أخبار عاجلة
الرئيسية / الواجهة / تحد يتعاظم أمام قوى الإنتاج في إنتظار تغير الثقافة الاجتماعية

تحد يتعاظم أمام قوى الإنتاج في إنتظار تغير الثقافة الاجتماعية

[metaslider id=4293]

الكشف المبكر عن المعاقين و دمجهم

الإعاقة لا تحتاج إلى تفسير أوتحذير فهي تحمل معناها بنفسها من حيث تأثيرها سلباً على قوى الإنتاج في المجتمعات المعاصرة في ظل إيقاع حياة يزداد سرعة وحركة. وهوما يستدعي التنبه لمشكلة المعوقين التي تواجهها كل الدول سواء كانت متقدمة أم لا، ولاسيما أن نسبة هذه الفئة باتت لا يستهان بها، طبقاً لإحصاءات جمعتها «البيان» من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تفيد بوجود قرابة مليون و630 ألف معوق في هذه الدول، أكثر من نصفهم أطفال ومراهقون.

تتقدم الإعاقات طبقا ًلأهل الاختصاص الذين تحدثت إليهم «البيان» تلك الجسدية، وبخاصة إعاقات الحركة والتي تعتبر من أكثر الإعاقات انتشاراً في المنطقة والتي تشمل شلل الأطفال والشلل الدماغي واصابات العظام والعمود الفقري، تليها الإعاقة البصرية ومن ثم السمع والنطق والصرع وأخيراً بطء التعلم.

وعلى الرغم من أن وضع المعوقين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبخاصة الإمارات والكويت، أفضل بكثير من وضعهم في الدول العربية في ظل دعم الحكومات في هذه الدول للمعوقين وتوفير البيئة المناسبة لهم، إلا إن جرس انذار أطلق من دبي وتحديداً من هيئة تنمية المجتمع: من المتوقع أن يرتفع عدد المعوقين المواطنين وغير المواطنين في الإمارة الى قرابة الـ 17 ألفاً بحلول عام 2020 وذلك بناء على التقديرات المستندة على نتائج المسح الاجتماعي الذي أجرته الهيئة في دبي في عام 2011 وتقديرات السكان من مركز دبي للإحصاء.

وفي دولة الإمارات، فإن غياب الإحصاءات الرسمية بعدد المعوقين في الدولة يُشكّل تحدياً كبيراً للعاملين في مجال علاج وتأهيل المعوقين بسبب عدم وضوح الأرقام الخاصة أو نسبة انتشار الإعاقة في الدولة.

وكشفت وفاء سليمان، مديرة إدارة رعاية وتأهيل المعوقين في وزارة الشؤون الاجتماعية في دبي لـ«البيان» أنه لا يوجد رقم واضح بعدد المعوقين في الدولة بسبب غياب الاحصاءات الرسمية، “تشير الإحصائية الرسمية الصادرة من الوكز الوطني للاحصاء الى وجود 10 آلاف معوق في الدولة في عام 2006 ولا توجد أي احصاءات اخرى حديثة بعدد المعوقين في الدولة في الوقت الراهن. وقمنا في الوزارة ببذل جهود كبيرة لمعرفة عدد المعوقين من خلال تسجيلهم في المراكز التابعة للوزارة وبلغ عدد الحالات التي تم تشخيص اعاقتها واصدار بطاقات لها نحو4208 حالات فقط وهذا الرقم يستحيل ان يكون العدد الحقيقي للمعوقين في الدولة”.

وتابعت وفاء: ان الاحصائية الرسمية بعدد المعوقين الفعلي في الدولة ستجهز بعد ان يتم حصر جميع المعوقين في العام 2017 تقريباً.

متلازمة داون.. والإجهاض

من جهة أخرى، قالت الدكتورة بشرى الملا مدير إدارة الرعاية والدمج الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع في دبي: توضح أكثر أبعاد مشكلة الإعاقة بإحصاءات تشير إلى أن ما بين 10 إلى 15% من السكان في كل دول العالم يعانون من الإعاقات، وتعتبر السعودية والإمارات من أكثر دول الخليج العربية من حيث نسبة الاعاقة ولأسباب غير معروفة وبخاصة متلازمة داون.

