أخبار عاجلة
الرئيسية / الميدان الطبي / ما هو عسر القراءة – الديسلكسيا – ؟ مظاهره ؟ أسبابه ؟ و علاجه ؟ الجزء الرابع و الأخير …

ما هو عسر القراءة – الديسلكسيا – ؟ مظاهره ؟ أسبابه ؟ و علاجه ؟ الجزء الرابع و الأخير …

متابعات / سنابل الأمل

2- العوامل النفسية: تلعب العوامل النفسية دورا كبيرا في ظهور عسر القراءة، أهمها :
أ – اضطراب الإدراك السمعي و الإدراك البصري: الإدراك عملية معقدة تبدأ باستثارة الحواس، و تنتهي بمعالجة المعلومات في الدماغ، و استخلاص ما هو قابل للإدراك منها. و من هنا يظهر مدى تأثير أي خلل في هذه السيرورة، باعتبار القراءة عملية معقدة يتداخل فيها الإدراك السمعي ( كيفية نطق الحروف) بالإدراك البصري ( كيفية كتابتها).
ب – الاضطرابات اللغوية: تؤثر حصيلة الطفل و قاموسه اللغوي على تعلمه و تفسيره للمادة المقروءة المطبوعة، كما أن الأطفال الذين لديهم تشوه في بعض الأصوات يعجزون في الأغلب عن القراءة بشكل صحيح.
ج – اضطراب الذاكرة: تنقسم اضطرابات الذاكرة إلى اضطرابات الذاكرة السمعية واضطرابات الذاكرة البصرية، وقد أثبتت العديد من الأبحاث وجود صعوبة في الاسترجاع التتابعي للمثيرات المرئية لدى الأطفال المصابين بعسر القراءة، ويفسر هذا الفشل في الاسترجاع إلى عدم كفاءة عمليات الانتباه الانتقائي و استخدام استراتيجيات للحفظ و التذكر و الاسترجاع أقل فاعلية و كفاءة مقارنة مع الأطفال العاديين. إن العسر القرائي متصل باضطرابات نفسية، لكن لا يجب الخلط بين العوامل النفسية التي تساهم في ظهور عسر القراءة و الاضطرابات التي تنتج عنها، فالكثير من المشاكل النفسية تنتج بسبب عسر القراءة.
3- العوامل اللغوية: قد تكون خصائص اللغة المنطوقة، ونظام الكتابة (قواعد الإملاء)، وطرق تعليم القراءة والكتابة عوامل مساهمة في ظهور عسر القراءة لدى الأطفال.
◄◄علاج عسر القراءة بعد تشخيص عسر القراءة، ينبغي اعتماد خطة علاجية بإشراك جميع الفاعلين انطلاقا من الطبيب المعالج،و الأسرة و الإدارة التربوية، ووصولا إلى
المدرس و الطلاب، فالطفل الذي يعاني من عسر القراءة يحتاج إلى التشجيع المستمر من قِبَل الأهل من أجل رفع معنوياته، كما يحتاج لمعاملة خاصة في المدرسة لمراعاة الإشكاليات التي يعاني منها وإعطائه فرصة لاستغلال مهاراته وقدراته العقلية السليمة.
من جهة أخرى، ينبغي أن تتناسب الخطة العلاجية والأسباب الكامنة وراء الديسلكسيا، فإذا كانت هذه الأسباب نفسية بالأساس، فلابد من تدخل الطبيب النفسي و التنسيق مع الأسرة و المدرسة. أما إذا كانت الأسباب تعليمية تربوية، فينبغي مراجعة الطرائق و المناهج و الوسائل المتبعة في التدريس، بحثا عن السبب وراء هذا الإضطراب في التعلم، سعيا نحو تجاوزه. و في الإطار التعليمي التربوي، يمكن للمدرسين الذين يعانون من مشكلة عسر القراءة في صفوفهم الدراسية اتباع بعض الاستراتيجيات التي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
←توفير بيئة مساعدة على التعلم و الاستيعاب، و خالية من كل عوامل التشويش و تشتيت الانتباه.
←التحدث أمام الطلاب بصوت واضح، و لغة سليمة خالية من الأخطاء النحوية.
←مراعاة مستوى المتعلمين حين اختيار النصوص و المفردات التي سيشتغلون عليها.
←طرح الأسئلة بشكل واضح، والابتعاد عن الأسئلة المتداخلة، أو المعقدة.
←تحفيز الطلاب الذين يعانون من الديسلكسيا و تشجيعهم على المشاركة.
←تفادي إحراج الطلاب المعسرين أمام زملائهم خلال القراءة الجهرية.
←الكتابة بخط واضح ومقروء سواءً على السبورة، أو خلال كتابة نماذج الحروف في كراسات المتعلمين .
←تخصيص الوقت الملائم للمعسرين سواء خلال الامتحانات أوحتى خلال إنجاز الواجبات المنزلية.
←التعرف على جوانب القوة في أفراد الدسلكسيا و ميولاتهم، والتركيز عليها.
←التواصل مع الآباء وتوعيتهم بأسباب المرض و طرق التعامل مع أبنائهم في البيت.
←الصبر وطول البال و عدم التسرع في طلب نتيجة المجهودات المبذولة

…منقول …

عن نوف سعد