيم الصحيحة حول هذه الفئة و كيفية التعامل معهم بشكل تربوي وحضاري  ممّا يكفل و يؤكد حقوقهم ..

وفي هذا الصَدد فقد قيل ((بأنه لا يوجد شخص معاق بل يوجد مجتمع مُعيق )) وبالتالي فإن نظرة المجتمع المتدنيّة نحو هذه الفئة الغالية قد تكون في بعض الأحيان أشد وطئه من الإعاقة ذاتها .

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825