وأضافت: “قد يكون السبب أنه في الدول الأخرى، تبيح القوانين اجهاض الأجنة المصابة بمتلازمة داون في حين أن قوانين دولة الامارات لا تسمح بإجهاض تلك الأجنة مما أدى الى انخفاض النسبة عالمياً وارتفاعها في الدولة. وقد يكون السبب الآخر زيادة الوعي عند الأهالي حيث إنه في السابق كان الأهل لا يستغربون عدم بدء الطفل بالكلام حتى عمر ثلاث سنوات وأيضاً انعزاله عن الآخرين في حين أن الأهالي الآن يلاحظون ذلك منذ البداية ويقومون بتسجيل أطفالهم في مراكز العلاج”.

تضيف الدكتورة بشرى: إن ادارة الرعاية والدمج الاجتماعي بدأت منذ عام 2010 بتقديم الخدمات للأطفال المعوقين في دبي من دون مقابل، وتوفير خمسة أنواع من العلاج تشمل العلاج الوظيفي، علاج النطق، علاج السلوك، العلاج الطبيعي، وعلاج التربية الخاصة.

وأوضحت أن “ادارة الرعاية والدمج الاجتماعي عبارة عن قسمين، قسم خدمات ذوي الاعاقة وقسم خدمة الفئات الأكثر عرضة للضرر. في خدمات ذوي الاعاقة نحن نعمل حالياً على برنامجي: الأول هو برنامج مركز دبي لتطوير نمو الطفل وهو مركز يُعنى بالتدخل المبكر للأطفال من ذوي الاعاقة من الولادة لعمر ست سنوات وهذا يشمل كل أنواع الاعاقة والتأخر في النمو أو النطق. والثاني يتعلق بخدمات التدخل المبكر ويشمل تنسيق الخدمات للعائلة وخدمات الدعم وتقديم الاستشارات العائلية لهم وأيضاً الخدمات العلاجية في التدخل”.

وتابعت أن الإدارة تقدم أيضاً خدمات أخرى لذوي الاعاقة مثل خدمة التدريب للأسر والمدرسين ومقدمي الخدمات بالاضافة الى الورش التوعوية وأنشطة مختلفة لأولياء أمور الأطفال المعوقين والتي تحظى بإعجاب أولياء الأمور.

نقص الأخصائيين

وتضيف الدكتورة بشرى: “الأطفال المصابون بإعاقات أخرى غير التوحد يحتاجون الى أكثر من خدمة، مثلاً الطفل المصاب بمتلازمة داون يحتاج الى أخصائي حركة، أخصائي سلوك، أخصائي نطق ومدرس تربية خاصة. وكل هذا الفريق يعمل مع طفل واحد فقط” تقول الدكتورة بشرى في معرض حديثها عن المعوقات، التي ترى في مقدمها وجود

18 أخصائياً فقط في المركز التابع للهيئة وهذا الرقم قليل لأنه في علاج الإعاقة والتدخل المبكر ليس في مقدور الاخصائي الواحد تجاوز عدد معين من الحالات لأن الأطفال المعوقين يحتاجون الى تركيز واهتمام كبيرين.

تواصل: “حالياً نقدم الخدمة لـ 50 طفلاً معوقاً من عمر ستة أشهر الى عمر الثمانية سنوات. ولدينا 130 طفلاً على قائمة الانتظار وهذا الرقم ليس بثابت بل يتغير كل فترة لأنه كل شهر يدخل ويخرج من الخدمة عدد معين من الأطفال. وعدد الأطفال الذين سنقوم بخدمتهم في عام 2014 يعتمد على زيادة الميزانية للعام المقبل والموافقة على توظيف عدد أكبر من الأخصائيين لأننا حالياً نواجه ضغطاً كبيراً. على سبيل المثال، نجد أنه في أفضل الممارسات العالمية، الأخصائي الواحد يقدم الخدمة لستة أطفال، ولكن نحن في الهيئة الأخصائي الواحد يقدم الخدمة لـ 8 إلى 10 أطفال وهو يفوق الممارسات العالمية بسبب الضغط الكبير الذي نواجهه ولكننا نحرص على ان تصل للطفل المعوق كل الخدمات التي يحتاجها”.

