أخبار عاجلة
الرئيسية / الواجهة / اضطراب التوحد

اضطراب التوحد

هاني شحات أحمد عليان *

 

 

المدخل إلى التوحد

سوف أقوم فى هذا الباب المخصص لى بتناول اضطراب التوحد مبيناً تعريفه ونسبة انتشاره وخصائص الأطفال التوحديين ، وأسباب التوحد ، وطرق التشخيص ، وتناول النظريات العلاجية المختلفة للتوحد ، مع توضيح النظرية العلاجية التكاملية لطفل التوحد ، مع تقديم تدريبات عملية وتطبيقات مختلفة لكيفية تأهيل طفل التوحد من خلال نظرية العلاج التكاملى.

أولاً : تعريف التوحد

يعد التوحد أحد اضطرابات النمو الشامل التى تصيب الأطفال خلال الثلاث سنوات الأولى من العمر ، ويتضح القصور فى الجوانب الاجتماعية واللغوية لدى الطفل ، مع وجود نمطية فى اللعب وبعض الحركات التكرارية ، وسوف أوضح فى السطور التالية بعض التعريفات المختلفة للتوحد .

يعرف كانرKanner,1943  الأطفال التوحديين بأنهم الأطفال الذين يفشلون فى تطوير العلاقات الاجتماعية مع الآخرين قبل 30 شهر من العمر ، ويعانون من مشكلات فى تطوير اللغة ، مع سلوكيات نمطية تكرارية .

ويشير جابر عبدالحميد وعلاء الدين كفافى ( 1988) إلى الطفل التوحدى بأنه الطفل الذى فقد الاتصال بالآخرين أو لم يحقق هذا الاتصال قط ، وهو منسحب تماماً ، وينشغل انشغالاً كاملاً بخيالاته وأفكاره وبالأنماط السلوكية الغريبة مثل برم الأشياء أو لفها أو الهزهزة، ولديه لامبالاة إزاء الوالدين والآخرين ، ويعجز عن تحمل التغيير .

ويرى رمضان القذافى ( 1988) أن الأطفال التوحديين هم أطفال معاقون بشكل واضح فى مجال استقبال المعلومات او توصيلها للآخرين ، مما يؤدى بهم إلى القيام بأنماط السلوك غير المناسبة للبيئة والوسط الاجتماعى المحيط بهم ، ويؤثر هذا النقص بشكل بارز على قدرة الطفل على التعلم وبخاصة فى مجالات التعامل بالرموز ، كما يعرقل نشاط العمليات الضرورية لفهم اللغة واستخدامها بشكل جيد .

ويعرفه عبدالعزيز الشخص وعبدالغفار الدماطى (1992) بأنه اضطراب شديد في عملية التواصل والسلوك يصيب الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة ( ما بين 30- 42 شهراً من العمر ) ويؤثر في سلوكهم ، حيث نجد معظم ( النصف تقريبا ) هؤلاء الأطفال يفتقرون إلى الكلام المفهوم ذي المعنى الواضح , كما يتصفون بالانطواء على أنفسهم , وعدم الاهتمام بالآخرين ,وتبلد المشاعر . وقد ينصرف اهتمامهم أحيانا إلى الحيوانات أو الأشياء غير الإنسانية ويلتصقون بها.

    يعرف التوحد بأنه اضطراب سلوكي شديد نادر يضطرب فيه السلوك والتواصل والتفكير, وتظهر الخصائص المرضية قبل بلوغ الطفل السنة الثالثة من عمره (جمال الخطيب ،2001).

ويشير إليه عادل عبد الله (2002 ) بأنه اضطراب نمائي شامل أو منتشر عبارة عن مشكلات نفسية حادة تبدأ ظهورها في مرحلة المهد وتتضمن قصوراً حاداً في نمو الطفل المعرفي, والاجتماعي, والانفعالي, والسلوك مما يؤدى بطبيعة الحال إلى حدوث تأخر عام في العملية النمائية بأسرها.

ويذكر كمال سيسالم (2002) أن التوحد يطلق عليه أيضاً الإجترارية والأوتيسية ، وهو مصطلح يستخدم للتعبير عن الخصائص الشائعة عند كثير من الأطفال المضطربين سلوكياً خاصة ممن لديهم اضطرابات سلوكية حادة ، تمثل الاجترارية بالإنطواء الشديد والتمركز حول الذات والانشغال بالذات بصورة أكثر من الإنشغال بالعالم الخارجى .

ويعرفه كمال زيتون (2003) بأنه مرض عصبى نفسى يبدأ مع ولادة الطفل ولكن بصورة خفيفة غير ملحوظة فى كثيرمن الحالات ، وفى معظم الحالات تظهر الأعراض قبل سن الثالثة .

ويرى محمد كامل (2003 ) أن التوحد إعاقة متعلقة بالنمو ، عادة ما تظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل, وقد تنتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما يؤثر على وظائف المخ وبالتالي في مجال الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل وكذلك صعوبات في الأنشطة الترفيهية.

