أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / بدلاً عن العصا.. الهاتف الذكي يرشد المكفوفين

بدلاً عن العصا.. الهاتف الذكي يرشد المكفوفين

يابانية عمياء تقود أبحاثا لتحويل {برايل} إلى لغة تكنولوجية

تطبيق الاتجاهات وقت قيادة السيارة، اخترع باحثون في جامعة كارنغي ميلون (ولاية بنسلفانيا) تطبيق الاتجاهات للمكفوفين في هواتف ذكية يحملونها. وقال الباحثون إن المستقبل يحمل تطورات جديدة في هذا المجال. منها: اتجاهات رأسية (ليست فقط أفقية)، مثل صعود السلالم.
في الوقت الحاضر، يقتصر إرشاد المكفوفين بهذا التطبيق على حرم جامعة كارنغي. وذلك لوجود شبكة لاسلكية تحدد الاتجاهات. في المستقبل، يتوقع الباحثون توسيع الشبكة. وأيضًا، الاستفادة من الشبكات اللاسلكية الحالية التي يستعملها الإنترنت. يسمى التطبيق «نافكوغ» (اختصار لعبارة معناها التجول وسط الزحام).
حسب تقرير في صحيفة «واشنطن بوست»، تبدأ أولى خطوات «التكنولوجيا السحرية» عندما يتكلم الأعمى، ويطلب من الهاتف، عن طريق سماعة في أذنه، تحديد مكانه، واتجاهه، والمنطقة التي هو فيها، وشوارعها، ومبانيها. ثم يحدد الأعمى المكان الذي يريد أن يذهب إليه.
وتقود اليابانية شيكو اساكاوا، وهي نفسها عمياء، الباحثين في جامعة ميلون، بالتعاون مع شركة «إي بي إم». أصيبت بالعمى عندما كان عمرها 14 عاما. وتتخصص في التكنولوجيا الصوتية. ويعود لها الفضل في اختراع شركة «إي بي إم» لتكنولوجيا الحديث مع الكومبيوتر. كانت تسبح في مسبح في طوكيو، عندما سقطت على وجهها، وسببت لعينيها مرضا عضالا فشل الأطباء في علاجه. لكن، لم يمنعها ذلك من إكمال المدرسة الثانوية. ثم دخول جامعة في أوساكا (في اليابان) حيث تخصصت في تكنولوجيا الصوت. وتلقفتها شركة «إي بي إم» (فرع اليابان). وتكفلت بمصاريف دراستها حتى نالت دكتوراه في الهندسة من جامعة طوكيو.
كانت رسالة الدكتوراه عن تحويل لغة «برايل»، إلى لغة تكنولوجية. في وقت لاحق، أسست أول مكتبة «برايل» إلكترونية. وخلال أبحاثها، اخترعت نظاما يسمح للباحثين غير العمي بإجراء أبحاثهم وكأنهم عمي (قالت إن العمى «عمى ونظر في نفس الوقت»).
مؤخرا، اخترعت أجزاء من نظام يسمح لكبار السن بالعمل لسنوات أكثر قبل التقاعد، وذلك بتوفير معدات صوتية وضوئية وحسية، على خطى «مالتي ميديا» (الإعلام المزدوج).
في جامعة ميلون، يعمل الباحثون، بقيادة اساكاوا، في تطوير تطبيق الاتجاهات للعمى، وذلك بفتح التعاون مع شركات غير شركة «إي بي إم»، ومع جامعات غير جامعة ميلون لزيادة مجالات الأبحاث وإلى استعمال شبكات الإنترنت الحالية (لكنهم قالوا إن ذلك سيستغرق وقتا طويلا).
يعملون في مجال آخر لمساعدة المكفوفين، وذلك على النحو الآتي:
أولا: تكنولوجيا المساعدة على التفكير. تهدف هذه إلى الحصول على معلومات ليست متوفرة في المخ، وذلك بسبب فقدان، أو ضعف، القدرات الطبيعية.
ثانيا: استخدام كاميرات للنظر، تقدم المعلومات صوتيا، من خلال التليفون الذكي. في هذه الحالة، سيصير ممكنا الاستغناء عن إشارات الشبكات (في الوقت الحاضر، إشارات «بلوتوث». مع توقع الاستفادة من إشارات الإنترنت). ويتوقع أن تقدر تكنولوجيا النظر على التعرف على المعالم اليومية للمكفوفين. مثل سلالم، أو حواجز على الطريق، أو أشخاص آخرين. ويتوقع أن تتطور تكنولوجيا النظر (ويمكن أن يستعملها غير المكفوفين) بتطوير قدرتها على التمعن في وجوه الناس الآخرين. مثلا: التعرف على وجه جديد، أو وجه مر به الشخص في الماضي.
وكما قالت صحيفة «واشنطن بوست»: «من يدري؟ ربما ستقدر تطبيقات المستقبل في التليفون الذكي على أن تصور وتترجم للمكفوفين، وغير المكفوفين، قسمات وجه شخص يمرون به، وإذا هو باسم، أو عابس، وتاريخ آخر مرة شاهدوا هذه الشخصية، ومعلومات كثيرة عنه. سيكون هذا جزءا من التطور العملاق الذي نشاهده حاليا: التزاوج بين ذكاء البشر وذكاء الكومبيوتر».

 

 

http://aawsat.com/home/article/488916/ الشرق الأوسطالسعودية

 

 

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825