وتلفت الدكتورة بشرى الى أن ساعات العلاج التي يحتاجها الأطفال المعوقون تختلف باختلاف نوع الإعاقة، «فعلى سبيل المثال، الطفل المصاب بالتوحد يحتاج من 15 الى 40 ساعة من التدخل في الأسبوع في حين أن الأطفال المصابين بإعاقات أخرى يحتاجون الى 6 ساعات من التدخل في الأسبوع».

تحديات الدمج

نانسي القرعان رئيس شعبة التدخل المبكر في إدارة الرعاية والدمج الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع في دبي، تطرق جانباً في غاية الأهمية يتصل بعملية دمج الأطفال المعوقين في المدارس ورياض الأطفال، والذي تراه من حقوق هذه الفئة من الأطفال الذي نصت عليه قوانين الدولة. وهيئة تنمية المجتمع في دبي مسؤولة عن توفير كل السبل لتحقيق الدمج والتأكد من أن يكون الدمج صحياً وسليماً ويحقق الأهداف.

“عملية الدمج تتطلب الكثير من الوقت والجهد وأيضاً تواجه العديد من التحديات لأن البنية التحتية في رياض الأطفال والمدارس وأيضاً الحضانات غير مجهزة لاستقبال الأطفال من ذوي الاعاقة، وأيضاً لا تراعي الفروقات بين الأطفال. وأيضاً أعداد المعلمات والمعلمين في الصفوف والخبرات بالتعامل مع الأطفال المعوقين وبالتربية الخاصة ليست كافية. والمناهج الدراسية أيضاً ليست ملائمة للأطفال المعوقين وكل هذه الأمور تجعل عملية الدمج صعبة.”

وتلفت الى أنهم بدأوا بعملية الدمج في العام 2010 من مستوى الإدارات العليا أخذ الموافقة من مديري منطقة دبي التعليمية وهيئة المعرفة في دبي لكي يتمكنوا هم من نقل قناعة الدمج للمسؤولين تحتهم. “أيضاً قمنا بتوعية المعلمات والعاملين في المدارس ورياض الأطفال وأيضاً أولياء الأمور ونقل قناعة أهمية الدمج لهم وأن الدمج سيفيد الأطفال من ذوي الاعاقة والأطفال من غير الاعاقات وأيضاً أولياء أمورهم والمعلمين إن تم بالطريقة الصحيحة”.

وأشارت الى أن تأمين كرسي للطفل المعوق في المدارس ورياض الأطفال من دون ان تكون هناك أهداف واضحة وأخصائيون يتابعون الطفل يعتبر دمجاً فوضوياً ومكانياً وليس دمجاً صحياً وسليماً. “مفهوم الدمج عندنا أن نقدم الدعم الصحيح للطفل المعوق وأن يشارك الطفل المعوق زملاءه الأصحاء في الأنشطة المدرسية وتكون أهدافه ليست مثل الأطفال الأصحاء ولكن أن يحقق جزءاً من أهدافهم. على سبيل المثال، قد لا يستطيع أن يغني مثلهم ولكن يستطيع أن يشارك معهم بالإشارات أو أن يستمع ويتفاعل مع الأنشطة. في كل نشاط صفي هذا الطفل تكون له أهدافه لكي تتطور حالته ويستفيد”.

وتابعت أن الدمج يشمل أيضاً الأطفال المصابين بالإعاقة الذهنية: “نحن لا نستطيع أن نحكم على الأطفال المعوقين ذهنياً بأنهم لن يتمكنوا من الدمج من دون اعطائهم الفرصة.

المعوقون خليجياً

رغم تضارب الإحصاءات حول تعداد ونسب المُعوقون في الخليج ومختلف بقاع العالم العربي، الا أن تلك الإحصاءات على تضاربها وتداخلها، رصدت تفوقاً خليجياً في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وتقديم الدعم إليهم، خاصة في الإمارات والكويت والبحرين، كما رصدت كذلك تضاؤل نِسب الإعاقة في تلك الدول.

الإحصاءات الرسمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية رصدت وجود 15% من سُكان العالم مُعوقين، يعيش 80% منهم في المناطق والبلدان النائية، ولا يستطيع 50% منهم تحمل نفقات الرعاية، بينما يصل تعداد الأطفال المعوقين نحو 100 مليون معوق.