    ويعرفه إبراهيم الرزيقات (2004 ) بأنه إعاقة تطورية تؤثر بشكل ملحوظ على التواصل اللفظي وغير اللفظي والتفاعل الاجتماعي, وتظهر الأعراض الدالة عليه بشكل ملحوظ قبل سن الثالثة من العمر, وتؤثر سلباً على أداء الطفل التربوي وتؤدى كذلك لإنشغال الطفل بالنشاطات المتكررة والحركات النمطية ومقاومته للتغيير البيئي أو التغيير في الروتين اليومي وكذلك الاستجابات غير الاعتيادية للخبرات الحسية.

    وتعرفه زينب شقير (2005 ) بأنه إعاقة نمائية تطورية وارتقاء غير طبيعي يتضح قبل الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل، ويتميز بفساد التفاعل الاجتماعي والاتصال اللفظي والنشاط التخيلي, والأنشطة الاجتماعية، مرتبطاًً مع أنواع مرضية من السلوك وبشكل خاص في الحملقة والنشاط الزائد, والنمطية والتقلب والإصرار على الروتين, والكثير من الحركات الآلية.

ويعرف ريتا جوردن وستيوارت بيول (2007 ) التوحد بأنه اضطراب فى مستوى ارتباطات الفرد العاطفية بالعالم يؤدى إلى مشكلات فى الإدراك الاجتماعى المباشر ومشكلات فى التقسيم والتصنيف ومشكلات فى علاقة صاحب التوحد بالعالم المحيط به .

    كما تعرفه سهي أمين (2008 ) بأنه من الاضطرابات النمائية المنتشرة , والتي تتسم بوجود نمو غير طبيعي أو مختل أو كلاهما يصيب الطفل قبل أن يبلغ الثالثة من عمره ويتميز بمجموعة من الإعاقات وهى كالآتي:عجز في الانتباه المشترك، التواصل ومهارات التفاعل الاجتماعي واضطرابات اللغة والكلام وقصور في مهارات اللعب والتقليد.

ويعرف عبدالله الصبى ( 2009 ) التوحد بأنه اضطراب معقد للتطور يظهر فى السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل نتيجة خلل وظيفى فى المخ والأعصاب .

ويعرفه سُليمان عبدالواحد (2010) بأنه اضطراب فى النمو يعانى منه الطفل قبل سن الثالثة من العمر ، بحيث يظهر على الطفل فى شكل انشغال دائم وزائد بذاته اكثر من الانشغال بمن حوله ، واستغراق فى التفكير ، مع ضعف فى الانتباه ، وضعف فى التواصل ، كما يتميز الطفل المصاب به بنشاط حركى زائد ، ونمو لغوى بطىء ، وتكون استجابة الطفل ضعيفة للمثيرات الحسية الخارجية ، ويقاوم التغيير فى بيئته ، مما يجعله أكثر حاجة للاعتماد على غيره والتعلق بهم .

ويعرف روبينا (Rubina,2010) التوحد بأنه اضطراب نمائى معقد يظهر خلال الثلاث سنوات الأولى من العمر ، نتيجة لأسباب عصبية تؤثر على النمو الطبيعى الوظيفى للمخ ، ويؤثر على التفاعل الاجتماعى ، ومهارات التواصل لدى الطفل .

ثانياً : نسبة انتشار التوحد

ينتشر اضطراب التوحد  لدى الأطفال الذكور والإناث بنسبة 4أو 5: 1 فى معظم الدول على مستوى العالم . وتشير نتائج  الدراسات المتتبعة لنسبة انتشار الاضطرابات النمائية الشاملة لدى الأطفال أنها تنتشر بنسبة 60 حالة لكل 10000 طفلاً ،أو طفل واحد لكل 165 طفلاً (Fombonne.,2003) .

ويشير تيدمارش وفولكمر (Tidmarsh & Volkmar.,2003 ) إلى أن اضطراب التوحد ينتشر بين الأطفال بنسبة من 10 إلى 12 حالة لكل 10000 طفلاً .

وتذكر آمال باظة (2004 ) أن التوحد ينتشر بين الذكور أكثر من الإناث بنسبة ( 4 : 1 ) ونسبة انتشار الأطفال التوحديين (1 : 2000 ) وتختلف من مجتمع لآخر فقد تصل إلى (1 : 2500 ) .

    كما تشير الإحصائيات العالمية إلى ارتفاع نسبة انتشار التوحد بشكل سريع حيث أصبحت 15 ضعفاً عما كانت عليه, وإلى ظهور حالة توحد لكل مائة مولود بغض النظر عن الجنس أو اللون أو المستوى الاجتماعي الاقتصادي والتعليمي والثقافي للأسرة (إبراهيم بدر ، 2004  :42).

    ويذكر آرونز مايورين وجيتنز ريتزا(2005) أنه فى الماضى كانت مشكلة التوحد تصيب من 4 أو 5 أطفال من كل عشرة آلاف . أما الإحصائيات الحالية على عدد المصابين بالتوحد فى بريطانيا فيشير إلى ان العدد هو 91 من كل عشرة آلاف .

