أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / لست شارلي ولن أكون أبدا…

لست شارلي ولن أكون أبدا…

asd02525

بقلمي #ريان_الشامي

إن كان شارلي رمز حرية التعبير فعذرا لقد تعلمت أن حريتي تنتهي عندما تبدأ حرية الآخر.إن كانت حرية التعبير هي شارلي فليسمحوا لنا إذا أن نرتدي الحجاب ونضع الصليب في جامعات فرنسا/إذا كانت تحترم حريتي.أي حرية هذه المكبلة بطابع الديكتاتورية فاللباس يا أسياد فرنسا حسب تعريفكم حرية شخصية!

لست شارلي ولن أكون،قبل أن يتهموني بالإرهابية وينعتوني بالعدوانية ويطلقوا علي الأحكام البربرية،سأروي لهم من أنا.

أنا مجزرة قانا الجنوبية،أنا شهداء البصرة العراقية،أنا أطفال سوريا،أنا حجارة قدسنا الفلسطينية.هذا ما كتب على أوراقي والهوية.أنا مخطوفو جيشنا،أنا القضية المنسية!

أنا أتساءل أين العرب ونساؤنا تغتصب!أماتت نخوة كانت إلينا تنتسب! لما الصمت والجبن المعيب ما السبب!

أنا مسلمة،فتاة عربية سنية.إلى محمد أنتمي فهو خير البرية.رسول الله على الأرض ليهدي البشرية.علمني حب “عمر” و”علي” و”عيسى المسيح” ومريم العذراء.علمني أن أحترم كل الديانات السماوية.هو رجل “إقرأ”و”تبسمك في وجه أخيك صدقة”.لو أن رسامو تلك الصحيفة الفرنسية أصابهم حكمة رسولي لثقفوا أنفسهم قبل الإساءة إليه (صلى الله عليه وسلم).

 بين يدي جلة من أقوال بعض المستشرقين الذين أعجبوا بشخصية الرسول العظيم (صلى الله عليه وسلم)، ومع كونهم لم يرتدوا عباءة الإسلام فإنهم قالوا كلمة حق سطرها التاريخ على ألسنتهم وفي كتبهم وتراثهم، وما أحبوه كذلك إلا لأن أنصبته قد فاضت بهم من الرقي الشخصي والأخلاقي والحضاري إلى أبعد حد مما جعلهم معجبون به إلى حد جعلهم يسطرون فيه الكتب ويذكرون شخصه في كل وقت. وهذا جزء من كل ما قالوا في عظيم شخصه وصفاته الجليلة: مهاتما غاندي قال:’أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر. لقد أصبحت مقتنعًا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته. هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف. بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسفًا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة’.أما راما كريشنا راو لقد قال :’لا يمكن معرفة شخصية محمد بكل جوانبها، ولكن كل ما في استطاعتي أن أقدمه هو نبذة عن حياته من صور متتابعة جميلة. فهناك محمد النبي، ومحمد المحارب، ومحمد رجل الأعمال، ومحمد رجل السياسة، ومحمد الخطيب، ومحمد المصلح، ومحمد ملاذ اليتامى، وحامي العبيد، ومحمد محرر النساء، ومحمد القاضي، كل هذه الأدوار الرائعة في كل دروب الحياة الإنسانية تؤهله لأن يكون بطلاً’. ساروجنى ندو شاعرة الهند كتبت أيضا:’يعتبر الإسلام أول الأديان مناديًا ومطبقًا للديمقراطية، وتبدأ هذه الديمقراطية في المسجد خمس مرات في اليوم الواحد عندما ينادى للصلاة، ويسجد القروي والملك جنب لجنب اعترافًا بأن الله أكبر. ما أدهشني هو هذه الوحدة غير القابلة للتقسيم والتي جعلت من كل رجل بشكل تلقائي أخًا للآخر’.