وفي الوقت الذي تداولت فيه أنباء بشأن اعتماد “ادارة التنمية والسياسات الاجتماعية” بجامعة الدول العربية، لاحصائية رسمية ترصد تعداد المعوقين بالخليج العربي والوطن العربي بصفة عامة، الا أنها لم تكشف عنها بعد، رصدت إحصاءات غير رسمية تدني نسب المعوقين من الخليجيين لتتراوح من 1 إلى 2% فقط في نهاية العام 2011، خاصة في ظل ما يُقدم من رعاية طبية عالية المستوى في الدول الخليجية.

ومن جانبه، لفت مدير جمعية كاريتاس للمعوقين(إحدى الجمعيات المدافعة عن حقوق المعوقين بمصر)، منير فخري، في تصريحات خاصة لـ«البيان» إلى أن نسبة المعوقين في مصر تصل الى 10%، بمختلف الإعاقات، مؤكداً على كون أوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة بالقاهرة في تحسن، رغم ما يعانونه من مشكلات وعانوه طيلة الفترة الأخيرة، وخاصة في ظل اتجاه العديد من الفصائل للضغط على الدولة؛ من أجل اقحام المعوقين في سوق العمل مادامت إعاقتهم تسمح لهم بذلك.

وتابع: “الوضع في دول الخليج أفضل، خاصة في ظل الدعم الذي تقدمه تلك الدول الى المعوقين بوجه عام، خاصة الكويت والإمارات”، مشيراً الى أن دول مجلس التعاون الخليجي تهتم بأحوال المعوقين وتوفر البيئة المناسبة لهم، والرعاية الصحية المطلوبة، وهو أمر مشهودٌ به، في الوقت الذي ترفض فيه دولٌ أخرى حول العالم تقديم أية دعم لمعوقيها، ويقومون بالتمييز ضدهم، وعدم اخراطهم بسوق العمل، مكتفين بتقديم منحة شهرية فقط لهم، أو وضعهم في مراكز التأهيل حتى وفاتهم، دون أية اهتمام بتشغيلهم أو اعطائهم حقوقهم كمواطنين عاديين.

وبدوره، أشار البرلماني المصري السابق الدكتور وجيه الشيمي (رئيس حركة معاقين بلا حقوق)، إلى كون ذوي الاحتياجات الخاصة بمصر والعالم العربي يُعانون من العديد من الصعوبات، أبرزها صعوبات متعلقة بعدم رعاية الدولة لهم، فضلاً عن محاولات تهميشهم ودفع البعض بعدم أهميتهم، إضافة إلى عدم اشراكهم في المؤسسات المختلفة، منوهاً بخفوت دور المنظومات المتعلقة بالمعوقين سواء المنظومة التعليمية أو الترفيهية والتأهيلية، والتي لا تلعب دوراً معززاً لقيمة ودور المعوقين في مصر، موضحاً أن الوضع يختلف في دول الخليج التي تهتم بالرعاية الصحية وتُعد أكثر تقدماً في هذا الشأن.

قوانين لحماية المعوقين

وعلى الصعيد الخليجي، فلقد قامت دولة الإمارات بسن القوانين لحماية حقوق المعوقين في الدولة، ويُعد القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 المتعلق بحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة، والذي اعتمده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الإنجاز الأكثر أهمية في مجال التشريعات والقوانين التي تكفل لذوي الإعاقة كامل حقوقهم المجتمعية والوطنية، ويمثل اهتمام القيادة الرشيدة بهذه الفئة المهمة من فئات المجتمع حرص الدولة على تأمين كل ما من شأنه مساعدة فئة المعوقين وضمان الحياة الكريمة لهم بدون تمييز كغيرهم من الأشخاص غير المعوقين وذلك من خلال توفير كافة الخدمات المهنية والصحية والتعليمية والترفيهية وأيضاً توفير البيئة الملائمة لهم لتسهيل دمجهم المجتمعي وتحقيق استقلاليتهم الطبيعية في الحياة.