ويذكر محمد السيد وآخرون ( 2005) أن نسبة البنين التوحديين أكثر من البنات التوحديات ، وفى أغلب الأحيان تكون النسبة بين البنين والبنات 4 : 1 ، ومع ذلك فلا توجد فروق ثقافية أو اجتماعية أو اقتصادية بين الطبقات ، وكذلك لا توجد فروق بين الأجناس . وتحدث التوحديه عبر العالم كله بنفس النسب بين الأطفال .

    وفى دراسة مسحية على عينة من الأطفال ذوى الاضطرابات النمائية الشاملة عددهم (10903) طفلاً أعمارهم ما بين 4-6 سنوات ، أشارت نتائج الدراسة إلى أن 22 طفلاً لديهم أوتيزم (Chakrabarti &Fombonne.,2005).

وتشير التقديرات والأبحاث العلمية الحديثة إلى أن عدد الأطفال الذين يصابون بالتوحد تقدر بحوالي 20 طفلا لكل 1000 طفل(فهد المغلوث ، 2006 ).

وتشير نادية أبوالسعود ( 2008) أن انتشار الاضطراب التوحدى بواقع من 4-5 لكل عشرة آلاف ، وذكرت عدة أبحاث فى بلاد مختلفة حالات أقل من خمسة حالات لكل عشرة آلاف ، وبعض الدراسات الحديثة أوضحت نسبة عالية تصل إلى 20 حالة لكل عشرة آلاف.

ويذكر عبدالله الصبى ( 2009 ) أنه فى أوروبا تشير الإحصائيات أن نسبة حدوث التوحد تصل إلى 3-4 حالات لكل عشرة الآف ولادة ، وتزيد لتصل إلى حالة لكل 500 ولادة فى أمريكا ، كما أنه يصيب الذكور ثلاثة أضعاف إصابته للإناث .

ومن وجهة نظر كثير من المتخصصين والآباء فأن عدد الأطفال التوحديين يتزايد بسرعة أكبر مما كان عليه الحال من قبل ، ويمكن أن يرجع ذلك لسببين ، هما :

الأول : أن المعايير التشخيصية للتوحدية واضطرابات النمو المنتشرة قد تم تعديلها ، حيث أصبحت أكثر وضوحاً . ونظراً لأن المعايير تغطى نطاقاً أوسع أو مدى أشمل من السلوكيات ، ومن ثم ازداد عدد عدد الأطفال الذين يتم تشخيصهم على نحو صحيح . وهذا يعنى أن هناك فهماً أكبر للسلوكيات المرتبطة بالتوحدية واضطرابات النمو المنتشرة الأخرى ، وهذا يؤدى إلى زيادة نسبة التشخيص .

الثانى : أن الزيادة ربما تكون نتيجة لتحسن المستوى التعليمى للمتخصصين الذين يشخصون التوحدية.

 

ثالثاً : تشخيص الأطفال التوحديين:

أ- صعوبات التشخيص.

تتداخل وتتشابه أعراض الأطفال التوحديين مع غيرها من الاضطرابات الأخرى . ومن الصعب الوصول إلى حالات أطفال ذاتويين خالصة ، وتقدم آمال باظة ( 2004) مظاهر هذه الصعوبات :

1-    التشابه بين أعراض التوحد والإعاقات الأخرى مثل التخلف العقلى والفصام واضطراب التواصل والصمم والصرع .

2-    انخفاض نسبة انتشار الأوتيزم بين الأطفال .

3-  عدم توافر أدوات التشخيص والقياس الصالحة لهذه الفئة ما عدا محاولات حديثة صممت بناءً على الأعراض لبناء مقاييس تشخيصية لهذه الفئة .

4-  يوجد تباين فى أعراض الأوتيزم من طفل لآخر ، وأحياناً لدى نفس الطفل ويؤدى إلى الخطأ فى تشخيصه الأوتيزمى أم لا .

5-    يوجد صعوبة فى تطبيق الاختبارات الحالية لقياس القدرات والعمليات العقلية لدى الطفل الأوتيزمى .

ب- محكات التشخيص:

     يحدد الدليل التشخيصى والإحصائى الرابع للاضطرابات النفسية والأمراض العقلية  DSM-IV      (American Psychiatric Association,1994:70-71  ) عدة معايير تشخيصية لتحديد اضطراب الأوتيزم لدى الطفل ، وهى كالتالى :

أ- توفر ستة بنود على الأقل من المجموعات (1 ، 2 ،3 ) ويكون على الأفل بندين من ( 1) وبند من كل من ( 2 ، 3 ) :

  1- ضعف نوعى وكيفى فى التفاعل الاجتماعى ( بندين على الأقل ):

     * الضعف الشديد فى استخدام الكثير من سلوكيات التواصل الغير لفظية كالتفاعل النظرى ، تعبيرات      الوجه ، وضع الجسم ، الإيماءة والإشارة .

     * عدم القدرة على بناء الصداقات مع أقرانه .