لو أن شارلي ثقف نفسه قليلا قبل أن يرسم رسولي الكريم لعرف من هو! استوقفني بحث قمت به على “جوجل” عن رأي الكتاب الفرنسيين عن محمد الأمين،فقرأت أن المفكر الفرنسي لامارتين كتب شيئا مبهرا عنه:’إذا كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلة الوسيلة، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيا من عظماء التاريخ الحديث بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في عبقريته؟ فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات. فلم يجنوا إلا أمجادا بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرانَيْهم. لكن هذا الرجل ((محمدًا صلى الله عليه وسلم)) لم يقد الجيوش ويسن التشريعات ويقم الإمبراطوريات ويحكم الشعوب ويروض الحكام فقط، وإنما قاد الملايين من الناس فيما كان يعد ثلث العالم حينئذ. ليس هذا فقط، بل إنه قضى على الأنصاب والأزلام والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة.لقد صبر النبي وتجلد حتى نال النصر (من الله). كان طموح النبي (صلى الله عليه وسلم) موجهًا بالكلية إلى هدف واحد، فلم يطمح إلى تكوين إمبراطورية أو ما إلى ذلك. حتى صلاة النبي الدائمة ومناجاته لربه ووفاته (صلى الله عليه وسلم) وانتصاره حتى بعد موته، كل ذلك لا يدل على الغش والخداع بل يدل على اليقين الصادق الذي أعطى النبي الطاقة والقوة لإرساء عقيدة ذات شقين: الإيمان بوحدانية الله، والإيمان بمخالفته تعالى للحوادث. فالشق الأول يبين صفة الله (ألا وهي الوحدانية)، بينما الآخر يوضح ما لا يتصف به الله تعالى (وهو المادية والمماثلة للحوادث). لتحقيق الأول كان لا بد من القضاء على الآلهة المدعاة من دون الله بالسيف، أما الثاني فقد تطلّب ترسيخ العقيدة بالكلمة (بالحكمة والموعظة الحسنة).

هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم) الفيلسوف، الخطيب، النبي، المشرع، المحارب، قاهر الأهواء، مؤسس المذاهب الفكرية التي تدعو إلى عبادة حقة، بلا أنصاب ولا أزلام. هو المؤسس لعشرين إمبراطورية في الأرض، وإمبراطورية روحانية واحدة. هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم).بالنظر لكل مقاييس العظمة البشرية، أود أن أتساءل: هل هناك من هو أعظم من النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)؟ ومونتجومري  سطر أيضا:’إن استعداد هذا الرجل لتحمل الاضطهاد من أجل معتقداته، والطبيعة الأخلاقية السامية لمن آمنوا به واتبعوه واعتبروه سيدا وقائدا لهم، إلى جانب عظمة إنجازاته المطلقة، كل ذلك يدل على العدالة والنزاهة المتأصلة في شخصه. فافتراض أن محمدًا مدع افتراض يثير مشاكل أكثر ولا يحلها. بل إنه لا توجد شخصية من عظماء التاريخ الغربيين لم تنل التقدير اللائق بها مثل ما فعل بمحمد’.إضافة إلى بوسورث سميث:’لقد كان محمد قائدًا سياسيًا وزعيمًا دينيًا في آن واحد. لكن لم تكن لديه عجرفة رجال الدين، كما لم تكن لديه فيالق مثل القياصرة. ولم يكن لديه جيوش مجيشة أو حرس خاص أو قصر مشيد أو عائد ثابت. إذا كان لأحد أن يقول إنه حكم بالقدرة الإلهية فإنه محمد، لأنه استطاع الإمساك بزمام السلطة دون أن يملك أدواتها ودون أن يسانده أهلها’. جيبون أوكلي:’ليس انتشار الدعوة الإسلامية هو ما يستحق الانبهار.

-لست شارلي لست إرهابي-

أنا ضدهم و إلى دين محمد أنتمي

 

# أحدى كاتبات المجلة – لبنان

عن التحرير

إدارة التحرير : ايميل asdmag.m@gmail.com واتساب: 00966568325825