من جهة أخرى، لم تألُ دولة الكويت جهداً، سواء على المستوى الرسمي أو غير الرسمي، في رعايتها لذوي الاحتياجات الخاصة، والذين يبلغ عددهم داخل الكويت حوالي 43 ألف شخص، إذ قامت بتوحيد الجهود المبذولة في مجال رعاية المعوقين من كل من الجهات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، فأصدرت القانون 49 لسنة 1996 بشأن رعاية المعوقين، وقامت بإنشاء هيئة مستقلة تسمى «المجلس الأعلى لشؤون المعاقين» يترأسها وزير الشؤون الاجتماعية، ثم استبدلت بها «الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة» بموجب القانون رقم 8 لسنة 2010 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة، وجعلتها تحت إشراف النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، ومنحها الاختصاص بالقيام بجميع الأعمال والمهام الكفيلة برعاية الاشخاص ذوي الإعاقة وتأهيلهم وتشغيلهم، ودمجهم في المجتمع.

كما قامت بإنشاء «الصندوق الوقفي لرعاية المعوقين والفئات الخاصة» ليقوم بتمويل المشاريع التي تخدم المعوق، ويؤكد مدير الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة د. جاسم التمار: الدولة تقدم كافة الامتيازات لذوي الاحتياجات الخاصة، بما فيها الابتعاث للخارج لاكمال الدراسة الجامعية بعد أن كانت قاصرة فقط على صعوبات التعلم والإعاقة السمعية.

وأوضح التمار أن هناك دعماً مقدماً للتعليم بالإضافة إلى أن هناك مساعدات مالية لمن هم تحت 18 سنة، حيث يقدم راتب شهري للمعوق على حسب شدة الإعاقة يتراوح بين 200 و450 ديناراً والمتزوج أكثر من ذلك، لافتاً إلى أن عدد من حصل على شهادات اعاقة من الهيئة بلغ نحو43 ألف شخص.

وكشف أن الهيئة بصدد تدشين مشروع الربط مع الشركات المتخصصة للوصول إلى الأشخاص ذوي الاعاقة في منازلهم من حيث الرد على جميع الاستفسارات دون الحاجة إلى المجيء الى الهيئة، إضافة إلى أن هناك فكرة لإنشاء مدرسة تكون نموذجاً يحتذى به لذوي الاحتياجات الخاصة وتطبق فيها جميع المعايير.

ومن جهته، قال مؤسس أول مركز تأهيلي للمعوقين في السعودية سليمان الدعجاني لـ«البيان»: إن نسبة المعوقين في السعودية بلغت 8% ، موضحاً أنه بين كل 1000 مواطن هناك 80 معوقاً وتعود 43% من إعاقات السكان السعوديين إلى أسباب خلقية و6.9% إلى أسباب متعلقة بالحمل و16.8 إلى حوادث السير.

وكشفت إحصاءات أصدرتها الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، في قطر أن عدد المسجلين بالجمعية لمختلف الإعاقات وحتى نهاية نوفمبر 2012 قد بلغ 4600 حالة من مختلف الإعاقات، شملت القطريين والمقيمين.

ويرى الدكتور سيف الحجري نائب رئيس مؤسسة قطر للتنمية والعلوم وتنمية المجتمع: أن التقنيات باتت تلعب دوراً ريادياً في تدعيم المنظومة التعليمية ودمج ذوي الإعاقة في المجتمع وتوفير المناخ السليم، وقال الحجري: إن البنى التحتية والمباني والمنشآت العامة وحتى الخاصة يجب أن تراعي حاجيات المعوقين خصوصاً وأن التشريعات القطرية تراعي وضع المعوق في كافة المرافق، ويجب على الجهات المعنية تفعيل تلك التشريعات، مضيفاً: من السهل أن نشرّع لكن المهم الانضباط في مجال التطبيق.

آمنة العبيدلي: تراخي حكومي في توظيف المعوقين و«الذهنية» معضلة

آمنة العبيدلي، رئيس شعبة الرعاية والدمج المجتمعي في إدارة الرعاية والدمج الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع في دبي، تقول بدورها: إن الهيئة أطلقت برنامج “الكيت” لتوظيف المعوقين في 2010 ونجحت في توظيف 42 معوقاً في وظائف مختلفة.