     * قلة الاهتمام ومحاولة المشاركة فى اللعب ( عدم القدرة على طلب لعبة ما ، أو إحضارها ، أو الإشارة عليها ) .

     * نقص القدرة على تبادل الأحاسيس والانفعالات مع المجتمع حوله .

2- الضعف الكيفى والنوعى فى التواصل ( بند واحد على الأقل ) :

    * تأخر أو نقص القدرات اللغوية( مع عدم تعويضها باستخدام طرق التواصل الأخرى كالإشارة مثلاً) .

  * فى حالة المقدرة على الكلام ، عدم القدرة على البدء فى الحديث مع الآخرين واستمراره .

  * الحديث بطريقة نمطية مع تكرار الكلام ، وقد يكون للطفل لغته الخاصة به .

  * نقص القدرة على تنوع اللعب أو التظاهر بالقيام به ، وكذلك نقص القدرة على محاكاة وتقليد الآخرين فى لعبهم ، أو القيام بألعاب من هم فى سنه .

3- اهتمامات ونشاطات نمطية مكررة ( بند واحد على الأقل ) :

  * الانهماك الكامل مع لعبة معينة ، واللعب بها بطريقة نمطية مكررة ، وفى نطاق ضيق محدود ، وبدرجة غير طبيعية من حيث التركيز والشدة .

 * عدم المرونة وارتباط قوى بالروتين الغير وظيفى .

 * نمطية وتكرار الحركات الجسمية ( رفرفة اليدين والأصابع ، حركة الجسم المتكررة ) .

 * الإصرار على الانهماك الكامل مع جزء صغير من اللعبة .

ب- تأخر أو نقص التفاعل الغير طبيعى ، ويبدأ تحت سن الثالثة ( على الأقل بند من هذه المجموعة ) :

 * التفاعل الاجتماعى .

 * اللغة كوسيلة للتواصل الاجتماعى .

 * اللعب المنطقى والتخيلى .

ج – الاضطراب الغير محسوب تشخيصه على اضطراب ريت  Rett’s Disorder أو اضطراب التفكك الطفولى Childhood Disintegrative Disorder .

 

ويذكر كمال سيسالم (2002 ) أنه يوجد عددة نقاط يتم اعتبارها فى تشخيص الطفل التوحدى ، وهى :

1-    عدم إصدار تلميحات جسمية أو حسية تشير إلى الانتباه للآخرين .

2-    البرود العاطفى وعدم الاستجابة لمشاعر الحب أو الحنان التى يبديها الأخرون نحوه .

3-    الإثارة الذاتية التى تتمثل بالحركات النمطية .

4-    سلوك إيذاء الذات ، نوبات الغضب.

5-    الكلام النمطى الذى يتسم بالهمهمة .

6-    تأخر فى نمو السلوك بما لا يتوافق مع سن الطفل .

    وتحدد الجمعية الأمريكية للأوتيزم (Autism Society of America,1999 )خمس مجالات لأوجه القصور التى يعانى منها الأطفال التوحديون ، وهى :

1-    مجالات التواصل .

2-    العلاقات الاجتماعية .

3-    العمليات الحسية والإدراكية .

4-    اللعب .

5-    السلوك ، حيث يكون سلوكهم نمطياً يسوده التكرار والترديد.

ويشير رابين ودن ( Rapin & Dunn,2003 ) أن الأطفال التوحديين يظهرون اضطراباً فى ثلاثة جوانب رئيسة من السلوك :-

1-     عدم القدرة على التكيف الاجتماعى ، وعدم معرفة ما يفكر فيه الآخرين .

2-     عدم القدرة على استخدام اللغة أثناء التواصل مع الآخرين ، ويشمل اضطراب فى اللغة الاستقبالية

           واللغة التعبيرية .

3-     عدم المرونة الإدراكية والسلوكية ، مدى محدود من الاهتمامات والأنشطة .

    ويذكر آرونز مايورين وجيتنز ريتزا(2005: 19- 20) عدة سمات تحدد نظرياً الأطفال الذين يعانون من التوحد ، وهى :

1-  عدم القدرة على تطوير العلاقات : وهذا يعنى أن الطفل الذى يعانى من التوحد يواجه صعوبات فى التفاعل مع الآخرين ، ويهتم بالأشياء وليس بالأفراد.

2-  التأخر فى اكتساب اللغة: وعلى الرغم من أن الأطفال الذين يعانون من التوحد لا يطورون القدرة على الكلام ،إلا أن هناك البعض منهم يكتسبون اللغة، ولكنها تظهر متأخرة مقارنة بالأطفال العاديين .

3- عدم استخدام التحاور أو التواصل للغة بعد تطورها : ويشكل هذا إحدى صفات التوحد ، فعلى الرغم من وجود كلمات إلا أنه هؤلاء الأطفال غير قادرين على استخدام الكلمات فى جمل مفيدة .

4- ترديد الكلام أو صدى الكلام : وهو عبارة عن إعادة الكلمات والعبارات والأغانى أو مقطوعات معينة يسمعها الطفل ، غالباً ما يكون هذا السلوك أمر شائع الحدوث لدى هؤلاء الأطفال .

5- عكس الضمائر : وهذا يعنى أن الطفل يستبدل كلمة ” أنت ” بدلاً من كلمة ” أنا” ، ومثال على ذلك: الأب يقول للطفل : أنت تريد البسكويت.

    الطفل : أنت تريد بسكويت .

6- اللعب النمطى والمكرر : غالباً ما تكون ألعاب هؤلاء الأطفال مكررة، وهم يعيدون نفس النشاط ولا يطورون أى لعب تخيلى .

7- رفضهم للتغيير فى حياتهم ومحيطهم .

8- الذاكرة القوية : يظهر الكثير من هؤلاء الأطفال ذاكرة قوية ، وتعلم استظهارى من غير فهم .

9- المظهر الجسدى العادى .

وترى نادية أبو السعود ( 2008 ) أن أعراض هذا الاضطراب تبدأ مبكراً قبل سن 30 شهراً ، ومن الأعراض البارزة فى هذا الاضطراب وينظر إليها باهتمام بالغ من قبل المتخصصين والأباء هى أن الطفل يعانى من ضعف فى التواصل وضعف فى العلاقات الاجتماعية ، وظهور بعض التصرفات غير الطبيعية ، فالطفل لا يملك وسيلة للتواصل Communication مع من حوله ، يعانى من مشاكل فى اللغ والتخاطب، فقد تمر سنوات دون أن ينطف بكلمة واحدة ، أو قد ينطق بعض الكلمات ثم يفقد القدرة على النطق ، أو تكون لديه لغة غير مفهومة ، أو يردد ما يسمعه كالصدى ، ولا يستخدم حصيلة الكلمات التى تردد أمامه من الآخرين ، ولا يستطيع التعبير عن احتياجاته ، والعلاقات الاجتماعية تكاد توكن منعدمة لا يكاد يرى الآخرين ، لا يلعب مع من هم فى مثل سنه ، لا يستجيب لأى أموامر أو تعليمات ، لا يميز أفراد أسرته عن الأغراب ، ولا يحاول تقليد أحد ، وبالتالى لا يحقق أى إضافة فى التعلم أو التطبيع الاجتماعى .

    ويشير عبدالله الصبى (2009 )إلى أنه يوجد عدة أعراض تتواجد فى الطفل التوحدى ، ومن أهمها :

1- الرتابة ، وعدم اللعب الإبتكارى ، فلعبه يعتمد على التكرار والرتابة والنمطية .

2- مقاومة التغيير ، فعند محاولة تغيير اللعب النمطى أو توجيهه فإنه يثور بشدة .

3- الانعزال الاجتماعى ، فهناك رفض للتفاعل والتعامل مع أسرته والمجتمع .

4- المثابرة على اللعب وحده وعدم الرغبة فى اللعب مع أقرانه .

5- الخمول التام أو الحركة المستمرة بدون هدف .

6- تجاهل الآخرين حتى يظنون أنه مصاب بالصمم .

7- الصمت التام أو الصراخ الدائم المستمر بدون مسببات .

8- الضحك من غير سبب .

  9- عدم التركيز بالنظر ( بالعين ) لما حوله .

 10 – صعوبة فهم الإشارة ومشاكل فى فهم الأشياء المرئية .

11 – تأخر الحواس ( اللمس ، الشم ، التذوق ) .

12- عدم الإحساس بالحر والبرد .

13- الخوف وعدم الخوف .

14- مشاكل عاطفية ، ومشاكل فى التعامل مع الآخرين .

    ويذكر سُليمان عبدالواحد ( 2010) عدد من المؤشرات التى تستخدم فى تشخيص الأطفال التوحديين ، وهى :

1- بعض الأطفال التوحديين لا يحبون أن يحتضنهم أحد .

2- أنهم فى بعض الأحيان يبدون كأنهم لا يسمعون .

3- أن الأطفال التوحديين لا يهتمون غالباً بمن حولهم .

4- أنهم قد لا يظهرون تألمهم إذا أصيبوا .

5- أنهم يرتبطون بالأشياء ارتباطاً غير طبيعى .

6- أن الأطفال التوحديين لا يحبون اللعب بالكرة ؛ فى يمكن أن نجد لديهم مهارة عالية فى ترتيب المكعبات أو غيرها من المهارات .

7- أن الأطفال التوحديين يقاومون الأساليب التقليدية فى التعلم .

8- أنهم يحبون العزلة عن الغرباء والمعارف .

9- أنهم قد ينضمون إلى الآخرين تحت الإلحاح فقط .

10 – أن بعض الأطفال التوحديين قد يملكون قدرات معينة مثل الرسم ، والسباحة ، والعزف على الآلات الموسيقية .

11- أن بعضهم قد يكتسب بعض الكلمات بيد أنهم سرعان ما ينسونها .

12- أنهم لا يحبون التجديد ، بل يحبون أن تبقى الأشياء فى مكانها .

13- أنهم لا ينظرون فى عيون الآخرين أثناء التحدث معهم .