وأشارت إلى أن 56% من الذين تم توظيفهم يعانون من إعاقات ذهنية، وأثنت على بعض الجهات الخاصة والتي تعتبر مساهماً رئيسياً في توظيف المعوقين في الامارة منها “الامارات لتموين الطائرات”، مجموعة الرستماني، مجموعة الطاير، مجموعة ديزرت جروب، مجموعة الفطيم، وجهات خاصة أخرى بالاضافة الى هيئة كهرباء ومياه دبي والتي تعتبر من الجهات الحكومية الأكثر توظيفاً للمعوقين.

“نحن نقوم بتقويم المعوقين وتقويم قدراتهم ونرى ما الوظائف التي يمكن أن تناسبهم. أصحاب الاعاقات السمعية والبصرية والحركية لا نتعب معهم ومع العمل البسيط لتنمية مهاراتهم يحصلون على العمل ويباشرون به. الفئة التي يصعب توظيفها هي أصحاب الاعاقات الذهنية لأنهم قضوا فترة طويلة في بيوتهم أو في مراكز التدريب أو الاحتياجات الخاصة ولا يملكون أية مهارات. وجهات العمل لا تقبل بتوظيفهم”. تضيف: “الدولة كفلت حق التوظيف والأهم هو أن جهة العمل تقوم بتقديم الدعم لهم وذلك عن طريق توفير مشرف لهم واعطائهم جزءاً من الوظيفة ليؤدونه”.

وتشير أيضاً إلى أنه على الرغم من إرسال أكثر من 248 سيرة ذاتية خلال العام الجاري لأكثر من 17 جهة عمل خاصة وحكومية، نتج عنها 34 مقابلة وظيفية أسفرت عن فرصتين وظيفيتين فقط. وتكمن الصعوبة في توظيف الأعداد المتبقية على قائمة الانتظار في عدة معوقات منها أن 70% من الحالات المتبقية هي حالات إعاقة ذهنية وغالبيتها بلا شهادات تعليمية أو خبرات عمل، “وبطء إجراءات التوظيف من قبل المؤسسات، وبخاصة الحكومية، يعتبر عاملاً رئيسياً في عدم توظيف المعوقين، حيث لا يتم الرد على السير الذاتية المرسلة لفترات طويلة.

54000

تلفت نانسي القرعان إلى أن الأطفال المعوقين يحتاجون إلى معلم الظل لتطوير مهاراتهم وليتم دمجهم بشكل سليم في المدارس. وهناك نوعان لمعلم الظل: نوع يكون الأهل مسؤولين عنهم ويقومون بتوفيرهم، ونوع توفره المدرسة: نحن نقوم بمساعدة الأهالي في إجراء المقابلات ومساعدتهم في اختيار معلم الظل. والراتب الشهري لمعلم الظل في إمارة دبي يتراوح ما بين أربعة آلاف إلى ثمانية آلاف درهم وقد يكون مرهقاً لبعض الأسر. بعض المدارس الخاصة تقوم بتوفير معلمي الظل للطلاب المعوقين في الفصول مقابل عقد سنوي بقيمة 54 ألف درهم سنوياً غير شامل الرسوم الدراسية الأخرى.

وتضيف القرعان: المشكلة التي تواجهنا دائماً هي نقص في اعداد خريجي التربية الخاصة بشكل عام في الدولة، إذ إن الجامعات المحلية لا تُخرّج مثل هؤلاء وباعتقادي أن هذا التخصص موجود بشكل محدود في جامعة الشارقة فقط وليس لدينا جامعات تدرس أخصائيي نطق وحركة.

2 %

تشير الإحصاءات الصادرة من وزارة التنمية الاجتماعية في سلطنة عمان أنه بلغ عدد المعوقين في السلطنة 62502 معوق من إجمالي عدد السكان.

وقال الأخصائي العماني بدر بن مراد البلوشي: إن فئة المعوقين تشكّل حوالي 2% من سكان السلطنة، وتنتشر بين الذكور بمعدل يزيد قليلاً عن معدل انتشارها بين الإناث، مما قد يؤثر على المعدل الوطني للاعالة الاقتصادية في المستقبل المنظور لاسيما مع تطور مفهوم هذا المعدل وسلوكيات الحياة العصرية.