14- أن الأطفال التوحديين يستخدمون الأشياء دون إدراكهم لوظائفها .

15- أنهم يفكرون ويتكلمون باستمرار عن شىء واحد فقط .

16-  أن الأطفال التوحديين قد يضحكون أو يقهقهون دونما سبب .

17 – أنهم يظهرون  تفاعلاً من جانب واحد .

18 –أنهم لا يدركون الأخطار بشكل عام .

19 – أنهم يرددون الكلام دون فهم لمعناه فيما يسمى بالمصاداة .

ويحدد روبينا (Rubina,2010) ثلاثة محكات أساسية لتشخيص الطفل بالأوتيزم ، وهى :

1-        وجود مشكلات لغوية لدى الطفل فى الجانبين الاستقبالى والتعبيرى .

2-        ضعف فى التفاعلات الاجتماعية .

3-        اللعب النمطى والتكرارى

ﺠ- التشخيص التمايزى أو الفارق للتوحد:

 

– التوحد والإعاقة العقلية.

تشير نادية أبوالسعود (2008 ) أن كثيراً ما يصاحب حالات التوحدية تأخرعقلى كنتيجة للمرض مما يزيد عملية التشخيص تعقيدأ ، ويحدث الخطأ فى التشخيص ، أيضاً التخلف العقلى الشديد قد يكون مصحوباً بصعوبات فى الكلام والتخاطب التى تميز التوحدية ، وهنا يحدث الخلط والخطأ فى التشخيص. والتوحد كإعاقة فى السلوك قد يوجد معها التخلف العقلى ، فالتوحد إعاقة قائمة بذاتها وقد يصاب الطفل بإعاقات أخرى بالإضافة للتوحد مما لا يلزم أن يكون كل معاق بالتوحد مصاب بغيره من الإعاقات . ولو قارنا بين الطفل المتخلف عقلياً والتوحدى نجد أن بعض التوحديين لديهم قوى عقلية وذكاء مرتفع أحياناً فوق المعدل فى بعض مناطق القياس ، أما القدرة الحركية الدقيقة فعادة تكون أقوى ، بينما نجد على الجانب الآخر أن الأطفال المتخلفين عقلياً لديهم قدرة على التواصل والمهارات الاجتماعية قياساً بمستوى النمو عندهم أكثر من الأطفال التوحديين .

وتوجد عدة نقاط تشخيصية فارقة بين التوحد والإعاقة العقلية ، وهى :

     * يوجد لدى الأطفال الذاتويين قدرة على القيام بالمهام غير اللفظية مثل الإدراك الحركى والبصرى   ومهارات التعامل . ولا توجد لدى الأطفال المعوقين عقلياً ( شديد الإعاقة ) .

     * يتعلق الأطفال المعاقين عقلياً بالآخرين ، ولديهم وعى اجتماعى ، وهذا غير موجود لدى الأطفال التوحديين .

     * توجد لغة تواصل لدى الأطفال المعاقين عقلياً ، وبالنسبة للتوحديين ربما لا توجد لغة إطلاقاً ، أو توجد مع عيوبها من حيث عدم الوضوح وتكرار المقاطع عديمة المعنى أو التكرار لبعض الكلمات غير المترابطة .

     * العيوب الجسمية لدى الأطفال التوحديين أقل منها لدى الأطفال المتخلفين عقلياً .

     * يوجد لدى الأطفال التوحديين سلوكيات نمطية معروفة ، أما بالنسبة للمعاقين عقلياً فهى متباينة.

* يعانى الأطفال التوحديون من تأخر فى النمو فى بعض المناطق دون غيرها ، بينما الأطفال المتخلفون عقلياً يتأخر نموهم فى جميع المناطق .

     * توجد مهارات خاصة ( فنية وموسيقية ) لدى التوحديين ، وهذه لا توجد لدى المعاقين عقلياً ( آمال باظة ، 2004 ) .

– التوحد والإعاقة السمعية.

    يمكن التفريق بين الإعاقتين من خلال الدلالات الآتية:

* سهولة تشخيص المعاقين سمعياً مقارنة بالأطفال التوحديين.

* معدل الذكاء مرتفع في الإعاقة السمعية عنه في التوحد.

* الإعاقة السمعية لديها قدرة على التفاعل الاجتماعي وتكوين علاقات اجتماعية بعكس التوحد.

* الإعاقة السمعية لديها قدرة على فهم الإيماءات وتعبيرات الوجه والتواصل البصري والتواصل غير اللفظي بشكل جيد عنها عن التوحد.

* يمكن للأطفال التوحديين ذو الحصيلة اللغوية التواصل لفظياً بعكس الأصم.

* يميل الأطفال التوحديين للانسحاب الاجتماعي, والانزعاج من تغييرالروتين بشكل أساسي مقارنة   بالمعاقين سمعياً(زينب شقير، 2004) .