وأشار البلوشي إلى أن السلطنة قامت بتوفير المدارس والبرامج التعليمية والصحية والمهنية للمعوقين، حيث خصصت ثلاث مدارس حكومية خاصة لهم، كما قامت بالدمج المدرسي في 180 مدرسة على مستوى السلطنة من الناحية المهنية والتأهيلية والتدريبية، كما تم تخصيص مراكز للمعوقين ويبلغ عددها أكثر من 26 مركزاً وجمعية مختصة في هذا الجانب.

18

نوهت الدكتورة بشرى الملا مدير إدارة الرعاية والدمج الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع في دبي بأنه من الـ 18 أخصائياً في المركز التابع للهيئة، أربعة يشغلون وظيفة أخصائيي الاستشارة الأسرية ويقدمون خدمات الدعم وتنسيق الخدمات للعائلة وهذا ما يميز المركز عن المراكز الأخرى لأنه لوحظ أنه في المراكز الخاصة، الأهل يراجعون المركز كل ستة أشهر والأسرة لا تعرف من المرجع أو ما الذي يحصل مع الطفل في حين أنه في مركز الهيئة، يعتبر الأهل جزءاً من فريق العلاج ويتم اعلامهم بالتفصيل واشراكهم في عملية العلاج.

وقالت: “نحن أيضاً نقوم بمعالجة الطفل في بيئته الطبيعية ولا نخرجه من البيئة التي هو فيها لأننا نحاول تطبيق أفضل الممارسات العالمية، ولا نحاول تسهيل الأمور علينا بجلب الطفل للمركز. الطفل في المركز لن يتعلم كثيراً لأنه لن يتعلم في بيئته. إذا كان الطفل صغيراً تحت الثلاث سنوات نحن نقدم له الخدمة في بيته. بعد عمر الثلاث سنوات نقدم له الخدمة في الروضة وبعد الروضة في المدرسة.

هجرة

أوضح الناشط في مجال الإعاقة لافي بن عبدالرحمن المقاطي وهو أيضاً احد المعوقين الذين فضلوا الهجرة إلى جمهورية التشيك لجودة الخدمات الخاصة بالمعوقين فيها أن أبرز مطالب المعوقين في السعودية تتمثل في التأمين الطبي الشامل والمساعدة في توفير السكن وتسهيل صرف الاحتياجات والمستلزمات الضرورية لهم مثل السيارات المخصصة واندية المعوقين والمساعدة في توظيفهم بالاضافة إلى البنية التحتية في جميع المرافق الحكومية لتسهيل حركة المعوق.

البحث عن المعوقين

ترى نانسي القرعان أن أهم عامل في اكتشاف الأطفال المصابين بالإعاقات هو المسح الإنمائي الذي تقوم به هيئة تنمية المجتمع في دبي والذي لا ينتظر أن يتم الكشف عن الأطفال المصابين بالاعاقات بل بالبحث عنهم في رياض الأطفال والحضانات بشكل عشوائي: “نقوم بزيارة رياض الأطفال ونستخدم أداة جداً بسيطة وهي عبارة عن أسئلة معتمدة عالمياً يتم توجيهها للمعلمين والأهالي وتكون للأطفال بدءاً من عمر الشهرين. هذه الأداة تعطينا مؤشرات توضح هل هذا الطفل معرض لخطر التأخر في النمو أم لا. وبدأنا بهذا المسح في عام 2010 على 131 طفلاً من 30 دولة مختلفة وكانت النسبة مطابقة للنسبة العالمية .

22

كانت البحرين من أوائل الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة في عام 2007، وعلى إثر ذلك صدر مؤخراً قانون رقم (22) لسنة 2011 بشأن الاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة؛ هذا ما جعل المؤسسات المعنية في الدولة تولي مزيداً من الاهتمام بهذه الشريحة، لتكون أبزر نتائج هذه الجهود المبذولة في هذا المجال هي إنشاء مجمع الإعاقة الشامل.

8180

كشفت دراسة حديثة أجرتها الوكيل المساعد للرعاية والتأهيل الاجتماعي بوزارة التنمية الاجتماعية في البحرين بدرية الجيب أن 8180 عدد ذوي الاحتياجات الخاصة المواطنين في المملكة للعام الجاري. وأشارت الجيب إلى أن %43 من أنواع إعاقات ذوي الاحتياجات الخاصة هي إعاقة عقلية.

.

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825