    وتوجد عدة فروق بين الأطفال المصابون بالصمم والتوحديون ، فنجد أن الأطفال الصم لديهم مشكلات سلوكية متعددة ، ولديهم نقص فى القدرة على التواصل اللفظى ، ولكن لديهم قدرة على التواصل غير اللفظى باستخادم لغة الإشارة وقراءة الشفاه والإيماءات . أما الأطفال التوحديين فمعظمهم ليس لديهم مشكلات سمعية ، ولكن ليدهم نقص فى القدرة على التواصل اللفظى وغير اللفظى .

– التوحد واضطراب اللغة.

* الأطفال الذين لديهم اضطراب لغوى فقط ليس لديهم استجابات غير طبيعية للمثيرات الحسية كما هو الحال بالنسبة للأطفال التوحديون.

* الأطفال الذين لديهم اضطراب لغوى فقط يمكن أن يستخدموا الإشارات والإيماءات وأدوات الاتصال الأخرى ، فى حين أن الأطفال التوحديين يعانون من صعوبة كبيرة فى ذلك .

* لأطفال الذين لديهم اضطراب لغوى فقط يستطيعون أن يرتبطوا بشكل كبير بالناس والأشياء والأحداث ، وهو ما قد يعجز الطفل التوحدى عن القيام به (آمال باظة ، 2004 ).

– التوحد والحبسة

    الحبسة هى فقد القدرة على الكلام نتيجة أسباب متعددة ، أهمها إصابة الدماغ بالأذى لأسباب متعددة ، حيث يكون عدم القدرة على إرسال أو استقبال كلمات أو جمل ذات معنى ، مما يؤدى إلى مشاكل اجتماعية ، ولكن هؤلاء الأطفال يكون لديهم الرغبة فى التواصل مع الآخرين ، حيث يكون هناك تواصل غير لغوى ( بالإشارة مثلاً ) كما انهم يحبون اللعب مع أقرانهم ، وعند قيامهم باللعب فإنهم يستخدمون مخيلتهم ، كما يقومون باللعب بأصوله وقوانينه . أما الطفل التوحدى ، فلديه عدم المقدرة اللغوية ، مصحوبة بعدم الرغبة فى التواصل ، أو اللعب مع أقرانه ( عبدالله الصبى ، 2009 ) .

– التوحد والشيزوفرينيا ( الفصام ) :

     الشيزوفرينيا اضطراب عقلى خطير ، ونادراً ما يتم تشخيصه فى مرحلة المهد أو مرحلة الطفولة المبكرة ، فى حين أن التوحدية عالباً – بل دائماً – يتم تشخيصها فى تلك المرحلة ، وفى تلك الحالات النادرة عندما يحدث الاضطراب فى مرحلة الطفولة ، فإن الطفل الصغير الذى يعانى من الشيزوفرينيا لديه أوهام وهلاوس ويستخدم الكلام لتوصيل أفكار غير معقولة وغير واقعية ، وعلى النقيض من ذلك فإن الطفل التوحدى لا يستخدم الكلام للاتصال(محمد السيد وآخرون ،2005 ).

    ويستطيع الفصاميون استخدام الرموز ولديهم هلاوس وأوهام وهذا لا يوجد فى الأطفال التوحديين الذين يبدأ لديهم ظهور الأعراض قبل عمر ( 30 ) شهراً . بينما الفصام يظهر فى الطفولة المتأخرة وبداية المراهقة ( آمال باظة ، 2004 ).

    وقد اُكتشفت فروق حديثاً بين التوحد والفصام فى التاريخ الطبى للعائلة ، فالأطفال التوحديين لديهم تاريخ عائلى بإعاقات تطورية ، بينما مرضى الفصام لديهم تاريخ أو حالات الاضطرابات العاطفية ، أيضاً الأطفال التوحديين حالتهم الصحية أفضل ولديهم قدرة حركية أعلى ، وأطفال الفصام لديهم معدل ذكاء أعلى وقد تكون لديهم فترات من الحياة الطبيعية ( نادية أبوالسعود ، 2008 ).

 

– التوحدومتلازمة أسبرجر :

     يمكن التفرقة بينهم من خلال الدلالات الآتية:

  • ليس لدى الأطفال الذين يعانون من اضطراب أسبرجر نفس المستوى من مشكلات الاتصال الموجود لدى الأطفال التوحديين . فجميع الأطفال الذين يعانون من اضطراب أسبرجر تقريباً يتكلمون وينمون مهارات لغوية فى نفس السن التى يتكلم فيها الأطفال الآخرون وينمون فيه تلك المهارات اللغوية تقريباً . ولكن استخدام اللغة الاجتماعية مختلف تماماً . وعلى النقيض فإن الأطفال التوحديين يختلفون تماماً فى طريقة تعاملهم فى استخدام اللغة ، كما ان لديهم أشكالاً غريبة من اللغة مثل ترديد ما يقوله الآخرون . فى حين أن كثيراً من الأطفال التوحديين لا يتكلمون على الإطلاق .
  • لا ينتبه المتخصصون إلى الأطفال الذين يعانون من اضطراب أسبرجر حتى بعد سن عامين ، وربما لا يتم تصنيفهم بشكل رسمى حتى بعد سن السابعة أو الثامنة . وعلى النقيض من ذلك فإن الأطفال التوحديين يمكن تحديدهم والتعرف عليهم قبل سن الثالثة أو قبل ذلك . وغالباً ما يعرف الآباء أن بعض الجوانب لدى أطفالهم لا تنمو على نحو صحيح .
  • فى أغلب الأحوال لا يحرز الأطفال الذين يعانون من اضطراب أسبرجر فى مدى التخلف العقلى على اختبارات الذكاء المقننة . فى حين ان ذلك أكثر شيوعاً لدى الأطفال التوحديين .
  • يتمتع الأطفال الذين يعانون من اضطراب أسبرجر بقدرات لفظية ( مثل المعلومات المرتبطة بالمفردات أو الحقائق ) أفضل من قدراتهم غير اللفظية . فى حين أن العكس صحيح فى أغلب الأحوال بالنسبة للأطفال التوحديين .
  • من الناحية الاجتماعية يهتم الأطفال الذين يعانون من اضطراب أسبرجر بشكل أساسى بالآخرين ، ولكن فى أغلب الأحوال ليست لديهم مهارات  المبادرة أو الاحتفاظ بالتفاعل على نحو صحيح . وبشكل عام فإن الأطفال الذين يعانون من اضطراب أسبرجر يعانون من قصور أو عجز أقل من القصور الذى يعانى منه الأطفال التوحديون ، وكذلك يعانون من صعوبات فى لغة الاتصال أقل من الصعوبات التى يعانى منها الأطفال التوحديون . وعلى العكس فإن الأطفال التوحديين أكثر احتمالاً لأن يكونوا معزولين وانسحابيين وسلبيين.

– التوحد ومتلازمة الريت :

    يمكن التفرقة بينهم من خلال الدلالات الآتية:

  • تصيب متلازمة الريت الإناث فقط في حين يصيب التوحد الذكور والإناث بنسبة 1:4.
  • محيط الرأس في متلازمة الريت عند الولادة يكون طبيعي جداً ولكن بعد ذلك يتبعه بطيء في النمو

         بالتالي صغر حجم الرأس.

  • يظهر في متلازمة الريت حركات لا إرادية بعد سنة ونصف من العمر. اضطرابات التنفس أحد

        الأعراض الرئيسية المصاحبة لمتلازمة الريت وتكون نادرة أو لا توجد مع اضطراب التوحد.

  • تدهور تدريجي واضح في النمو مع تقدم العمر في اضطراب الريت بينما في التوحد القصور يكون

         واضح من السنة الأولى.

  • نوبات الصرع تظهر مبكراً في 75 % من حالات الريت وتتسم بالعنف والتكرار ويصاحبها إفرازات فمية , بينما تظهر في التوحد في مرحلة المراهقة.
  • الأطفال التوحديون يتمتعون بمدى أكبر من الأداء العقلى والمعرفى من المدى الذى يتمتع به الأطفال الذين يعانون من اضطراب ريت والذين يغلب أن يكون لديهم حدود وقصور واضح فى المجال المعرفى .
  • الأطفال التوحديون بشكل عام لديهم مستوى أفضل من المهارات الحركية من مستوى تلك المهارات لدى البنات اللائى يعانين من اضطراب ريت .
  • يجد الأطفال التوحديين صعوبات كبيرة فى التواصل البصرى ، بينما الأطفال الذين لديهم اضطراب ريت يتعلمون تلك المهارة بمرور الزمن .
  • ربما تؤدى المشكلات الحركية ، والنوبات ، والصعوبات العصبية الأخرى التى تحدث لدى البنات اللائى لديهن اضطراب ريت إلى مشكلات صحية أخرى عندما يكبرن ، فى حين أن الأطفال التوحديين يعانون من هذه المشكلات بدرجة أقل وتكرار أقل (عثمان فراج، 2002) .

التوحد واضطراب الطفولة التفككي:

يمكن التفرقة بينهم من خلال الدلالات الآتية:

     يتسم اضطراب الطفولة التفككى بالاختلالات العاطفية والاجتماعية الشديدة. يمر الطفل في اضطراب الطفولة التفككى بفترة نمو عادية واضحة خلال العاميين الأولين من العمر فيما يتعلق بالتواصل, والعلاقات الاجتماعية, واللعب, والسلوك التكيفى، في حين تظهر أعراض الاضطراب في التوحد مبكراً قبل العامين. فقدان الطفل في اضطراب الطفولة التفككى المهارات التي سبق أن تعلمها الطفل قبل سن العاشرة فى مجالين على الأقل من المجالات النمائيه ومجالات الأداء الوظيفي (محمد السيد، منى خليفة، 2004:) .

هاني شحات أحمد عليان

باحث دكتوراه فى التربية الخاصة

عضو الجمعية المصرية للدراسات النفسية

عضورابطة الأخصائيين النفسيين المصرية ” رانم”

أخصائى تشخيص وتأهيل أطفال التوحد بدولة الكويت

hanyshahat@yahoo.com

 

 

أقراء كذلك :

 

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825